![]() |
الوسيلة - الحياة البرزخية
1 - الوسيلة / 2 - الحياة البرزخية
1 - الـوسـيلـة : هي التقرب إلى الله – تعالى – بعمل صالح طلباً للقرب منه – سبحانه و تعالى- ، أو لقضاء حاجة بحصول نفع ٍ أو دفع ضر ٍ ، هذه الوسيلة الشرعية مبناها ثلاثة أمور : الأول : المُـتـَوَسـَّلُ إليه و هو الله ذو الفضل و الإنعام الثـانـي : الواسل أو المُـتـَوَسِّـلْ و هو العبد الضعيفالثـالـث : المُـتـَوَسـَّلُ به وهو العمل الصالح المتقرب به إلى الله – تعالى – و الوسيلة منها ما هو جائز ، و منها ما هو ممنوع ، فالجائز منها هو كل وسيلة أذن فيها الشارع ندباً أو إباحة و الممنوع منها ما لم يأذن فيه الشارع كراهة ً أو تحريماً الـوسـائـل المـشـروعـة : الإيمان الصلاة الصيام الصدقة الحج الاعتمار الجهاد والرباط تلاوة القرآن الكريم الذكر و التسبيح الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم - الاستغفار الدعاء دعاء المؤمنين أسماء الله تعالى الحسنى فعل الخيرات مطلقاً ترك المحرمات الوسـائـل المحـرمـة : دعاء الأولياء والصالحين النذور للأولياء والصالحين الذبائح على أرواح الأولياء العكوف حول قبور الصالحين سؤال الله بجاه فلان سؤال الله تعالى بحق فلان الـولايــة : قال تعالى : " الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور و الذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات " البقرة 257 " ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم و لاهم يحزنون * الذين آمنوا و كانوا يتقون * لهم البشرى في الحياة الدنيا و في الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم " يونس 62 - 64 و من هذا يستخلص أصل الولاية و شروطها ، فأصلها الإيمان و التقوى ، و شرطها الموافقة التامة في البغض ، و الموالاة و المعاداة و متابعة الرسول -صلى الله عليه وسلم – في كل ما جاء به ودعا إليه من أصول العقائد، و العبادات ، و الآداب ، و الأخلاق ، متابعة يتجرد فيها العبد لله و يخلص له فيها ، إذ لا تتم محبة الله للعبد إلا بشرط المتابعة للرسول - صلى الله عليه وسلم – ، و ذلك لقوله – تعالى – " قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله و يغفر لكم ذنوبكم و الله غفور رحيم " آل عمران 31 الكـرامــة : الكرامة عامة و خاصة : فالعامة : هي ما كرم الله به بني آدم ، و فضلهم به على غيرهم من هذه المخلوقات الأرضية ومن ذلك اعتدال القامة ، و الخـَلـْقُ في أحسن تقويم و الخاصة ( و هي أفضلهما ) : ما يكرم الله تعالى به بعض عباده من هدايتهم إلى الإيمان و توفيقهم إلى طاعته بفعل المأمورات ، و ترك المنهيات ، فهذه الاستقامة على الإيمان و الطاعة من أعظم الكرامات ، و أهلها هم أصحاب اليمين المذكورون في قوله – تعالى – " و أصحاب اليمين ما أصحاب اليمين " الواقعة 27 و أَخـَص ُ من هذه الكرامة كرامة الإيمان و الاستقامة ، ما يـُكـَرِمُ الله به بعض عباده زيادة على الإيمان و التقوى ، من الورع و التقليل من المباحات و الإكثار من نوافل العبادات من صلاة و صدقات ، و رباط و جهاد ، و صيام و حج ، و هؤلاء هم الموصوفون بالمقربين و السابقين في قول الله تعالى " و السابقون السابقون * أولئك المقربون * في جنات النعيم * ثلة من الأولين * و قليل من الآخرين " الواقعة 10 - 14 و هم المعنيون بقول الله تعالى في حديث البخاري " من آذى ولياً فقد آذنته بالحرب ..........