14-07-09, 12:05 PM
|
المشاركة رقم: 1
|
المعلومات |
الكاتب: |
|
اللقب: |
اعضاء الشرف |
الرتبة: |
|
البيانات |
التسجيل: |
Mar 2008 |
العضوية: |
4062 |
المشاركات: |
5,172 [+] |
بمعدل : |
0.81 يوميا |
اخر زياره : |
[+] |
معدل التقييم: |
731 |
نقاط التقييم: |
10 |
الإتصالات |
الحالة: |
|
وسائل الإتصال: |
اخر
مواضيعي |
|
|
|
المنتدى :
منتدى الإســـلام والعلم والإيـمــان
من هو ابن جبرين ؟
نشأت الشيخ رحمه الله
ولد الشيخ عبد الله بن جبرين سنة 1352هـ في إحدى قرى القويعية ونشأ في بلدة الرين وابتدأ بالتعلم في عام 1359هـ وحيث لم يكن هناك مدارس مستمرة تأخر في إكمال الدراسة ولكنه أتقن القرآن وسنه اثنا عشر عاما وتعلم الكتابة وقواعد الإملاء البدائية ثم ابتدأ في الحفظ وأكمله في عام 1367هـ وكان قد قرأ قبل ذلك في مبادئ العلوم ففي النحو على أبيه قرأ أول الآجرومية وكذا متن الرحبية في الفرائض وفي الحديث الأربعين النووية حفظا وعمدة الأحكام بحفظ بعضها .
وبعد أن أكمل حفظ القرآن ابتدأ في القراءة على شيخه الثاني بعد أبيه وهو الشيخ عبد العزيز بن محمد الشثري المعروف بأبي حبيب وكان جل القراءة عليه في كتب الحديث ابتداء بصحيح مسلم ثم بصحيح البخاري ثم مختصر سنن أبى داود وبعض سنن الترمذي مع شرحه تحفة الأحوذي .
وقرأ سبل السلام شرح بلوغ المرام كله وقرأ شرح ابن رجب على الأربعين المسمى جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثا من جوامع الكلم وقرأ بعض نيل الأوطار على منتقى الأخبار وقرأ تفسير ابن جرير وهو مليء بالأحاديث المسندة والآثار الموصولة وكذا تفسير ابن كثير وقرأ كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد وأتقن حفظ أحاديثه وآثاره وأدلته وقرأ بعض شروحه وقرأ في الفقه الحنبلي متن الزاد حفظا وقرا معظم شرحه .
وكذا قرأ في كتب أخرى في الأدب والتأريخ والتراجم واستمر إلى أول عام أربع وسبعين حيث انتقل مع شيخه أبي حبيب إلى الرياض وانتظم طالبا في معهد إمام الدعوة العلمي فدرس فيه القسم الثانوي في أربع سنوات وحصل على الشهادة الثانوية عام 1377هـ وكان ترتيبه الثاني بين الطلاب الناجحين البالغ عددهم أربعة عشر طالبا ثم انتظم في القسم العالي في المعهد المذكور ومدته أربع سنوات ومنح الشهادة الجامعية عام 1381هـ وكان ترتيبه الأول بين الطلاب الناجحين البالغ عددهم أحد عشر طالبا وعدلت هذه الشهادة بكلية الشريعة .
وفي عام 1388هـ انتظم في معهد القضاء العالي ودرس فيه ثلاث سنوات ومنح شهادة الماجستير عام 1390هـ بتقدير جيد جدا وبعد عشر سنين سجل في كلية الشريعة بالرياض للدكتوراه وحصل على الشهادة في عام 1407هـ بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف وأثناء هذه المدة وقبلها كان يقرأ على أكابر العلماء ويحضر حلقاتهم ويناقشهم ويسأل ويستفيد من زملائه ومن مشائخهم في المذاكرة والمجالس العادية والبحوث العلمية والرحلات والاجتماعات المعتادة التي لا تخلو من فائدة أو بحث في دليل وتصحيح قول ونحوه.
الحالة الاجتماعية
تزوج بابنة عمه الشقيق رحمها الله وذلك في آخر عام 1370هـ ومع قرابتها كانت ذات دين وصلاح ونصح وإخلاص بذلت جهدها في الخدمة والقيام بحقوق ربها وبعلها وتوفيت عام 1414هـ .
وقد رزق منها اثني عشر مولودا من الذكور والإناث مات بعضهم في الصغر والموجود ثلاثة ذكور وست إناث وقد تزوج جميعهم وولد لأغلبهم أولاد من البنات والبنين ولا يزالون يغشون أباهم ويخدمونه ويقومون بالحقوق الشرعية والآداب الدينية، أما الوضع المنزلي فقد كان في أول الأمر تحت ولاية والده فكان يخدمه ويقوم بما قدر عليه من بره وأداء حقه في نفسه وماله ولا يستبد بكسب ولا يختص بمال.
ولما انتقل إلى الرياض وانتظم في معهد إمام الدعوة العلمي وكان يدفع له مكافأة شهرية فكان يدفع ما فضل عن حاجته لوالده الذي ينفق على ولده وولد ولده وبعد ثلاث سنين اضطر إلى إحضار زوجته وأولاده واستئجار منزل صغير وتأثيثه والنفقة عليهم فكانت المكافأة تكفي لذلك رغم قلتها لكن مع الاقتصار على الحاجات الضرورية وبقي يستأجر منزلا بعد منزل لمدة ثماني سنين فبعدها أعانه الله على شراء بيت من الطين والخشب القوي فهناك استقر به النوى حيث قام فيه سبعة عشر عاما يعيش في وسط من الحال لا إسراف فيه ولا تقتير ولم يتوسع في الكماليات والمرفهات لقلة ذات اليد ثم في عام 1402هـ انتقل إلى منزله الحالي الذي أقامه بمساعدة بنك التنمية العقارية وعاش فيه كما يعيش أمثاله في هذه الأزمنة.
عقيدته
أما العقيدة والمذهب فقد نشأ على معتقد سليم تلقاه عن الآباء والأجداد والمشايخ العلماء المخلصين فتعلم عقيدة أهل السنة والجماعة والسلف الصالح، فقرأ وحفظ ما تيسر من كتب العقائد كالواسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- وتلقى شرحها من مشائخه الذين تعلم منهم العلوم الشرعية فكانوا يفسرون غريبها ويوضحون المعاني ويبينون الدلالات من النصوص.
وقد نهج والحمد لله منهج مشايخنا في تدريس كتب العقيدة السلفية فقرأ عليه التلاميذ الكثير من كتب العقائد المختصرة والمبسوطة كشروح الواسطية للهراس ولابن سلمان ولابن رشيد وشرح الطحاوية ولمعة الاعتقاد وشروح كتاب التوحيد وكذا الكتب المبسوطة لشيخ الإسلام وابن القيم وحافظ الحكمي وغيرهم ممن كتب في العقيدة وناقش الأدلة وتوسع في سردها.
وكان في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة يدرس كتب العقيدة ويشرف على البحوث والرسائل التي تقدم للجامعة في هذا القسم ويشترك في مناقشة رسائل الماجستير والدكتوراه ويرشد الطلاب إلى المراجع المفيدة في الموضوع ولا زال إلى الآن يشرف على كثير من الرسائل وعلى اتصال بالجامعة زيادة على الطلاب الراغبين في هذه الدراسة .
أما المذهب في الفروع فإن مشايخه الذين درس عليهم الفقه كانوا متخصصين في مذهب أحمد بن حنبل، لا يخرجون عنه غالبا وقد اقتصر عليه وأكثر من قراءة كتب الحنابلة والتعليق عليها ومعلوم أن مذهب أحمد هو أوسع المذاهب لكثرة الروايات فيه التي توافق المذاهب الأخرى غالبا فمن قرأ هذا المذهب وتوغل فيه أحاط بأكثر المذاهب ما عدى الافتراضات ونوادر المسائل التي يفترض الفقهاء وجودها فلا أهمية لدراستها فمتى وقعت أمكن معرفة حكمها بإلحاقها بأقرب ما يشابهها.
شيوخه
أما الشيوخ والعلماء الذين تتلمذ عليهم فأولهم والده رحمه الله تعالى فقد بدأ بتعليمه القراءة والكتابة في عام 59 هـ وكان رحمه الله من طلبة العلم وأهل النصح والإخلاص والمحبة وقد أفاد كثيرا بحسن تربيته وتلقينه وحرصه على التلاميذ ليجمعوا بين العلم والعمل.
وقد توفي سنة 1397هـ ومن أكبر المشايخ الذين تأثر بهم شيخه الكبير عبد العزيز بن محمد أبو حبيب الشثري الذي قرأ عليه أكثر الأمهات في الحديث وفي التفسير والتوحيد والعقيدة والفقه والأدب والنحو والفرائض وحفظ عليه الكثير من المتون وتلقى عنه شرحها والتعليق على الشروح.
وكان بدء الدراسة عليه عام 1367هـ حتى توفي عام 1397هـ بالرياض رحمه الله تعالى ولكن قلت القراءة عليه بعد التخرج للانشغال والتدريس ونحوه.
ومن العلماء الذين قرأ عليهم واستفاد من مجالستهم فضيلة الشيخ صالح بن مطلق الذي كان إماما وخطيبا في إحدى القرى بالرين ثم قاضيا في حفر الباطن ثم تقاعد وسكن الرياض ومات سنة 1381هـ وكان ضرير البصر ولكن وهبه الله الحفظ والفهم القوي فقل أن يجالسه كبير أو صغير إلا استفاد منه وقد قرأ عليه بعض الكتب في العقيدة والحديث وحضر مجالسه التي يتعدى فيها الأكابر والعلماء ويأتي بالعجائب والغرائب.
وبالجملة فهو أعجوبة زمانه رحمه الله وأكرم مثواه، ومن أشهر المشايخ الذين قرأ عليهم وتابع دروسهم سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ وهو غني عن التعريف به وقد تلقى عليه مع التلاميذ دروسا نظامية عندما افتتح معهد إمام الدعوة في شهر صفر عام 1374هـ وتولى تدريس القسم الذي كان المترجم معهم في أغلب المواد الشرعية كالتوحيد والفقه والحديث والعقيدة فدرس في الحديث بلوغ المرام مرتين في القسم الثانوي والقسم العالي وفي الفقه متن زاد المستقنع وشرحه الروض المربع مرتين أيضا بتوسع غالبا في شرح كل جملة وهم يتابعون ويكتبون الفوائد المهمة.
وفي التوحيد والعقيدة قرأ كتاب التوحيد وشرحه فتح المجيد وكتاب الإيمان لشيخ الإسلام ابن تيمية ومتن العقيدة الحموية والعقيدة الواسطية له أيضا وشرح الطحاوية لابن أبي العز وغيرها وقد استمر سماحته في التدريس لهم حتى أنهوا القسم العالي في آخر سنة 1381هـ حيث توقف عن التدريس الرسمي وانشغل بالإفتاء ورئاسة القضاء حتى توفي عام 1389هـ في رمضان رحمة الله تعالى عليه.
وقرأ في الدراسة النظامية على جملة من العلماء كالشيخ إسماعيل الأنصاري في التفسير والحديث والنحو والصرف وأصول الفقه وذلك من عام 1375هـ حتى التخرج والشيخ عبد العزيز بن ناصر بن رشيد في الفرائض لمدة ثلاث سنوات ودرس عليه أيضا في مرحلة الماجستير مادة الفقه عام 1388هـ وكان رحمه الله من فقهاء البلد وله مؤلفات مشهورة منها عدة الباحث بأحكام التوارث ومنها التنبيهات السنية شرح العقيدة الواسطية وهو أول الشروح الوافية لهذه العقيدة.
