بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على مَنْ لا نبي بعده، أما بعد:
فبمناسبة حلول أول شهر رجب، حيث يقع فيه الكثير من المسلمين في البدع حينما يستهلون الشهر بصيام أول ثلاثة أيام منه، والبعض يصوم الشهر كاملا ويصله مع شهر شعبان ويربطه بشهر رمضان، وكل هذا ابتداع في الدين ما أنزل الله به من سلطان، فلذلك كتبت هذه التذكرة سريعًا، وأقول:
إن خير الهدي هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومن المعلوم لدى جميع المسلمين أن قبول الأعمال يتوقف على أمرين أساسيين، هما:
الأول: الإخلاص في العمل لله تعالى.
والأخر: موافقة العمل لهدي النبي صلى الله عليه وسلم.
وفي الغالب يكون الذين يقومون بهذا العمل من الذين يريدون الخير وهم مخلصون في ذلك، ولكن بقي شيء في غاية الأهمية لقبول هذا العمل، ألا وهو موافقة العمل للسنة النبوية الثابتة الصحيحة الصريحة.
ولهذا نقول: هل ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل شيئًا من ذلك، فإن كان الجواب لا، فقد ثبت المطلوب وهو عدم شرعية هذا العمل.
وإذا كان العمل غير مشروع، فكيف يتقرب العبد إلى الله عز وجل بعبادة لم يشرعها سبحانه وتعالى؟؟؟
وكل عبادة لم يتعبد بها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أو دل عليها بقوله أو إقراره لمن عملها من الصحابة المكرمين رضي الله تعالى عنهم أجمعين فهي مردودة لقوله صلى الله عليه وسلم كما جاء في الصحيحين
( البخاري ومسلم ) من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: { مَنْ عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد }
أي مردود عليه غير مقبول منه.
وإن كان الجواب نعم، فنقول: هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين.
وهذا ما أردت التذكير به في هذه العجالة، وأسألُ الله تعالى أن يوفقنا جميعًا إلى ما يحبه ويرضاه، وأن نكون من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.