لاينفع الدواء إلا إذا عُرِفت حقيقةُ الداء..
ولاتُعرف حقيقة الداء إلا بمعرفة أسبابه ومناشئه..
والحكيم من عالج المرض بإزالة أسبابه
ومن واجبات العالم والواعظ..
أن يُعلم الناس أو يعظهم على قدر استعدادهم..
ومعرفة ذلك الإستعداد متوقفٌ على."تفهم نفسيَّة الأمة"
فإذا فهم العالم نفسيَّة الأمة..عرف كيف يقودها الى الخير..
وعرف أيَّ طريقٍ تؤخذ منه..
فمثلاً: في الإصلاح نبدأ "بالعقيدة"
والعقيدة الحقَّة لها ميزان دقيق..وهو: "الكتاب والسنة"
فإذا عرضنا أكثر عقائد الناس على ذلك الميزان..
وجدناها طائشةٌ..!!
فأي سبيلٍ نسلكه لتقويمها..؟
إن اقتصرنا على بيان العقيدة الصحيحة..
واجتهدنا في إقامة الأدلة..
فإن التأثير يكون قليلاً..
لأن النفوس قد اصطبغت بعوائد وتقاليد مستحكِمة..
والفطر قد فسدت بما لابسها من خرافات وأوهام..
فالواجب إذن أن نبدأ..
"بمحاربة تلك البدع والخرافات"
بطرقٍ حكيمةٍ تقرب من أذواق الناس..
فإذا ماتت البدع والخرافات..وصفت الفِطر من ذلك الشوب..
سهل تلقين العقيدة الصحيحة..
وتلقتها النفوس بالقبول..
فحاربوا البدع بطرقٍ حكيمةٍ
كلَ في بلده..
والله في عونكم..
منقوول وجزى الله الكاتب خي الجزاء