وقرأ أيضا على الشيخ حماد بن محمد الأنصاري والشيخ محمد البيحاني والشيخ عبد الحميد عمار الجزائري في علوم وفنون متعددة وفي مرحلة الماجستير قرأ على الكثير من كبار العلماء كسماحة الشيخ عبد الله بن محمد بن حميد المتوفى سنة 1402هـ في الفقه طرق القضاء وحضر مجالسه منذ أن قدم الرياض واستفاد منه كثيرا في الأحكام والقصص والعبر والتأريخ والنصائح كما هو مشهور بذلك وقرأ على الشيخ عبد الرزاق عفيفي - رحمه الله - وهو مشهور ومن كبار العلماء .
وقد تتلمذ عليه واستفاد منه جمع غفير في هذه البلاد من القضاة والمدرسين والدعاة وغيرهم وهو ممن فتح الله عليه وألهمه من العلوم ما فاق به الكثير من علماء هذا الزمان وقد توغل في التفسير والاستنباط من الآيات وكذا في الحديث ومعرفة الغريب منه وكذا في العلوم الجديدة وأهلها.
وكذا الشيخ مناع خليل القطان - رحمه الله - الذي درسهم في تلك المرحلة في مادة التفسير بتوسع وإيضاح وقد استفادوا كثيرا من مجالسته ومحاضراته حيث يأتي بفوائد كثيرة مستنبطة من الآيات أو الأدلة وله مؤلفات عديدة في فنون متنوعة وكذا الشيخ عمر بن مترك رحمه الله تعالى وكان من أوائل حملة الدكتوراه من السعوديين وقد قرأ عليه في مادة الفقه والحديث والتفسير .
وكان شديد العناية بالأدلة والتعليلات وله معرفة تامة بالمعاملات المتجددة ويتوسع في الكلام حولها وقد استفاد منه كثيرا، ومنهم الشيخ محمد عبد الوهاب البحيري - رحمه الله - مصري الجنسية تولى التدريس في الحديث وكان يتوسع في الشرح وذكر المسائل الخلافية ويحرص على الجمع والترجيح فأفاده في كثير من المواضع المهمة ومنهم محمد الجندي - رحمه الله - مصري أيضا ولم يقم إلا بعض سنة حتى مرض فرجع إلى مصر وتوفي هناك رحمه الله ومنهم محمد حجازي - رحمه الله - صاحب التفسير الواضح ومنهم طه الدسوقي العربي - رحمه الله - مصري أيضا وكان ذا معرفة واسعة واطلاع وحفظ مع فصاحة وبيان وآخرون سواهم.
وقد استفاد أيضا من مشايخ آخرين دراسة غير نظامية وأشهرهم سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز -رحمه الله- الذي لازمه في أغلب الحلقات التي يقيمها في الجامع الكبير بالرياض بعد العصر وبعد الفجر والمغرب بحيث يحضره العدد الكثير ويدرس في فنون منوعة من المتون والشروح المؤلفات ويعلق على الجمل ويوضح المسائل وينبه على الأخطاء ومنهم الشيخ محمد بن إبراهيم المهيزع - رحمه الله - وهو من المدرسين والقضاة وكان يقيم دروسا في مسجده وفي منزله ويستفيد منه الكثير ومنهم الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن هويمل أحد قضاة الرياض قرأ عليه في المسجد وغيره وإن كان قليل التعليق لكنه يفيد على الأخطاء ويوضح بعض المسائل الخفية وفي آخر حياته ثقل سمعه واشتد مرضه ثم توفي رحمه الله تعالى في عام 1415هـ وقد استفاد أيضا من الزملاء والجلساء الذين سعد بالاقتران بهم وقت الدراسة ووفق بالقراءة معهم والمذاكرة في أغلب الليالي وفي أيام الاختبارات ومنهم الشيخ فهد بن حمين الفهد والشيخ عبد الرحمن محمد المقرن رحمه الله والشيخ عبد الرحمن بن عبد الله بن فريان والشيخ محمد بن جابر - رحمه الله - وغيرهم ممن سبقوه بالقراءة على المشايخ وتعلموا كثيرا مما فاته فأدركه بواسطتهم فكان يقرأ عليهم الشرح ويتلقى إصلاح بعض الأخطاء اللغوية والبحث في المسائل الخلافية ومعرفة الكتب المفيدة في الموضوع وكيفية العثور على المسألة في الكتب المتقاربة في الفقه الحنبلي وكذا معرفة طرق الاستفادة من كتب اللغة واختصاص كل كتاب بنوع من المواضيع ونحو ذلك مما يفوت من يقرأ بمفرده فلذلك ينصح المبتدئ أن يقترن في المذاكرة والاستفادة بمن هم أقدم منه في الطلب ليضم ما عندهم إلى ما عنده.
وقد ذكرنا أن أقدم هؤلاء المشايخ هو الشيخ عبد العزيز الشثري رحمه الله وقد بالغ في الثناء عليه ولما انتقل إلى الرياض عام 1374هـ استصحبه معه وذكر لسماحة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله تعالى بعض ما قرأ عليه وما وصل إليه مما جعل الشيخ يجعله مع أعلى التلاميذ عند تقسيمهم إلى سنوات في معهد إمام الدعوة العلمي وكان من آثار إعجابه أن طلبه ذلك العام لتولي القضاء ولكنه اعتذر بالدراسة والشوق إليها فعذره.
الأعمال التي تقلدها
أولها أن بعث مع هيئة الدعاة إلى الحدود الشمالية في أول عام 1380هـ بأمر الملك سعود وإشارة لسماحة الشيخ محمد بن إبراهيم ورئاسة الشيخ عبد العزيز الشثري رحمهم الله تعالى مع بعض المشائخ ولمدة أربعة أشهر ابتداء من حدود الكويت على امتداد حدود العراق وحدود الأردن وحدود المملكة شمالا وغربا وكثير من مناطق المملكة وقاموا بالدعوة والتعليم وتوزيع النسخ المفيدة في العقيدة وأركان الإسلام حيث إن أغلب السكان من البوادي عاشوا في جهل عميق فهم لا يعرفون إلا اسم الإسلام والصلاة والصيام ونحو ذلك ويجهلون الواجبات وما تصح به الصلاة ويقعون في الكثير من وسائل الشرك وأنواعه وقد بذلت الهيئة جهدا في تعليمهم ونفع الله الكثير ممن أراد به خيرا .
ثم تعين مدرسا في معهد إمام الدعوة في شعبان عام 1381هـ إلى عام 1395هـ قام فيه بتدريس الكثير من المواد كالحديث والفقه والتوحيد والتفسير والمصطلح والنحو والتأريخ وكتب مذكرات على أحاديث عمدة الأحكام بذكر الموضوع والمعنى الإجمالي وشرح الغريب وذكر الفوائد وكذا مذكرات على مواد الفقه والتوحيد والمصطلح لا يزال الكثير منها محفوظا عند الطلاب أو في المعاهد العلمية ثم في عام 1395هـ انتقل إلى كلية الشريعة بالرياض وتولى تدريس التوحيد للسنة الأولى وهو متن التدمرية وكتب عليه تعليقات كفهرس للمواضيع وعنوان للبحوث وكذا درس أول شرح الطحاوية.
ثم في عام 1402هـ انتقل إلى رئاسة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد باسم عضو إفتاء وتولى الفتاوى الشفهية والهاتفية والكتابة على بعض الفتاوى السريعة وقسمة المسائل الفرضية وبحث فتاوى اللجنة الدائمة التي يناسب نشرها وقراءة البحوث المقدمة للمجلة فيما يصلح للنشر وما لا يصلح ومازال هكذا حتى الآن وقد انتهت مدة خدمته في دار الإفتاء.
أما الأعمال الأخرى فقد تعين إماما في مسجد آل حماد بالرياض في شهر شوال عام 1389هـ حتى هدم المسجد وهدم الحي كله في عام 1397هـ وبعد عامين عين خطيبا احتياطيا يتولى الخطبة عند الحاجة ومازال كذلك إلى الآن حيث يقوم بخطبة الجمعة وصلاتها في الكثير من الجوامع عند تخلف الخطيب أو قبل تعيينه وقد يستمر في أحد الجوامع أشهرا أو سنوات ويتولى صلاة العيد في بعض المناسبات.
ويقوم أيضا متبرعا بالتدريس في المساجد ابتداء بدرس الفرائض في عام 1387هـ لعدد قليل ثم بتدريس التوحيد والأصول الثلاثة وكشف الشبهات والعقيدة الواسطية ونحوها لعدد كثير في مسجد آل حماد في آخر عام 1389هـ.
وقد حصل إقبال شديد على تلك الحلقات وكان أغلب الطلاب من مدرسة تحفيظ القرآن الذين توافدوا من جنوب المملكة ومن اليمانيين الوافدين لأجل التعلم وقد أقام تلك الدروس بعد الفجر أكثر من ساعة أو ساعتين وبعد الظهر كذلك وبعد العصر غالبا وبعد المغرب إلى العشاء واستمر ذلك حتى هدم المسجد المذكور حيث نقلت الدروس إلى مسجد الحمادي حيث توافد إليه الطلاب كثرة في أغلب الأوقات للدراسة في العلوم الشرعية كالحديث والتوحيد والفقه وأصوله والمصطلح وغيرها.
ثم في عام 1398هـ رغب إليه سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز أن يقوم في غيبته بالصلاة في الجامع الكبير كإمام للصلوات الخمس فقام بذلك وكان يتولى الصلاة بهم إماما كل وقت ماعدا خطبة الجمعة وصلاتها ومن ثم نقلت الدروس إلى مسجد الجامع الكبير والذي عرف بعد ذلك بجامع الإمام تركي بن عبد الله رحمه الله وفي حالة حضور سماحة الشيخ يقوم بصلاة العشائين هناك وإلقاء الدروس بينهما وبقية الأوقات ويلقي الدروس في مسجد الحمادي بعد العصر والمغرب وبعد الفجر غالبا .
ثم في عام 1398هـ رغب إليه بعض الشباب في درس بعد العشاء في المنزل يتعلق بالعقيدة فلبى طلبهم وابتدأ بالعقيدة التي كتبها الشيخ ابن سعدي وطبعت في مقدمة كتابه القول السديد وقد كثر عدد الطلاب وتوافدوا من بعيد ولم يزالوا إلى الآن.
وقد انتقل عام 1402هـ إلى منزله الحالي في السويدي فنقل الدرس هناك في ليلتين من كل أسبوع وقد قرأوا في هذه المدة نظم سلم الوصول وشرحه معارج القبول في مجلدين ورسالة الشفاعة للوادعي وكتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب وشرح ثلاثة الأصول له كما قرأوا في الفقه نظم الرحبية في المواريث ومنار السبيل شرح الدليل لابن ضويان حتى كمل والحمد لله.
ولما ضاق المنزل نقلوا الدرس إلى المسجد المجاوره ويعرف بمسجد البرغش كما نقل فيه الدروس الأسبوعية بعد الفجر وبعد المغرب أي بعد هدم المسجد الكبير عام 1408هـ وقد قرأوا في هذه الأوقات كثيرا من الأمهات كالصحيحين وشرح الطحاوية وشرح الواسطية لابن سلمان ولابن رشيد وبعض زاد المعاد وجميع بلوغ المرام وزاد المستقنع وبعض سنن أبي داود والترمذي وموطأ مالك ورياض الصالحين وبعض نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار وبعض سنن الدارمي وترتيب مسند الطيالسي وشرح كامل منتقى الأخبار لأبي البركات وكتاب الدين الخالص لصديق حسن خان وفي المصطلح متن نخبة الفكر ومتن البيقونية وفي النحو متن الآجرومية وبعض ألفية ابن مالك وفي أصول الفقه متن الورقات لإمام الحرمين وغير ذلك من المتون والشروح الكثيرة.