الخ " · فهؤلاء في أعلى مرتبة من مراتب الولاية مـراتـب الأوليـاء: علـيا / عالـية / وسـطـى / دنـيـا العلـيا : مرتبة الأنبياء و المرسلين العالـية : مرتبة السابقين المقربين من أتباع الرسل – عليهم السلام - الوسـطـى: مرتبة أهل الإيمان و التقوى من أصحاب اليمين المقتصدين الدنـيـا: مرتبة أهل الضعف في الإيمان و التقوى ، و هم الظالمون لأنفسهم الخـلاصـة : 1. أنه لا تتم ولاية عبد لله تعالى ، و لا ينتظم في سلك أولياء الله تعالى إلا بالإيمان الصحيح و التقوى القائمة على مبدأ فعل المأمورات ، و ترك المنهيات 2. أن الأولياء يتفاوتون في قربهم من الله تعالى ، و كمال موافقتهم لربهم ، و نبيهم فيما يحبان و يكرهان 3. أن الكرامات و هي الأمور الخارقة للعادة التي يظهرها الله تعالى على يد بعض أوليائه ، ليست شرطاً في ثبوت الولاية 4. الأولياء من غير الأنبياء و المرسلين لا عصمة لهم ، فقد يـُخطئون و يغلطون ، غير أن الغالب في أحوالهم الحفظ مما يدنس شرف الولاية ، و يخل بمقامهما 5. لذا بحسب ما يظهر لنا من أحوال الناس أن نصف كل مؤمن تقي بالولاية 6. جهل المسلمين بحقيقة الولاية ، و بمعرفة الولي جعلهم لا يعترفون بولاية المؤمنين الذين يعيشون معهم من أهل الإيمان و التقوى إلا إذا ظهرت على يد المرء خوارق العادات 7. لقد أنكر الله تعالى على الناس اتخاذ أولياء من دونه في قوله : " قل أفاتخذتم من دونه أولياء لا يملكون لأنفسهم نفعاً و لا ضراً " الرعد 16 · كتاب الرقاق – باب التواضع ( 8 / 131 ) 2 - الحياة البرزخية : البرزخ هو الحياة المجردة عن النعيم أو الشقاء الجثماني التي تستقل فيها الروح عن الجسد ، إذ الحيوات ثلاث : الأولى: الحياة الدنيا، و التي تسعد أو تشقى فيها الأرواح مع الأجساد القائمة بها الثانية : حياة البرزخ ، و هي الحياة التي تنفصل فيها الأرواح عن أجسادها التي كانت تعمرها ، و تستقل فيها الروح عن الجسد بالنعيم أو العذاب الثالثة : الحياة الآخرة ، و هي التي تعود فيها الأرواح إلى أجسادها التي كانت لها في الحياة الأولى ، و انفصلت عنها بالموت ، فالحياة الثانية بين الأولى و الثالثة هي حياة البرزخ ، إذ هي حد ،إنه لما الخلق يجرى على ما ذكر كان لابد من وجود حياة وسط بين الحياتين، تجتمع فيها الأرواح بعد انتهاء مهماتها التي خلقت لها في الحياة الدنيا و عندما يتكامل جمعها يعيد الله تعالى لها أجسادها التي كانت لها ، و يبعثها فيها لتتلقى جزاءها في الحياة الآخرة من نعيم أو جحيم ،فالحياة الدنيا إذاً هي حياة عمل و الحياة الآخرة هي حياة جزاء ، و الحياة الوسط بين الحياتين هي حياة البرزخ و هي حياة تربص و انتظار ، قال الله تعالى تقريراً لمبدأ أن الحياة الأولى حياة عمل لا جزاء ، و أن الحياة الآخرة حياة جزاء لا حياة عمل : " كل نفس ذائقة الموت و إنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار و أدخل الجنة فقد فاز ، وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور " آل عمران 185 *مراحل جريان النعيم أو العذاب على الروح في البرزخ: المرحلة الأولى: عند الموت و نزع الروح المرحلة الثانية: النعيم في القبر أو العذاب: القبر : أول منازل الحياة الثانية ، وهو العتبة للدار الآخرة ، و يجري فيه النعيم و العذاب على الروح و الجسد معاً في الساعات الأولى منه ثم تستقل الروح بهما دون الجسد المرحلة الثالثة: نعيم الروح أو عذابها و هو في برزخ بعيد عن القبر متصل به غير أن للأرواح – سواء كانت في عليين مستودع الأخيار ، أو سجن مستودع الأشرار – اتصالاً مباشراً بالقبر الذي ضم رفاة صاحبها ، و أودعت جثته فيه ، و هو اتصال مباشر شبيه بالاتصال اللاسلكي الذي يتم اليوم بين محطتي الإرسال و الاستقبال و بذلك يتم معرفة الزائر للقبر ، و المسلم على صاحبه ، بل ذلك الاتصال تجد الروح معه لذة النعيم ، أو ألم الجحيم في القبر ، و لا يستثنى من هذه الحقيقة إلا أرواح الشهداء ، فإن القرآن و السنة قد صرحا بأن أرواح الشهداء تكون بعد الاستشهاد في حواصل طير خضر ترعى في الجنة ، و تأوي إلى قناديل معلقة بالعرش قال تعالى " و لا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياءٌ عند ربهم يرزقون * فرحين بما آتاهم الله من فضله " آل عمران 169 - 170 |
رد: الوسيلة - الحياة البرزخية
يعطيك الف العافيه
على الطرح الشيق تقبل مروري تحيااااااااااااااااااتي |
الساعة الآن 01:07 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
إنطلقت الشبكة في 2006/10/17 م - المملكة العربية السعودية - المؤسس / تيسير بن ابراهيم بن محمد ابو طقيقة - الموقع حاصل على شهادة SSL