الشبكة العامة لقبائل الحويطات - المنبر الاعلامي و المرجع الرسمي المعتمد

الشبكة العامة لقبائل الحويطات - المنبر الاعلامي و المرجع الرسمي المعتمد (https://www.alhowaitat.net/index.php)
-   منتدى المقالات و الاحداث العربية و العالمية (https://www.alhowaitat.net/forumdisplay.php?f=5)
-   -   كليات التربية للبنات - خطوة للأمام وعشر للوراء (https://www.alhowaitat.net/showthread.php?t=35082)

الآتي الأخير 14-04-10 06:40 PM

كليات التربية للبنات - خطوة للأمام وعشر للوراء
 
هنالك مشهد من مسرحية غربة "للكاتب محمد الماغوط والفنان القدير دريد لحام حيث يدور الحوار حول أحقية تعليم أهل القرية بينما يرفض "البيك" ذلك مستشهدا بالأنظمة التي في دستور القرية، وحين يصر المعلم على رؤية النص يطلب البيك من أحد مرافقيه أن يحضر الدستور فيصدم بأن حمار "الحجة" قد قام بالتهامه وعليه تم إيقافه قيد الحجز على فعلته... وكان تعليق البيك": ولك كيف انهضم معه هيك دستور؟!"، لقد مر ببالي هذا المشهد بالذات حين وجدت أنه لدينا من يتمسك بالأنظمة التي وضعت منذ سنوات من قبل بشر وقد تكون أو لا تكون قد أدت ما أوجدت من أجله، ولكن الوقت يتغير والأمور في تطور يحتم علينا مراجعة كل هذه الأنظمة، وأنا أتحدث هنا عن التي لها علاقة في مجال تعليم الفتاة العالي... تمنيت لو أنه لدينا حمار الحجة ذا المعدة الحديدية ليلتهم كل هذه الأنظمة القديمة طالما انهضم معه دستور بأكمله.
لننظر ما حدث لكليات البنات ففي أقل من عشر سنوات تم نقل إدارتها من الرئاسة العامة لتعليم البنات لوزارة التربية والتعليم لوزارة التعليم العالي، وليت الأمر توقف عند ذلك فلقد تجزأت وضمت للجامعات كل حسب المنطقة التي تنتمي إليها، إلا طبعا سعيدة الحظ التابعة لمدينة الرياض فلقد تحولت إلى جامعة للبنات بإدارة نسائية على رأسها قائدة عايشت تطورها ونموها هذا إن لم تكن تعرف شخصيا معظم الهيئة التعليمية والإدارية في كل من تلك الكليات، ومن تحركها في الاتجاه الصحيح في وضع الخطط والاستراتيجيات التي نسمع عنها حين تتحدث إلينا زميلات يعملن من ضمن فريق عملها... هن خسرن زميلاتهن من كليات المناطق ولكنهن كسبن الإدارة المطلقة والمراكز الرئيسة بقيت لهن بل زاد تنوعها وصلاحيتها... أما باقي الكليات فحدث ولا حرج... ولماذا الحرج فلنتحدث!
أصبحن في وضع لا يحسدن عليه... لنبدأ بالنظرة الدونية التي تتعامل معها بعض منسوبات ومنسوبي الجامعات: " أنتن من أتبعوكم إلينا حديثا"، لاحظوا الكلمة "اتباع" وليس "ضم!" أما عن القسم الرجالي والذي استحوذ علي نصيب الأسد في المراكز التي سحبت من القسم النسائي، فتجد أن منسوبات هذه الكليات هن وحظهن إن كان ذلك المسؤول الجديد متفهماً، يرد على اتصالات كل من لديها تساؤل أو شكوى، بالطبع بالإمكان الاتصال بالبيت الأبيض وتجد من يرد عليك ولا تجد سعادة المسؤول الذي يحتمي بعدة مديري مكتب كل يحولك للثاني... ولم لا فقد تستطيع أن تطلب من البيت الأبيض أن يحول لك الخط وقد يحالفك الحظ حينها وتجده.
كن على الأقل يجتمعن بالعميدة ويستطعن أن يقابلن المسؤولات، للتحاور، للتناقش، قد يحدث اتفاق وقد لا يحدث ولكن هنالك بني آدم أمامك يحدثك وجها لوجه وليس خيال خلف الهاتف لا يعرف شيئا عن مؤسسات تعليم البنات والقضايا المتعلقة والشائكة أحيانا، ثم يلتفت وينزل قرارات قد تكون تصلح لو أن الشريحة المستهدفة هي نفسها التي يتعامل معها... البنين، كيف يعطى مركز في غاية الأهمية والحيوية لمن لا يستطيع أن يدخل الحرم الجامعي ويتحاور مع المنسوبات والطالبات وأقل الإيمان يدور في الأروقة ليتم التعرف عن قرب عما يحدث في دائرة مسؤولياته؟! أصبحت كليات تدار بالريموت كنترول!
ثم يأتي دور الأنظمة التي وضعت لشريحة مختلفة والتي يتمسك بها بعض من في الإدارات الرجالية وكأنها الكتب المنزلة، لقد أصبح لدى الكليات ما يفوق دساتير عدة دول مجتمعة كي يتعاملن معها، وكل ما بدأن بالتعرف على إحداها يتم فرض نظام جديد ويتبع ذلك تعاميم و"فرمانات" جعلت الكليات في دوامة يعلم الله متى سيأتي الفرج وتنتهي ويتم التطوير المطلوب وبه يستطعن التوقف لأخذ النفس والبدء في اللحاق ببقية مؤسسات التعليم العالي التي ما زالت تلهث هي الأخرى كي تلحق بالركب العالمي... تريدون أن تحاسبوا كليات التربية على مستوى ما يقدم، أعطوها ما تستحقه من الاهتمام... أعطوها الصلاحيات على الإدارة الذاتية... وإن كان ولا بد أن تضم للجامعات فلتكن نداً وليست تابعاً، سلموها المعايير وأمنوا لها الموارد المالية والتقنية ومن ثم يحق لكم أن تحاسبوها، أما قبل ذلك لا تتوقعوا غير تخبط ومخرجات ضعيفة سوف يكون لها التأثير السلبي على سوق العمل على المجتمع... وعلى الوطن... أو بما أنهن تنقلن من قبل فنقل إضافي لن يفرق... فلتضم هذه الكليات لوزارة التأمينات الاجتماعية لنضمن للخريجات مردوداً مالياً بعد التخرج لأنه إن استمر الوضع على ما هو عليه، لن يجدن من يعترف بشهاداتهن! ورزقي ورزقهن على الله.

بقلم / ميسون الدخيل

عربى الحويطى 14-04-10 10:13 PM

رد: كليات التربية للبنات - خطوة للأمام وعشر للوراء
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكرا للاستاذ الكبير على هذا الموضوع
ونسئل الله ان نجد من يلبى النداء والكلام المطلوب من القائمين على هذا الموضوع

الآتي الأخير 15-04-10 04:47 AM

رد: كليات التربية للبنات - خطوة للأمام وعشر للوراء
 
شكرا لمرورك على مقال الكاتب استاذي عربي
لك تحياتي


الساعة الآن 04:30 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

إنطلقت الشبكة في 2006/10/17 م - المملكة العربية السعودية - المؤسس / تيسير بن ابراهيم بن محمد ابو طقيقة - الموقع حاصل على شهادة SSL