وفي عام 1382هـ أسس بعض المحسنين مدرسة خيرية أسموها (دار العلم) فأقبل إليها العدد الكثير من الطلاب صغارا وكبارا وتولى المترجم له فيها التدريس في المواد الدينية كالحديث والتوحيد والفقه حسب مدارك الطلاب وأقام الشباب فيها ناديا أسبوعيا يستمر بعد العشاء ليلة كل جمعة لمدة ساعتين يحضره غالبا ويلقى فيه بعض الكلمات ويجيب على الأسئلة الدينية والاجتماعية.
وفي عام 1398هـ قام فيها بدرس أسبوعي يحضره العدد الكثير واستمر حتى هذا العام حيث نقل إلى أقرب مسجد هناك حولها ولا يزال وقد أكملوا فيه قراءة الصحيحين وابتدأوا في سنن الترمذي وتولى القراءة عليه فضيلة الشيخ إبراهيم بن عبد الله بن غيث وشاركه في أول الأمر الشيخ الدكتور محمد بن ناصر السحيباني حتى انتقل إلى الجامعة الإسلامية بالمدينة.
ثم خلفه الشيخ الدكتور فهد السلمة حتى انشغل بالتدريس في كلية الملك فهد الأمنية والطريقة أن يقرأ الباب ثم يشرحه بإيضاح مقصد المؤلف وبيان ما تدل عليه الأحاديث وفي حدود عام 1403هـ رغب إليه بعض الشباب من سكان حي العليا أن يلقى عندهم درسا أسبوعيا في العقيدة ودرسا في الحديث فابتدأ الدرس في مسجد متوسط في الحي أشهرا ثم انتقلوا إلى مسجد الملوحي مدة طويلة ثم إلى مسجد السالم حيث استمر الدرس فيه سنوات ثم انتقل بهم إلى مسجد الملك عبد العزيز ثم إلى جامع الملك خالد وقد أكملوا في هذه المدة متن لمعة الاعتقاد والعقيدة الواسطية وكتاب التوحيد ومتن التدمرية وبعض بلوغ المرام وشرح عمدة الفقه قسم العبادات وبعض الروض المربع قراءة وشرحا .
وفي عام 1409هـ رغب إليه بعض الأخوان أن يقرر درسا أسبوعيا في مسجد سليمان الراجحي بحي الربوة قراءة وشرحا وذلك أن المسجد مشهور ويحيط به أحياء واسعة مكتظة بالسكان المحبين للعلم فلبى طلبهم وابتدأ في شرح الطحاوية فأكمله وفي عمدة الأحكام في الحديث فأكملها وفي كتاب السنة للخلال ثم كتاب السنة لعبد الله بن أحمد ولا يزال يقرأ فيه ويتولى القراءة غالبا إمام المسجد صالح بن سليمان الهبدان أو مؤذن المسجد ويختم الدرس قرب الإقامة بالإجابة على أسئلة مقدمة من الحاضرين ويتكاثر العدد في هذا الدرس فربما زادوا على الخمسمائة ولا يتوقف إلا في أيام الاختبارات ثم يستأنف بعدها .
وفي عام 1409هـ رغب إليه سماحة الشيخ ابن باز -رحمه الله- أن يلقي درسا في مسجد سوق الخضار بعتيقة لكثرة من يصلي فيه فلبى رغبته وأقام فيه درسا أسبوعيا لكن إنما يحضره القليل من الطلاب لانشغال أهل الأسواق بتجارتهم واستمر هذا الدرس في الفقه والتوحيد كما أنه في هذه السنين يقوم غالب الأسابيع بإلقاء محاضرات في مساجد الرياض النائية التي يكثر فيهاالمصلون ولا يلقى فيها دروس فيتواجد العدد الكثير غالبا في المحاضرة التي تتعلق بالعبادات والمعاملات وما يحتاج إليه الناس ويشترك أيضا في الندوات التي تقام أسبوعيا في المسجد الجامع الكبير المعروف بجامع الإمام تركي والتي ابتدأت من أكثر من عشرين عاما ويعلق عليها غالبا سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله- والآن يعلق عليها سماحة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ حفظه الله.
ولما أقيم مسجد عبد الله الراجحي في شبرا بالسويدي ناسب أن تجمع فيه الدروس التي كانت متفرقة في المساجد بعد الفجر وبعد المغرب وبعد العشاء أغلب الأيام وأقيم حوله سكن للطلاب المتغربين.
وهناك أعمال أخرى قام بها منها التدريس في المعهد العالي للقضاء التابع لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وذلك في عام 1408هـ حيث أسند إليه درس الفقه للسنة الأولى ويسمى السياسة الشرعية وهو ما يتعلق بالمعاملات وأحكام التبادل بمعدل درسين في الأسبوع وفي نهاية العام وضع أسئلة الاختبار وصحح الأجوبة كالمعتاد .
ثم في العام بعده قام بهذا الدرس ومعه درس آخر للسنة الثانية ويعرف بالأحوال الشخصية وله ثلاث حصص كل أسبوع وطريقة الإلقاء اختيار جمل من الكتاب المقرر وذكر ما فيها من الخلاف وسرد أدلة الأقوال مع الجمع والترجيح ووجه الاختيار .
وفي السنة بعدها اقتصر على الدرس الأول وهو السياسة الشرعية ثم توقف بعدها عن هذا التدريس (ومنها) الإشراف على رسائل الماجستير والدكتوراه التابعة للجامعة المذكورة وذلك طوال هذه السنين أي بعد الانتقال من الجامعة إلى رئاسة البحوث العلمية كما سبق لم يتخل عن أعمال الجامعة وذلك في كل عام يلتزم بالإشراف على ثلاث رسائل أو أربع يقوم بتوجيه الطالب وإرشاده إلى مراجع البحث في الأمهات حسب علمه ويقرأ ما يقدمه كل شهر من بحثه ويبين ما فيه من خطأ ونقص ويجتمع به غالبا كل أسبوع أو نحوه ويرفع عنه للجامعة تقريرا عن سيره وما يعوقه وفي النهاية يكتب عن رسالته ومدى صلاحيتها للتقديم ويحضر عند المناقشة وتقويم الرسالة .
كما يقوم أيضا بمناقشة بعض الرسائل المقدمة للجامعة كعضو فيها ويبدى ما لديه من الملاحظات ويحضر تقويم الرسالة كالمعتاد (ومنها) القيام بالدعوة داخل المملكة بإلقاء محاضرات أو خطب أو إجابة على الأسئلة وذلك كل شهر أو شهرين حيث يزور البلاد القريبة من الرياض فيلقي محاضرة في معهد أو مركز صيفي وفي مسجد جامع ويجتمع بالأهالي ويبحث معهم في مشاكل البلاد وعلاجها وقد تستمر الرحلة أسبوعا أو أكثر للتجول في البلاد النائية وزيارة بعض الدوائر الحكومية للمناصحة والإرشاد فيلقى تقبلا وتشجيعا وترغيبا في الاستمرار وقد تكون الزيارة رسمية وتحدد المدة من مركز الدعوة أو إدارة الدعوة في الداخل (ومنها) الاشتراك في التوعية في الحج وذلك زمن أن كان تبع الجامعة حتى عام 1403 هـ وذكر منافع الحج والعمرة وإيضاح الأهداف من هذه الأعمال وتفقد آثارها بعد انقضائها والإجابة على الأسئلة التي تتعلق بالمقام وذلك لمدة شهر كامل.
وقد تعذر عليه الاشتراك في هذا بعد الالتحاق بالرئاسة بسبب الإقامة في المكتب للحاجة الماسة إليه هناك وقام في السنوات الأخيرة بالحج مع بعض الحملات الداخلية التي تجمع حجاجا من الرياض وكان يتولى معهم الإجابة على الأسئلة وإلقاء كلمات توجيهية كل يوم مرة أو مرتين ويقوم بزيارة بعض الحملات الأخرى في الموسم فيفرحون بذلك العمل.
مؤلفاته
أولها البحث المقدم لنيل درجة الماجستير في عام 1390هـ (أخبار الآحاد في الحديث النبوي) وقد حصل على درجة الامتياز رغم إنه كتبه في مدة قصيرة ولم تتوفر لديه المراجع المطلوبة وقد طبع عام 1408هـ في مطابع دار طيبة ثم أعيد طبعه مرة أخرى وهو موجود مشهور ولم يتيسر له التوسع فيه قبل طبعه لاحتياجه إلى مراجعة وتكملة .
وقد حمله على الكتابة فيه محبة الحديث وفضله وما رآه في كتب المتكلمين والأصوليين من عدم الثقة بخبر الواحد سيما إذا كان متعلقا بعلم العقيدة وقد رجح قبوله في الأصول كالفروع.
وفي عام 1398هـ كلف بكتابة تتعلق بالمسكرات والمخدرات لتقديمها للمؤتمر الذي عقدته الجامعة الإسلامية في ذلك العام فكتب بحثا بعنوان (التدخين مادته وحكمه في الإسلام) وهو بحث متوسط وفيه فوائد وأحكام زائدة على ما كتبه الآخرون وقد أعجب به المشايخ المشاركون في موضوع الدخان وقد طبعته مطابع دار طيبة عدة طبعات وهو مشهور متداول وإن كان مختصرا لكن حصل به فائدة لمن أراد الله به خيرا .
وفي عام 1402هـ رفع إليه كلام لبعض علماء مصر ينكر فيه إثبات الصفات ويرد الأدلة ويتوهم إنها توقع في التشبيه وكذا يميل إلى الشرك بالقبور ويمدح الصوفية وقد لخص كلامه بعض الأخوان في أربع صفحات وأرسلها لمناقشتها فكتب عليه جوابا واضحا وتتبع شبهاته وبين ما وقع فيه من الأخطاء بعبارة واضحة ومناقشة هادئة وطبع ذلك البحث في مجلة البحوث الإسلامية العدد التاسع ثم أفرده بعض الشباب بالطبع في رسالة مستقلة بعنوان (الجواب الفائق في الرد على مبدل الحقائق) وهو موجود متداول طبعته مؤسسة آسام للنشر وكتب أيضا مقالا يتعلق بمعنى الشهادتين وما تستلزمه كل منهما وطبع في مجلة البحوث العدد السابع عشر ثم أفرده بعض التلاميذ بالطبع بعنوان (الشهادتان معناهما وما تستلزمه كل منهما) وطبع في عام 1410هـ في مطابع دار طيبة في 90صفحة من القطع الصغير وقد التزم فيه وفي غيره العناية بالأحاديث للاستدلال بها وتخريجها مع ذكر درجتها باختصار.
وفي عام 1391هـ قام بتدريس متن لمعة الاعتقاد لابن قدامة لطلاب معهد إمام الدعوة العلمي وكتب عليها أسئلة وأجوبة مختصرة تتلاءم مع مقدرة أولئك الطلاب في المرحلة المتوسطة ومع ذلك فإنها مفيدة لذلك رغب بعض الشباب القيام بطبعها فطبعت بعنوان (التعليقات على متن اللمعة) عام 1412هـ في مطبعة سفير والناشر دار الصميعي للنشر والتوزيع وقد وقع فيها أخطاء تبع فيها ظاهر المتن والأدلة وقد أعيد طبعها مع إصلاح بعض الأخطاء.
