وجهت القاهرة إنذارًا "شديد اللهجة" إلى قيادة حزب الله، عن طريق الحكومة اللبنانية، يتضمن مطالب محددة، أهمها إصدار بيان علني يتعهد احترام سيادتها وعدم استخدام أراضيها أو مياهها الإقليمية في أي أنشطة أو عمليات سرية، متوعدة حزب الله بوقوعه تحت طائلة "القيام بعمليات نوعية ضد أهداف تابعة للحزب" في حال رفض الاستجابة. كما تضمنت المطالب المصرية تزويدها بكل المعلومات عن العمليات السرية التي رصدتها الأجهزة الأمنية، مع حث الحزب على "تحسين لهجته في الحديث عن مصر". ترافق الإنذار، الذي كشفته صحيفة "الشروق" المصرية، مع تأكيد صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، أمس الإثنين 14-4-2009، أن السلطات المصرية أحبطت "عملية إيرانية" لاغتيال الرئيس حسني مبارك مقابل مليون دولار.
وقالت الصحيفة الإسرائيلية الأوسع انتشارا، تحت عنوان "مليون دولار مقابل رأس الرئيس مبارك" على صفحتها الأولى أنه "في 9 يناير الماضي، وفي أوج الحرب على غزة رصد الحرس الجمهوري الإيراني مبلغ مليون دولار نقدا لتصفية الرئيس مبارك وشكل مجموعات إيرانية من متطوعين تلقوا تدريبا سريّا".
ونقلت الصحيفة عن "مصدر أمني مصري كبير" أن "إيران لم تكن تريد أن تترك بصماتها على التعرض للرئيس مبارك (..) ولم تدخل المهمة حيز التنفيذ؛ لأن الاستخبارات المصرية بعثت بإشارة تحذيرية سرية بأنها كشفت الموضوع ما أغلق الطريق عليهم".
ولم يفت "يديعوت أحرونوت" التطرق إلى "خلية حزب الله" التي تم الكشف عنها في مصر، فتطرقت إلى علاقة حزب الله وإيران، ونشرت صورة للسفارة الإيرانية في القاهرة وصورة لمنزل عضو حزب الله سامي شهاب اللذين يفصل بينهما شارع هارون الرشيد، وربطت بين المنزلين بسهم وكتبت "مسافة 100 متر".
من جهتها عكست صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية "ارتياح" تل أبيب للأزمة المتصاعدة بين القاهرة وحزب الله، "لأنها قد تؤدي لأن تزيد مصر من تنسيقها الأمني مع إسرائيل".
وكان الكشف عن هذه الخلية قد دفع أجهزة الأمن المصرية إلى رفع درجة التنسيق مع دول الجوار، "لرصد انتهاكات حزب الله" وحلفائه لأمنها وسيادتها.