وقد قام فيها بتخريج الأحاديث التي استشهد بها ابن قدامة تخريجا متوسطا حسب مدارك التلاميذ وفي عام 1399هـ سجل في كلية الشريعة لدرجة الدكتوراه واختار (تحقيق شرح الزركشي على مختصر الخرقي) وهو أشهر شروحه التي تبلغ الثلاثمائة بعد المغني لابن قدامة واقتصر في الرسالة على أول الشرح إلى النكاح دراسة وتحقيقا ونوقشت الرسالة كما تقدم ثم كمل تحقيق الكتاب وطبع في مطابع شركة العبيكان للنشر والتوزيع في سبعة مجلدات كبار وتم توزيعه وبيعه في أغلب المكتبات الداخلية وهو موجود متداول والحمد لله.
وقد اعتنى في هذا الشرح بتخريج الأحاديث والآثار الكثيرة التي يوردها الشارح وقام بترقيمها فبلغ عددها كما في آخر المجلد السابع 3936 وإن كان فيه بعض التكرار القليل وقد بذل جهدا في هذا التخريج بمراجعة الأمهات وكتب الأسانيد التي تيسرت له للرجوع إليها وهي أغلب المطبوعات وذكر رقم الحديث إن كان الكتاب مرقما أو الجزء والصفحة وذكر اختلاف لفظ الحديث إن كان مغايرا لما ذكر الشارح وذكر من صحح الحديث من المتقدمين أو ضعفه كالترمذي والحاكم والذهبي وابن حجر والهيثمي وإن كان في أحد الصحيحين لم يذكر ما قيل فيه للثقة بهما.
وحيث إنه بدأ دراسته في الصغر بكتب الحديث كما تقدم فقد أورث ذلك له شوقا إلى كتابة الحديث فحرص على اقتناء الكتب القديمة التي يهتم مؤلفوها بالأحاديث النبوية ويوردونها بأسانيدها المتصلة كما أحب كل ما يتعلق بالحديث من كتب المصطلح وعلل الحديث وكتب الجرح والتعديل ونحوها وذلك أن هذا النوع هو الدليل الثاني للشريعة أي بعد كتاب الله تعالى ولأن علماء الأمة أولوه عناية تامة حتى قال بعضهم إن علم الحديث من العلوم التي طبخت حتى نضجت ولأن هناك من أدخل فيه ما ليس منه برواية أحاديث لا أصل لها من الصحة فقد قيض الله لها نقادها من العلماء الذين وهبهم الله من المعرفة بالصحيح والضعيف ما تميزوا به على غيرهم وقد عرفنا بذلك جهدهم وجلدهم وصبرهم على المشقة والسفر الطويل والتعب والنفقات الكثيرة مما حملهم عليه الحرص على حفظ سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- وتنقيتها مما ليس منها.
وقد يسر الله في زماننا هذا طبع هذه الكتب وفهرستها وتقريبها بحيث تخف المؤنة ويسهل تناول الكتاب ومعرفة مواضع البحوث بدون تكلفة والحمد لله، هذا وقد كان ألقى عدة محاضرات في مواضيع متعددة وتم تسجيلها في أشرطة ثم إن بعض التلاميذ اهتم بنسخها وإعدادها للطبع وقد تم طبع رسالتين الأولى بعنوان (الإسلام بين الإفراط والتفريط) في 59 صفحة والثانية بعنوان (طلب العلم وفضل العلماء) في 51 صفحة وكلاهما طبع عام 1313هـ في مطبعة سفير والناشر دار الصميعي للنشر والتوزيع وأما التسجيل فإن التلاميذ قد أولوه عناية شديدة وذلك بتتبع الدروس والمحاضرات وتسجيلها في أشرطة ثم الاحتفاظ بها ومن ثم نسخ ما تيسر منها للتداول وللطبع وقد سجل شرح زاد المستقنع وشرح بلوغ المرام وشرح الورقات في الأصول وشرح البيقونية في المصطلح وشرح منار السبيل في الفقه وشرح الترمذي وثلاثة الأصول ومتن التدمرية وغيرها كثير، ويباع كثير من الأشرطة في التسجيلات الإسلامية في الرياض وغيرها. وقد فرغ كثير منها وطبع بعناوين متعددة تتعلق بالصيام والحج والصلاة والزكاة وغيرها.
أما الكتابات السريعة فكثيرة فإن هناك العديد من الطلاب يحرصون على تحصيل جواب مسألة أو فتوى في مشكلة ويرفعونها إليه وبعد كتابة الجواب وتوقيعه ينشرونه في المساجد والمكاتب والمدارس فيتداول ويحصل له تقبل وفائدة محسوسة لثقتهم بالكاتب كما أن الكثيرين من الشباب الذين أعطوا موهبة في العلم إذا كتب أحدهم رسالة أو كتيبا رغب إليه أن يكتب له مقدمة أو تقريظا فيصرح باسمه في عنوان الرسالة ويكون ذلك أدعى لروجانه والإقبال عليه والاستفادة وهناك من العلماء من يساهم في بث تلك النشرات التي لها مسيس ببعض الأوقات كالمخالفات في الصلاة وأحوال الاقتداء بالإمام والمخالفات في الصيام وفي الحج وأعمال عشر ذي الحجة والمقال في التيمم ومتى يرخص فيه ونحوها فتطبع في مواسمها ويوزع منها ألوف كثيرة رجاء الانتفاع بها.
وهناك من العلماء من أخذ تلك النشرات وأودعها بعض مؤلفاته كالشيخ عبد الله بن جار الله -رحمه الله- وغيره ممن كتبوا في تلك المواضيع وضمنوها بعض ما كتبه المترجم له للاستفادة، وأما العلماء الأكابر فإن المناقشين لرسالة أخبار الآحاد بعد إقرارها كتبوا عنها تقريرا مفيدا يمكن الحصول عليه من المعهد المذكور حيث كتبوه عام 1390هـ وهكذا الذين ناقشوا كتاب شرح الزركشي وهم الشيخ صالح بن محمد اللحيدان والشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ مع المشرف الدكتور عبد الله بن علي الركبان فقد قرروا الكتاب الذي ناقشوه من أول الشرح إلى النكاح وكتبوا عنه صلاحيته للنشر وحرص الأكثر على الحصول عليه قبل طبعه وتقبله أكابر العلماء وأقروا العمل الذي قام به تجاهه ومنهم سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز وسائر هيئة كبار العلماء ويمكن مراجعتهم لتقييمها وما لوحظ عليها وما تميزت به ولم يعرف أحد أبدى انتقادا لما نهجه في هذه الكتب المتعلقة بالحديث والمصطلح.
أما المنهج فقد سلك في تحقيق الزركشي الخطة التي رسمت في المخطط والموجود في المقدمة وقد حرص على البحث عن الأحاديث وأنها التي يستدل بها وقابلها على أصولها كما حرص على التعليق على ما يحتاج إلى تعليق من نقل أو مخالفة أو خلاف في مسألة وأما الشروح الأخرى كشرح اللمعة القديم والبيقونية والورقات والتوحيد والبلوغ والمنتقى...إلخ فإنه يرتجلها ارتجالا ويوضح العبارة التي في المتن بالأمثلة ويذكر الخلاف المشهور ويبين المختار عنده حتى لا يقع الطالب في حيرة ويتوسع أحيانا في الشرح بذكر ماله صلة بذلك الحديث أو تلك المسألة.
وقد تميزت هذه الكتب والشروح بوضوح العبارة وبذكر الأدلة ومناقشتها وبالتعليل إن وجد والحكمة من شرعية هذا الحكم والتوسع في ذكر الأمثلة فلا جرم صار عليها إقبال شديد حيث نسخ كثير من الطلاب بعض تلك الأشرطة بشرح منار السبيل وقد بلغ ما نسخوه عدة مجلدات وحرص الكثير على تصويره واقتنائه حيث وجدوا فيه مسائل واقعية ومعالجة لبعض المشاكل المتمكنة في المجتمع وتحذير من بعض الحيل والمكائد التي يستغلها بعض الناس ونحو ذلك من المميزات الكثيرة .
أما استقصاء المعلومات عند الكتابة فهذا يكون في الشرح الارتجالي كشرح أحاديث مسلم والترمذي ومنتقى الأخبار وأما الكتابة فالغالب الاقتصار على القدر المطلوب في السؤال دون استقصاء وتوسع في الجواب وكذا الإملاء إذا كان الجواب ارتجاليا كما وقع في الأسئلة التي طبعت بعنوان (حوار رمضاني) الذي طبعته مؤسسة آسام للنشر عام 1312هـ في 28 صفحة بقطع صغير وكذا في أسئلة متعلقة برمضان وقيامه والقراءة في القيام ودعاء الختم ونحوه حيث ألقى بعض الشباب 36 سؤالا وقد كتب عليها جوابا متوسطا ثم قام السائل وهو سعد بن عبد الله السعدان بتحقيقها وتخريج أحاديثها وطبعت بعنوان (الإجابات البهية في المسائل الرمضانية) نشر دار العاصمة مطابع الجمعة الإلكترونية عام 1413هـ 103 صفحة .
وبكل حال فإنها تختلف الدوافع إلى الكتابة وحال المستفيد فأما الصعوبات فإن الرسالة الأولى وهي (أخبار الآحاد) كتبها في زمن قصير وكانت المراجع قليلة أو مفقودة عنده فلا جرم لقي مشقة في البحث عن مواضع المسائل واضطر إلى الاختصار رغم سؤال المشرف وغيره فأما شرح الزركشي فقد لقي أيضا فيه صعوبة لسعة الكتاب وكثرة نقوله وندرة الكتب التي نقل عنها وعدم بعض المراجع للأحاديث التي يستشهد بها معتمدا على كتب الفقهاء التي لا تعزو الأحاديث إلى مخرجها فيحتاج إلى صعوبة في البحث في كتب الفهارس والتخريج التي تذكر المشاهير من الأدلة دون النادر منها ولكن الله أعان على الكثير وحصل التوقف في البعض الذي لم يعثر على أصوله كأول سنن سعيد بن منصور وكسنن الأثرم ومسند إسحاق ونحو ذلك ولو وجد من ينقلها لكن مع قصور واختصار وأما علم المصطلح فإن مراجعه كثيرة وكتبه متوفرة والغالب إنها متوافقة فيه وإن وجد في بعضها زيادة خاصة فلذلك يمكن الاختصار فيها ويمكن التوسع بذكر الأمثلة ولم يكتب فيها سوى شرح البيقونية وهو الآن يحقق ويعد للطبع وهو مجرد إيضاح للتعاريف المذكورة في النظم وقد تم طبعه ونشره.
وأما المشكلات التي تواجه من كتب في علم المصطلح فهي كثرة الكتب في الموضوع التي يلزم منها كثرة التعريف ووجود الفرق بينها حتى يحتار الكاتب في اختيار ما يناسب المقام ولكن الأجلاء من المحدثين قد ناقشوا التعريفات الاصطلاحية وذكروا ما يرد عليها والجواب عنه لكن قراءة ذلك كله تستدعي وقتا طويلا فالطالب إذا اقتصر على المختصرات التي كتبها أئمة هذا الفن كالنخبة والبيقونية وألفية العراقي والسيوطي رأى في ذلك كفاية ومقنعا .
وحيث إن هذا النص قد أكثر فيه العلماء من الكتب فإن أشهر كتبه التي تحتوي على ما يوضحه ويجلى معانيه هي الكتب الواسعة مثل تدريب الراوي شرح تقريب النواوي للسيوطي ومثل توجيه النظر لبعض علماء الجزائر ومثل توضيح الأفكار للأمير الصنعاني وإن كان بعضها ينقل من بعض ومن المعاصرين الشيخ صبحي الصالح فقد كتب مؤلفا في علوم الحديث ومصطلحه وذكر أشياء زائدة على ما كتبه الأولون لوجود كثير من المراجع التي توفرت له والأدلة التي أمكنه أن يستدل بها وبكل حال فالباحث في الموضوع يحسن أن يلم بكتب المتقدمين الذين وضعوا هذا الاصطلاح ثم من بعدهم.
رحمة الله ورفع منزلته وعوض الأمة عنه خيرا
|
|
|
14-07-09, 12:11 PM
|
المشاركة رقم: 2
|
المعلومات |
الكاتب: |
|
اللقب: |
ـآلوفآء مـنـي وفـيني |
الرتبة: |
|
البيانات |
التسجيل: |
Jun 2008 |
العضوية: |
4722 |
المشاركات: |
2,990 [+] |
بمعدل : |
0.48 يوميا |
اخر زياره : |
[+] |
معدل التقييم: |
510 |
نقاط التقييم: |
10 |
الإتصالات |
الحالة: |
|
وسائل الإتصال: |
اخر
مواضيعي |
|
|
|
كاتب الموضوع :
أبوسليم
المنتدى :
منتدى الإســـلام والعلم والإيـمــان
رد: من هو ابن جبرين ؟
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
|
|
|
14-07-09, 12:14 PM
|
المشاركة رقم: 3
|
المعلومات |
الكاتب: |
|
اللقب: |
سمو المشاعر |
الرتبة: |
|
الصورة الرمزية |
|
البيانات |
التسجيل: |
Feb 2009 |
العضوية: |
6506 |
المشاركات: |
1,206 [+] |
بمعدل : |
0.20 يوميا |
اخر زياره : |
[+] |
معدل التقييم: |
323 |
نقاط التقييم: |
10 |
الإتصالات |
الحالة: |
|
وسائل الإتصال: |
اخر
مواضيعي |
|
|
|
كاتب الموضوع :
أبوسليم
المنتدى :
منتدى الإســـلام والعلم والإيـمــان
رد: من هو ابن جبرين ؟
جزاك الله كل خير ورحم الله الفقيد واسكنه فسيح جناته
|
|
|
14-07-09, 12:15 PM
|
المشاركة رقم: 4
|
المعلومات |
الكاتب: |
|
اللقب: |
لحظـَ‘ـة إختيـَ‘ـآر. |
الرتبة: |
|
الصورة الرمزية |
|
البيانات |
التسجيل: |
May 2009 |
العضوية: |
7073 |
العمر: |
38 |
المشاركات: |
2,187 [+] |
بمعدل : |
0.37 يوميا |
اخر زياره : |
[+] |
معدل التقييم: |
418 |
نقاط التقييم: |
10 |
الإتصالات |
الحالة: |
|
وسائل الإتصال: |
اخر
مواضيعي |
|
|
|
كاتب الموضوع :
أبوسليم
المنتدى :
منتدى الإســـلام والعلم والإيـمــان
رد: من هو ابن جبرين ؟
رحم الله فقيد الأمه وغفر له ذنبه وأسكنه فسيح جناته
|
|
|
14-07-09, 12:51 PM
|
المشاركة رقم: 5
|
المعلومات |
الكاتب: |
|
اللقب: |
{{عآزف أبجدية}} |
الرتبة: |
|
الصورة الرمزية |
|
البيانات |
التسجيل: |
Jul 2008 |
العضوية: |
4855 |
المشاركات: |
8,676 [+] |
بمعدل : |
1.39 يوميا |
اخر زياره : |
[+] |
معدل التقييم: |
1077 |
نقاط التقييم: |
12 |
الإتصالات |
الحالة: |
|
وسائل الإتصال: |
اخر
مواضيعي |
|
|
|
كاتب الموضوع :
أبوسليم
المنتدى :
منتدى الإســـلام والعلم والإيـمــان
رد: من هو ابن جبرين ؟
رحم الله الشيخ رحمة واسعه
واسكنه فسيح جناته
وجزاك الله خيرا
|
|
|
14-07-09, 12:53 PM
|
المشاركة رقم: 6
|
المعلومات |
الكاتب: |
|
اللقب: |
النخبة |
الرتبة: |
|
البيانات |
التسجيل: |
Dec 2008 |
العضوية: |
5698 |
المشاركات: |
6,109 [+] |
بمعدل : |
1.00 يوميا |
اخر زياره : |
[+] |
معدل التقييم: |
815 |
نقاط التقييم: |
10 |
الإتصالات |
الحالة: |
|
وسائل الإتصال: |
اخر
مواضيعي |
|
|
|
كاتب الموضوع :
أبوسليم
المنتدى :
منتدى الإســـلام والعلم والإيـمــان
رد: من هو ابن جبرين ؟
رحم الله العالم الجليل ابن جبرين واسكنه فسيح جناته
|
|
|
14-07-09, 01:20 PM
|
المشاركة رقم: 7
|
المعلومات |
الكاتب: |
|
اللقب: |
عضو مجلس الادارة |
الرتبة: |
|
الصورة الرمزية |
|
البيانات |
التسجيل: |
Feb 2007 |
العضوية: |
458 |
المشاركات: |
6,123 [+] |
بمعدل : |
0.90 يوميا |
اخر زياره : |
[+] |
معدل التقييم: |
862 |
نقاط التقييم: |
234 |
الإتصالات |
الحالة: |
|
وسائل الإتصال: |
اخر
مواضيعي |
|
|
|
كاتب الموضوع :
أبوسليم
المنتدى :
منتدى الإســـلام والعلم والإيـمــان
رد: من هو ابن جبرين ؟
بارك الله فيك يا أباسليم على هذا الطرح
الوافي لسيرة الشيخ بن جبرين رحمه الله
ويتضح منها أن الشيخ غفر الله له ممن يدخلون
تحت قول النبي صلى الله عليه وسلم (إذا مات بن آدم أنقطع عمله إلامن ثلاث00الحديث)
وأحسب الشيخ تنطبق عليه إثنتين من الثلاث على الأقل :
وولد صالح يدعو له وأحسب أن أبناء الشيخ كذلك
وعلم ينتفع به فالشيخ رحمه الله خلف علما نافعاً
أسأل الله أن يكون كذلك( ولانزكي على الله أحد)
اللهم أغفر وارحم عبدك عبدالله بن جبرين رحمة واسعة
اللهم اغفرله وارحمه وعافه واعف عنه واكرم نزله ووسع مدخله
واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس
اللهم جازه عن الحسنات إحسانا وعن السيئات عفواَ وغفرانا
اللهم وأبدله داراً خيراً من داره وأهلاً خيراً من أهله
اللهم لاتحرمنا أجره ولاتفتنا بعده
اللهم واغفر لجميع موتى المسلمين
محمد محمود
|
|
|
14-07-09, 02:54 PM
|
المشاركة رقم: 8
|
المعلومات |
الكاتب: |
|
اللقب: |
موقوف |
البيانات |
التسجيل: |
Jan 2009 |
العضوية: |
6331 |
المشاركات: |
3,640 [+] |
بمعدل : |
0.60 يوميا |
اخر زياره : |
[+] |
معدل التقييم: |
0 |
نقاط التقييم: |
10 |
الإتصالات |
الحالة: |
|
وسائل الإتصال: |
اخر
مواضيعي |
|
|
|
كاتب الموضوع :
أبوسليم
المنتدى :
منتدى الإســـلام والعلم والإيـمــان
رد: من هو ابن جبرين ؟
اللهم اغفرله وارحمه وعافه واعف عنه واكرم نزله ووسع مدخله
واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس
|
|
|
15-07-09, 02:48 AM
|
المشاركة رقم: 9
|
المعلومات |
الكاتب: |
|
اللقب: |
النخبة |
الرتبة: |
|
الصورة الرمزية |
|
البيانات |
التسجيل: |
Feb 2009 |
العضوية: |
6575 |
المشاركات: |
1,151 [+] |
بمعدل : |
0.19 يوميا |
اخر زياره : |
[+] |
معدل التقييم: |
318 |
نقاط التقييم: |
10 |
الإتصالات |
الحالة: |
|
وسائل الإتصال: |
اخر
مواضيعي |
|
|
|
كاتب الموضوع :
أبوسليم
المنتدى :
منتدى الإســـلام والعلم والإيـمــان
رد: من هو ابن جبرين ؟
[align=center]بارك الله فيك استاذي ابو سليم
لرح هذه السيرة العطرة لشيخنا ابن جبرين
وقد لفت انتباهي زهد شيخنا وابتعاده عن مظاهر الدنيا
ونسأل الله له الرحمة والمغفرة
وان تنتفع الامة بعلمه
احترامي[/align]
|
|
|
15-07-09, 02:56 AM
|
المشاركة رقم: 10
|
المعلومات |
الكاتب: |
|
اللقب: |
عميد الشبكة و عضو مجلس الادارة |
الرتبة: |
|
الصورة الرمزية |
|
البيانات |
التسجيل: |
May 2007 |
العضوية: |
770 |
المشاركات: |
7,936 [+] |
بمعدل : |
1.19 يوميا |
اخر زياره : |
[+] |
معدل التقييم: |
1019 |
نقاط التقييم: |
20 |
الإتصالات |
الحالة: |
|
وسائل الإتصال: |
اخر
مواضيعي |
|
|
|
كاتب الموضوع :
أبوسليم
المنتدى :
منتدى الإســـلام والعلم والإيـمــان
رد: من هو ابن جبرين ؟
استاذنا ابوسليم
رحم الله عالمنا الجليل واسكنه فسيح جناته
كما اشكرك استاذى على هذه السيرة العطرة لفضيلته
وتقبل تحياتى
|
|
|
17-07-09, 04:40 PM
|
المشاركة رقم: 11
|
المعلومات |
الكاتب: |
|
اللقب: |
اعضاء الشرف |
الرتبة: |
|
البيانات |
التسجيل: |
Mar 2008 |
العضوية: |
4062 |
المشاركات: |
5,172 [+] |
بمعدل : |
0.81 يوميا |
اخر زياره : |
[+] |
معدل التقييم: |
731 |
نقاط التقييم: |
10 |
الإتصالات |
الحالة: |
|
وسائل الإتصال: |
اخر
مواضيعي |
|
|
|
كاتب الموضوع :
أبوسليم
المنتدى :
منتدى الإســـلام والعلم والإيـمــان
رد: من هو ابن جبرين ؟
رثاء الجبرين
مشاعر في رثاء العلامة الجبرين رحمه الله.. ولا نزكي على الله أحدا
شعر: م. صالح بن علي العمري- الظهران
لجينيات
زفّوا الندى - للعُلا - والعلمَ والشرفا وانزلـوه الرِّضــا والظّــلَ والغُــرفـا
وشيّعـوا ركبَـه في الأفــق مبتهجـــاً واستفتحـوا بالثنــا الأبوابَ و السُّقفـا
وسابقوا بارقــاتِ النــورِ واغتسلـوا واستنشقوا عطرَه..واستنطقوا الصُّحفا
سيروا به للسنا .. من غير منعــرج والدمــع في أعيــن الأحبـاب قد وكفـا
زفوه .. واستدبروا حُزْني ومكربتي يا هــول ما هــزّ وجداني وما اكتنفــا
عليك يا شيخنــا الجبريــن سابغــــةٌ من رحمـــة الله تطفــي الهـمَّ واللَّهفـا
مضيت.. ما خفتت نارُ الحسودِ لظى وما ارتوى منك وجدانُ الهـدى شَغفـا
هذه الثمانـــون ملأى عـــزّةً وسنــا وفي اللآلـي كـنــزٌ يجلــب الصـدفـا
قامت إلى الله بالسيـر الحثيـث فمــا مالــت للهــوٍ ولم تَسْتعــذب التــرفـا
ورابطت في ثغورِ العلمِ.. واصطحبت "إيـاك نعـبـد " فـي مشوارها هـدفـا
فديتـــه من أبــيًّ شــامــــخٍ جلــــــدٍ ذي مِـرّة في حيـاض العـزّة اعتكـفـا
أحيــا به الله من نــور السنــا سننـا وجــبّـــر الله بالجبـريـــن ما اختلـفــا
محنّك الرأي، راسي العزم، مبتــدرٌ فمــا تمهّــل فـي بـــرٍّ ولا انصرفــا
سلـوا المنــابر والإفتـاءَ عن حجـجٍ وسائلـوا المتـــن والإســناد والطرفـا
سلـوا الثبات وروح الزهد عن علمٍ ترى على سمته الأصحـاب والسلفـا
وسائلوا كم زوى بالآي من بـــــدعٍ كالحــق حين اعتلى البهتـان فانكشفـا
تسيــر كالنجــم في الأفــلاك مؤتلقا ما كلَّ في معـرج العليـا ولا انعطفـا
نستــودع الله بحــر العلـم إذ عَذُبت للصـبّ شطـآنه ممــا كفـى وشفـــا
رحلــت يا أمــة عن أمــةٍ فجعــــت عليك..منذا يـداوي جرحهـا النزفــا
ملكتهــا بالهـــدى علمــا وتزكيـــة ً فملّكتــك المـآقـي رفعــة و وفـــــا
كم عالــمٍ قامـــت الدنيـــا بهمّتـــه وقد يعــزّ عليهـا أن تـــرى خلفــــا
عليك مني ســـلام ٌ عاطــرٌ وكِــفٌ ما أشرق النور في الدنيا وما كسفــا
|
|
|
17-07-09, 07:52 PM
|
المشاركة رقم: 12
|
المعلومات |
الكاتب: |
|
اللقب: |
اداري |
الرتبة: |
|
الصورة الرمزية |
|
البيانات |
التسجيل: |
Jun 2009 |
العضوية: |
7527 |
المشاركات: |
750 [+] |
بمعدل : |
0.13 يوميا |
اخر زياره : |
[+] |
معدل التقييم: |
274 |
نقاط التقييم: |
10 |
الإتصالات |
الحالة: |
|
وسائل الإتصال: |
اخر
مواضيعي |
|
|
|
كاتب الموضوع :
أبوسليم
المنتدى :
منتدى الإســـلام والعلم والإيـمــان
رد: من هو ابن جبرين ؟
رحمة الله على فقيد الامه العربيه و الا سلاميه
رحمة الله عليك (ابن جبرين)
|
|
|
17-07-09, 11:39 PM
|
المشاركة رقم: 13
|
المعلومات |
الكاتب: |
|
الرتبة: |
|
البيانات |
التسجيل: |
Mar 2009 |
العضوية: |
6705 |
المشاركات: |
5 [+] |
بمعدل : |
0.00 يوميا |
اخر زياره : |
[+] |
معدل التقييم: |
0 |
نقاط التقييم: |
10 |
الإتصالات |
الحالة: |
|
وسائل الإتصال: |
اخر
مواضيعي |
|
|
|
كاتب الموضوع :
أبوسليم
المنتدى :
منتدى الإســـلام والعلم والإيـمــان
رد: من هو ابن جبرين ؟
نسئل الله ان يتغمد الشيخ بواسع رحمته
وان يسكنه فسيح جناته
اللهم آمين اللهم آمين
|
|
|
18-07-09, 01:13 AM
|
المشاركة رقم: 14
|
المعلومات |
الكاتب: |
|
اللقب: |
اعضاء الشرف |
الرتبة: |
|
البيانات |
التسجيل: |
Mar 2008 |
العضوية: |
4062 |
المشاركات: |
5,172 [+] |
بمعدل : |
0.81 يوميا |
اخر زياره : |
[+] |
معدل التقييم: |
731 |
نقاط التقييم: |
10 |
الإتصالات |
الحالة: |
|
وسائل الإتصال: |
اخر
مواضيعي |
|
|
|
كاتب الموضوع :
أبوسليم
المنتدى :
منتدى الإســـلام والعلم والإيـمــان
رد: من هو ابن جبرين ؟
جزاكم الله خيرا يا من زرتم الموضوع ودعوتم للشيخ
والله يقبل دعاكم
|
|
|
18-07-09, 02:02 AM
|
المشاركة رقم: 15
|
المعلومات |
الكاتب: |
|
اللقب: |
اعضاء الشرف |
الرتبة: |
|
البيانات |
التسجيل: |
Mar 2008 |
العضوية: |
4062 |
المشاركات: |
5,172 [+] |
بمعدل : |
0.81 يوميا |
اخر زياره : |
[+] |
معدل التقييم: |
731 |
نقاط التقييم: |
10 |
الإتصالات |
الحالة: |
|
وسائل الإتصال: |
اخر
مواضيعي |
|
|
|
كاتب الموضوع :
أبوسليم
المنتدى :
منتدى الإســـلام والعلم والإيـمــان
رد: من هو ابن جبرين ؟
ابنُ جبرين..والدِّيارُ التي خلتْ!
لجينيات
في ظهيرةِ يومِ الاثنينِ العشرينَ منْ شهرِ رجبٍ الأصمِّ عامَ 1430 سادَ صمتٌ حزينٌ حينَ تناقلتْ الوسائلُ خبرَ وفاةِ العالمِ الرَّباني الشيخِ عبدِ الله بنِ عبدِ الرحمن بنِ جبرينَ عنْ عمرٍ يناهزُ الثامنةَ والسبعينَ عاماً صرمها في العلمِ والتعليمِ والدَّعوةِ والإصلاحِ وخدمةِ النَّاسِ والدِّفاعِ عنْ الإسلامِ بالقلمِ واللسانِ حتى أغاظَ قوماً وملأَ قلوبهَم حنقاً ونفوسَهم ألما.
وإذا أردنا أنْ نستجليَ الملمحَ الأبرزَ في حياةِ الشيخِ ابنِ جبرينَ-رحمه الله- لرأيناه ماثلاً في "العلم والتعليم" كمشروعِ عمرٍ صرفَ لهُ حياتَه كلَّها منذُ أنْ ثنى ركبتيه في القويعيةِ والرَّينِ عندَ أبيهِ وشيخهِ الثاني أبي حبيبٍ الشثري والشيخِ الأعجوبةِ صالحِ بنِ مطلق وانتهاءً بمسيرتهِ العلميةِ الحافلةِ في الرِّياضِ على كبارِ علمائِها كمحمَّد بنِ إبراهيم وابنِ حميدٍ وابنِ باز-رحمة الله على الجميع-. ولمْ يكتفِ بذلكَ بلْ سلكَ طريقَ الدِّراسةِ النِّظاميةِ حتى نالَ أعلى الشهاداتِ وكانَ مناقشوه يعدُّونَ جلسةَ الحوارِ الأكاديمي معهُ فرصةً لمزيدٍ منْ المذاكرةِ والاستفادةِ؛ وهذا منْ معرفتِهم بباعِ الشيخِ في العلمِ والفهم، وتتلمذَ في دراستهِ النِّظاميةِ على عددٍ كبيرٍ من الأشياخِ منْ مصرَ وغيرها. وكانَ منْ ثمرةِ هذا الجهدِ المباركِ أنْ شرحَ الشيخُ عدداً كبيراً منْ الكتبِ وتجاوزتْ دروسُه الأسبوعيةِ ما أعتاده طلابُ العلم، وشرح الشيخُ أكثرَ منْ أربعينَ كتاباً في الأسبوعِ خلالَ بعضِ الدَّوراتِ والمناسبات، كما ألَّفَ سبعةَ كتبٍ منْ أجلِّها كتابُ خبرِ الآحادِ وَ تحقيقُ شرحِ الزركشي.
ومنْ حرصِ الشيخِ على العلمِ جلوسهُ وحيداً بينَ يدي بعضِ مشايخه؛ وتدريسُه طلاباً لا يزيدونَ عنْ ثلاثة! وحينما غابَ الثلاثةُ ذاتَ مرَّةٍ اكتفى الشيخُ بحضورِ مؤذنِ المسجد، ولعلَّ اللهَ-سبحانه- قدْ اطلَّعَ على حسنِ نيته وصدقهِ فامتلأتْ له المساجدُ بالطُّلابِ والقلوبُ بالحبِّ والتقدير، وممَّا يذكره قُدامى ملازميه أنَّ همَّةَ الشيخِ بالتدريسِ عاليةٌ مهما كانَ العدد، وكانَ يحثُّ العلماءَ على التدريسِ ويؤكدُ منْ خلالِ تجربتهِ الطويلةِ أنَّ العالمَ هوَ أولُ المستفيدينَ منْ الدَّرس.
ويتحلى الشيخُ بتواضعٍ جمّ، فقدْ انتظمَ طالباً ودرَّسهُ وناقشهُ مَنْ كانَ في عدادِ طلابه، وحضرَ عدداً منْ المحاضراتِ العامَّةِ لأقرانهِ ووصفَ بعضَ أكابرِ العلماءِ منْ جيلهِ بقوله: "شيخنا" وهو تعبيرٌ نادرٌ بينَ الأقران، وقدْ ظلَّ الشيخُ حريصاً على حضورِ الدُّروسِ العامَّةِ التي يلقيها شيخُه الإمامُ ابنُ بازٍ ولمْ يثنهِ عنْ ذلكَ جلوسُ الشبابِ عنْ يمينهِ ويساره. وحدَّثني أحدُ الزُّملاءِ أنَّ ابنَ بازٍ أنابَ ابنَ جبرينَ عنهُ لإلقاءِ محاضرةٍ في جامعِ التركي فبدأَ الشيخُ المحاضرةَ بالاستغفارِ ولومِ النَّفسِ على الحديثِ بدلاً منْ الإمامِ ابنِ باز! وممَّا حباهُ اللهُ الذَّاكرةَ القويةَ فكانَ يسردُ ويستحضرُ كأنَّما يقرأُ منْ كتابٍ فُتحَ بينَ عينيه.
ومنْ العبرِ الجليلةِ في حياةِ الشيخِ اقترانُ العلمِ بالعملِ والعبادة؛ فلا رونقَ للعلمِ بلا عمل، وقدْ روى أحدُ العاملينَ في جامعِ القاضي أنَّه رأى الشيخَ يدخلُ منْ بابِ المحرابِ قبيلَ المغربِ ويفطرُ على ثلاثِ تمراتٍ وكأسِ ماءٍ فقطْ ثمَّ يصلي ويلقي درساً بعدَ المغربِ وآخرَ بعدَ العشاءِ ويجيبُ عنْ الأسئلةِ دونَ أنْ يكلَّ أوْ يملَّ وذاكَ لعمرُ اللهِ نشاطُ الرُّوحِ المؤمنةِ التي لا يحتملها جسدُ شيخٍ في عشرِ الثمانينَ لولا الإيمانُ والاحتساب. وذكرَ لي زميلٌ أنَّه ذهبَ للاصطيافِ في "تنومة"-جنوب السعودية- فتفاجأَ بنشاطاتِ الشيخِ وجهودهِ وتلكَ همَّةٌ بلغتْ القمَّةَ وجعلتْ صاحبَها يفني الإجازةَ في الترحالِ بينَ مناطقِ المملكةِ معلمَّاً وداعياً وموجها.
وللشيخِ مواقفٌ صريحةٌ كسرَ فيها حاجزَ الصمتِ والمداراة، ومنها رأيهُ الواضحِ في "حزب الله"؛ إضافةً إلى فتاواه في الشيعةِ الرَّوافض، ومنْ مواقفهِ الشهيرةِ تزكيتُه للعلماءِ والدُّعاةِ الذينَ تناوشتهم سهامُ التصنيفِ الجائرِ فكانَ للشيخِ كلمةُ حقٍّ لا تنسى، وقدْ كانَ الشيخُ مؤيداً لكلِّ عملٍ مباركٍ ينفعُ الأمَّةَ ويحفظُ لها حقوقَها أوْ يصلحُ منْ شأنِها. ومنْ آخرِ مواقفه التي تبينُ إنصافَه تأييدُه للشيخِ القرضاوي ضدَّ هيجانِ الشيعةِ عليهِ ولمْ يلتفتْ ابنُ جبرينَ لخلافهما السابقِ حولَ الشيعةِ وحزبِ الله.
وقدْ حزنَ المسلمونَ لوفاةِ الشيخ؛ فنعاهُ الدِّيوانُ الملكي وبكاه أصحابُ القلوبِ السليمةِ وكثرَ زوارُ موقعِ الشيخِ للتأكدِ منْ الخبر، ثمَّ صلَّتْ عليه جموعٌ غفيرةٌ منْ العامَّةِ والخاصَّةِ في جامعِ الإمامِ تركي بنِ عبدِ الله- الجامعِ الكبير الذي احتضنَ الشيخَ طالباً وعالماً- وأُغلقتْ أبوابه قبلَ الظهرِ بنصفِ ساعة، وتبعهُ المشيعونَ إلى مقبرةِ العودِ حيثُ وسِّدَ الثرى هناك؛ فيا للهِ أيُّ صرحٍ للعلمِ هوى؟ وأيُّ نبعٍ عذبٍ غاض؟ وأيُّ فارسٍ هُمامٍ ترَّجل؟
فاللهمَّ أحسنْ عزاءَ آلهِ وأمتهِ وعوِّض المسلمين واخلفْ عليهم خيراً منْ إمامهم الرَّاحل؛ ونسألُ اللهَ أنْ تقومَ للعلمِ سوقٌ رائجةٌ تحيي الجامعاتِ العلميةِ الكبرى في الرِّياضِ عاصمةِ العلمِ وروضةِ العلماءِ ودوحةِ الحفَّاظ؛ حتى نرى فيها جامعاتٍ كالتي كانتْ في جامعِ دخنةَ وسارةَ والجامعِ الكبيرِ وغيرِها، فحقيقٌ بعاصمتِنا أنْ تكونَ مركزاً علمياً يتسابقُ إليها طلابُ العلمِ منْ أنحاءِ العالم.
أحمد بن عبد المحسن العسّاف-الرِّياض
الثلاثاء 21 من شهرِ رجبٍ الحرام عام 1430
[email protected]
|
|
|
18-07-09, 02:04 AM
|
المشاركة رقم: 16
|
المعلومات |
الكاتب: |
|
اللقب: |
اعضاء الشرف |
الرتبة: |
|
البيانات |
التسجيل: |
Mar 2008 |
العضوية: |
4062 |
المشاركات: |
5,172 [+] |
بمعدل : |
0.81 يوميا |
اخر زياره : |
[+] |
معدل التقييم: |
731 |
نقاط التقييم: |
10 |
الإتصالات |
الحالة: |
|
وسائل الإتصال: |
اخر
مواضيعي |
|
|
|
كاتب الموضوع :
أبوسليم
المنتدى :
منتدى الإســـلام والعلم والإيـمــان
رد: من هو ابن جبرين ؟
خواطر ومواقف في وفاة سماحة الشيخ ابن جبرين
محمد زياد بن عمر التكلة
الحمدُ لله الذي لا يُحمد على مكروه سواه، والصلاة والسلام على رسوله ومصطفاه، وعلى آله وصحبه من والاه.
أما بعد:
فإن القلب ليحزن، وإن العين لتدمع، وإنا على فراق سماحة شيخنا عبد الله بن جبرين لمحزونون.
ووفاءً لبعض حق الشيخ على تلميذه؛ أسجّل بعض الخواطر الحاضرة والمواقف عنه رحمه الله، فقد كان رحمه الله مدرسةً سلفيةً علمية سلوكية، ومثالاً نادرًا في وقتنا.
كان رحمه الله مثالاً للجدّ منذ نشأته إلى مماته؛ فقد وُلد سنة 1349 في منطقة نائية، صعبة الظروف، ولم يَثْنِه ذلك عن التزود من العلم، فكان يمشي المسافاتِ الطويلةَ على قدميه للدراسة، فدرس على مشايخَ أبرزُهم العلامة عبد العزيز أبو حَبيب الشَّثْري، وابنه معالي الشيخ ناصر، وحفظ القرآن وعددًا من المتون، ثم انتقل إلى الرياض سنة 1374 ولازم سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله ملازمةً تامة، وصار من أبرز تلامذته في تلك المرحلة، وكتب عنه الكثير من شروحه وأماليه القيمة، ولكنه فقدها في حادثةٍ داهَمَ فيها الماءُ بيتَه كما أخبرنا، ودرس كذلك على سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، وتأثر به كثيرًا، وأخذ عن غيرهم.
رحل قديمًا للدعوة في بوادي شمال المملكة سنة 1380، ومنذ ذلك الوقت وهو متصدٍّ للتدريس، وكان من أبرز مشايخ (دار العلم) في الرياض، ويتناوب الإفتاء فيها مع شيخنا عبد الله العقيل حفظه الله، ويصبر على الطلبة صبرًا عجيبًا، فقد حدّثني شيخنا سعد الحميد حفظه الله -وهو من كبار تلاميذه- أن الشيخ كان يقعد في حلقته قديمًا الاثنان والثلاثة، ويصحح لهم تلاوة القرآن، ويأتيه العوام وأشباهُهم، ويصبر على تعليمهم أوليات العلم بصدر رحب.
وأما الذي عاينتُه وعاينه الناس آخرَ حياته: فهو أن وقته مستغرق في التدريس والإفادة، من بعد الفجر إلى ما بعد طلوع الشمس، وربما درّس في المجلس الواحد عشرة كتب مختلفة، وبعد العصر إلى ما بعد العشاء، مع إجابة الفتاوى، والقراءة للرقية، ومراجعة الكتب والرسائل له ولغيره، وكتابة الردود والمقدمات والبيانات، والشفاعات -وما أكثرَها!-، واستقبال الناس وقضاء حاجاتهم، وزيارة العلماء والفضلاء، وحضور المناسبات، فلا يرتاح الشيخ في يومه وليلته إلا قليلاً، وكان كثير السفر في الدعوة والتدريس، ولا سيما في الصيف.
وكان الشيخ حافظًا للود، فقد رأيته يزور شيخنا عبد الله العقيل، وبينهما حبٌّ وثناء متبادل، وأخبرنا الشيخ الصالح المعمَّر هميجان القحطاني في هجرته القريبة من الرين أن الفقيد كان يزوره كل مدة، وكان يزور بعض كبار طلبته، مثل شيخنا عبد العزيز بن قاسم حفظه الله.
نشاطٌ وجِدٌّ في المكرمات عجيب! لم يفتر عن ذلك إلا أيام اشتداد مرضه، بل حتى في ذلك الظرف كان يسعى ما استطاع لنفع الناس، وكان من أواخر أعماله القراءة على الماء للرقية قبل وفاته بساعات، وأعلن عن دورتين علميتين في مسجد الراجحي بشبرا، وفي مسجد الصانع بالسويدي.
ومن أمثلة همة الشيخ وجدّه:
رسالته الضخمة للدكتوراه، التي كانت في تحقيق شرح الزركشي على الخرقي، إذ كانت في سبع مجلدات كبار، والعادة في مثل ذلك أن يتقاسمه جماعة في رسائل جامعية.
كان شيخنا -رحمه الله- آيةً في التواضع، يجلس في غالب دروسه العامة بين طلبته، لا خلف منصة وطاولة، ولا يتمّيز عنهم بارتداء المشلح (البشت)، ويتواضع لطلبته جدًّا، وهكذا بيته متواضع جدًّا، وأثاثه من النوع العادي.. زهدٌ ماثلٌ ممن لو شاء سَعَت الأموالُ إليه، والسيارة التي كان يركبها ذُكر لي أنه لم يشترِها، بل أُهداها له أحدُ الأمراء مع عزيمةٍ بأن يستخدمها.. بابُه مفتوح، وقلبه مفتوح، يقابلك دائمًا بابتسامته المحببة؛ التي تفرض عليك احترامَه مع لحيته البيضاء المهيبة، تحاول جاهدًا أن تقبّل رأسه فلا تنجح إلا نادرًا؛ لأنه يعترضك بوضع ساعده فوق رأسه، أو يمسك عنقك، وما قوي الناس على تقبيل رأسه – بشيء من اليُسر والأمان! - إلا في أواخر سني عمره!
وأذكر في ذلك موقفين معي:
مرة في أحد دروسه ذكر معلومة مشتهرة عن الصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه، لكنها غير ثابتة عند التحقيق، فكتبتُ ورقة بذلك وأرسلتُها للشيخ، فقرأها أمام الحضور، وقال بكل تواضع: هكذا كتب الأخ، ونستغفر الله إن أخطأنا.
ولا أنسى لَمّا طلبت من سماحته الكتابة بشأن القطعة المكذوبة التي وضعها بعض الغلاة وزعموا أنها من مصنف عبد الرزاق الصنعاني، وكتبتُ فيها كتابة، وأعطيتُها مع الأصل المردود عليه لمكتب الشيخ، فلم يَرُعني إلا اتصالٌ في اليوم التالي، وآخر ما توقعتُه أن يكون المتصل هو الشيخ بنفسه، فقال بنبرته المعتادة بعد السلام: معكم عبد الله بن جبرين -هكذا دون ألقاب- ولعله قال: (معكم أخوكم) أيضًا! وقال: اتصلت بك قبل ذلك وجوالك مغلق لأشكرك على كتابتك، وقد كتبتُ لك بيانًا في الموضوع تفضل وخذه من المكتب، وختم بدعوات صالحات أرجو من الله إجابتها، وأنهى المكالمة بالسلام، وأنا لا أكاد أستوعب الموقف الذي أثّر بي كثيرًا من تواضع الشيخ، وسرعة استجابته - مع انشغاله التام بالدروس المكثفة وقتها وغيرها - والتشجيع والدعاء، وكان بإمكانه أن يوكل أمر الإخبار لأحد أبنائه أو العاملين في مكتبه، أو يكتفي بالاتصال الأول! ولكنه سماحة الشيخ ابن جبرين بتواضعه وأخلاقه الرفيعة! ولما أخذت البيان ظهر لي أن الشيخ اقتطع من وقته الثمين جزءًا ليس قليلاً لهذا الموضوع، فقد قرأ الأصل والرد الطويلين، وراجع لأجله بعض الكتب، وكان بيانه من أهم البيانات التي كُتبت في العالم الإسلامي في إنكار تلك الجريمة النادرة من الكذب المعاصر في الحديث النبوي.
وكان رحمه الله من الآمرين بالمعروف، والناهين عن المنكر، والناصحين للخاصة والعامة، والمناصرين لقضايا المسلمين، وله المواقف المشرفة في ذلك، وهو من أبرز الرادّين على بعض الفرق الزائغة، وكان راسخًا في موقفه منه المنطلق من الثوابت العقدية، ولم يكترثْ بأبواق من تميل بهم العواطف والدعايات الإعلامية، مع تعرضه لمحاولات التهديد والإيذاء في سفره العلاجي الأخير بألمانيا.
كان الشيخ رحمه الله حافظًا للعلم، عجيبَ الاستحضار، ينتقل من درس إلى آخر، ويتنقل من فن لغيره، ويشرح في الجميع، وينقل الأقوال دون مراجعة ولا تحضير سابق، وأنّى يجد الوقت لذلك؟ وسمعت من شيخنا سعد الحميّد حفظه الله مرة يقول: الحمد لله أنه بارك لنا في حافظة شيخنا واستحضاره للمسائل.
وكان الشيخ من مراجع الفتيا للناس في حياة شيخه ابن باز، بل نُقل عن سماحة الشيخ ابن باز الاستشهاد بفتوى شيخنا ابن جبرين، وكذلك سمعت من شيخنا عبد الله العقيل، وأحال عليه في بيانه عن الجزء المكذوب على مصنف عبد الرزاق.
وكان - مع تضلعه في المذهب الحنبلي - متبعًا للدليل، راجعًا إليه، ولو خالف المنقول من المذهب.
ومن القصص المعبرة التي شهدتها له:
أنه تكلم في إحدى دروس التسهيل للبَعْلي عن العمال الوافدة، واستطرد في الكلام إلى أن أصاب فيه -من غير قصد- جَرْحًا في نفوس بعض الحضور من الوافدين، وفي نهاية الدرس قرأ المعيد ورقة جاءت للشيخ: بأنك قلتَ كذا وكذا وآلمتنا، فقال الشيخ أمام الملأ الكبير: إنني لم أكن أقصد هذا، وأعتذر، وأرجو المسامحة، ونحو ذلك.
لم تنته القصة هنا، كان ذلك الدرس في مسجد شيخ الإسلام ابن تيمية في حي سلطانة بعد صلاة العصر، وكان لشيخنا درسان متواليان بعد المغرب والعشاء في مسجد الراجحي بشبرا، وكنت ممن حضرهما، وبعد درس العشاء طُرحت الأسئلة عن الدرسين، فجاء ضمنها ورقة لأحدهم مفادها: إنني يا شيخ بعد أن سمعت منك الكلام السابق في درس العصر تضايقت، ووقعتُ فيك، واغتبتك، فأرجو منك مسامحتي. فما كان من الشيخ إلا أن قال بابتسامته المعتادة ما معناه: قد حللتك، واشهدوا أنني حللت كل مسلم!
فلا غرو أن منحه الله القَبول لعلمه وعمله وسلامة صدره وتصديه لنفع الناس، فما أكثرَ ما سمعنا الأسئلةَ التي تطرح عليه تستهل بعبارة: إني أحبكم في الله، ورأى الجميع اهتمام الناس وتأثرهم بخبر مرضه الأخير وتلهفهم لسماع أخباره في الرحلة العلاجية بألمانيا، ثم لما فَجَعَ الناسَ خبرُ وفاته المفاجئ الساعة الثانية والربع بعد ظهر الاثنين 20 رجب 1420 انتشر الخبرُ بين الناس في السعودية وخارجها في مدة وجيزة، وعزى الناس بعضُهم بعضًا، ودمعت العيون، وتأثرت القلوب، وتوافد الناس لمستشفى التخصصي حيث توفي الشيخ، وإلى منزله، وإلى مغسلة الدريهمية للأموات، وكانت الجنازة الحافلة في ظهر اليوم التالي التي قلّ أن شهدت مثلها الرياض، حيث امتلأ الجامع الكبير (مسجد تركي بن عبد الله) وساحاته الخارجية بالناس، لا أشك أنهم عشرات الآلاف، وارتفع النحيب والنشيج عليه من أرجاء المسجد وقتَ الصلاة عليه، واجتمع في مقبرة العود حيث دُفن جمعٌ غفير، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، وفي هذا المشهد المهيب استذكر في خشوع قوله تعالى: {لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ} [الصافات: 61].
والحديث ذو شجون، والمواقف والعبر لا تنتهي، وقد أدليتُ بدلوي مع وجود من هو أولى مني، لكنه - كما أسلفت - بعض الوفاء لحق شيخي الذي استفدتُ منه الكثير.
وأختم هذه الكتابة، وأنا والله متأثر في الصميم بوفاة شيخنا، متفائلاً بما أخبرنيه اليوم أخي الفاضل يوسف بن إبراهيم بن العلامة عمر بن سليم، إذ ذكر أنه رأى الشيخ في الرؤيا عند الدفن وقد كُشف عن وجهه، فصار يعظ الناس ويذكرهم، وكان نور وجهه شيئًا عجيبًا.
أسأل الله أن يغفر لنا ولسماحة شيخنا ولجميع المسلمين، وأن يبارك في عقبه وما خلّف من علمه، وأن يجمعنا به في الفردوس الأعلى: {مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـئِكَ رَفِيقًا} [النساء: 69]، إنه على كل شيء قدير.
وصلى الله وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
|
|
|
18-07-09, 02:05 AM
|
المشاركة رقم: 17
|
المعلومات |
الكاتب: |
|
اللقب: |
اعضاء الشرف |
الرتبة: |
|
البيانات |
التسجيل: |
Mar 2008 |
العضوية: |
4062 |
المشاركات: |
5,172 [+] |
بمعدل : |
0.81 يوميا |
اخر زياره : |
[+] |
معدل التقييم: |
731 |
نقاط التقييم: |
10 |
الإتصالات |
الحالة: |
|
وسائل الإتصال: |
اخر
مواضيعي |
|
|
|
كاتب الموضوع :
أبوسليم
المنتدى :
منتدى الإســـلام والعلم والإيـمــان
رد: من هو ابن جبرين ؟
شيخنا ابن جبرين العالم العامل
عبدالله بن فهد العجلان
رحم الله العالم الجليل سماحة شيخنا العلامة عبدالله بن جبرين وأجزل الله له خير الجزاء لقاء ما قدم للأمة الإسلامية من علوم القرآن الكريم والسنّة المطهرة وما أفاء الله عليه من علوم الفقه التي أسهمت في إنارة بصيرة الأمة وتنقية عقيدتها من كثير من الشوائب، فجزاه الله خير الجزاء وجعل هذا الجهد الصادق والاجتهاد الواعي والبصيرة النقية في موازين أعماله، يلقى بها ربه راضياً مرضياً.
إننا ونحن نودع شيخنا الجليل ليلحق بالرفيق الأعلى إنما نشعر بخسارة كبيرة وفراغاً رحباً في ميدان الدعوة إلى الله والعلم الشرعي والفقه الذي تميز به الشيخ رحمه الله، خسارة يشعر بها إعلام الشيوخ كما يحسها عامة الناس الذين عهدوا في الشيخ أمانة الفتوى وغزارة علمه ونصاعة فقهه وحسن اجتهاده واستنباطه واستقامة منهجه وبعده عن الهوى، فقد عهدنا فيه رحمه الله ألا يفتي إلا بما يرضي الله ورسوله، سليم القصد واسع الفهم ملماً بفقه الواقع مدركاً لتطور حياة المجتمع وما استجد من أمور عصرية.
لقد ترك شيخنا بن جبرين رحمه الله علماً غزيراً ومولفات عديدة ستنتفع بها الأمة وينهل منها طلاب العلم بعد أن ساهم في نشر الدعوة الصحيحة وتصدى للرد على كثير من أعداء الإسلام فقد كان الشيخ رحمه الله حصناً من حصون الإسلام.
إن من يتتبع سيرة شيخنا بن جبرين وجهاده من أجل العلم والنهل من كبار العلماء والشيوخ في عصره والتنقل بين ربوع الوطن بحثاً عن العلم والعلماء رغم صعوبة الظروف التي كان يعيشها مجتمعنا في هذه الأزمنة، سيجد نفسه أمام عالم أصيل اجتهد في ظروف صعبة ليصبح علماً من أعلام الأمة وليقدم إليها باجتهاده وجهاده ووعيه ما ينفع الأمة وما ينقي عقيدتها من أي شوائب وما يقدم لها الإسلام في صورته الصحيحة النقية بعيداً عن البدع والخرافات التي يحاول بعض الغافلين من أبناء الأمة ترديدها بغير وعي، ودحضاً للأباطيل التي يسعى أعداء الإسلام للصقها بصحيح الدين الإسلامي أو التشكيك فيه. والله إن القلب ليحزن والعين لتدمع ولفراقك يا شيخنا لمحزنون، يا من ملأت قلوبنا بالإيمان واليقين الصادق، وأنضجت عقولنا بصحيح الدين، وأبعدت عنا البدع ووقفت مع شيوخ أجلاء نبتوا على أرض هذه البلاد المقدسة ترفعون راية الدين عالية خفاقة، تحيون القلوب، وتكافحون أحزاب الشيطان، رحمك الله يا شيخنا وأنزلك منازل الصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً، وسقاك الحبيب محمد بيده الشريفة شربة ماء لا تظمأ بعدها أبداً، وألهم أهلك وذويك وتلاميذك ومحبيك جميل الصبر والسلوان، وجمعنا وإياك في الفردوس الأعلى من الجنة.. وعزاؤنا للأمة الإسلامية.. «إنا لله وإنا إليه راجعون».
|
|
|
18-07-09, 02:06 AM
|
المشاركة رقم: 18
|
المعلومات |
الكاتب: |
|
اللقب: |
اعضاء الشرف |
الرتبة: |
|
البيانات |
التسجيل: |
Mar 2008 |
العضوية: |
4062 |
المشاركات: |
5,172 [+] |
بمعدل : |
0.81 يوميا |
اخر زياره : |
[+] |
معدل التقييم: |
731 |
نقاط التقييم: |
10 |
الإتصالات |
الحالة: |
|
وسائل الإتصال: |
اخر
مواضيعي |
|
|
|
كاتب الموضوع :
أبوسليم
المنتدى :
منتدى الإســـلام والعلم والإيـمــان
رد: من هو ابن جبرين ؟
فقيه العصر
بقلم/ د. حبيب بن معلا اللويحق
لجينيات
كلمات عزاء للأمة الإسلامية الولهى في فقيدها الكبير الإمام العلامة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين رحمه الله رحمة واسعة..
لفقدك يعصــــف الألم القريحُ وتُنكأ في أضالعنا الجــــــروحُ
ويهمي الدمع حـــــرّانَ المآقي وتُبعث في ونى الأحزان روحُ
فقيه العصر مهلا إن فينـــــــا ضراما شفه الوجدُ الذبيـــــــحُ
أترحل؟ لا القلوب سلت ودادا ولا قنعت من الغيث السفــوحُ
أترحل ؟ لاالمرافئ صافحتها عيون الماخرات ولا الصروحُ
أترحل؟لا الظماء سروا بري ٍ ولا ابتلّت من الشوق البـــروحُ
أترحل؟لاالدروس قلتْ طيوبا وليس بها عن الجُلّى مشيـــــحُ
أترحل ؟ لا البطولة ساورتها مدارجها ولا الفرس الجمــوحُ
أترحل ؟ لا الكرامة داورتنـا بضبعيها ولا الثمـن الربيــــــحُ
أترحل ؟ لاالأساود غاب عنا خشيش سروبهن ولا الفحيـــحُ
أترحل؟لاالدروب رأت ضياء ولا جفت من الوَخَد القــــروحُ
أترحل ؟ والعـدو له صريفٌ بأدنى الدار والمرأى قذيــــــحُ
أترحل يافقيـه العصر فـــردا وتترك أمة ثكلى تنـــــــــــوحُ
***********
سلام الله .. رحمتــــــه .. نَداه على (الجبريـن) ماخفقت سبوح ُ
على العلَم المؤلّل بالسجـــــايا له في نورنا نسبٌ صــــــــحيحُ
سما بتواضع الكُبراء لمــــــــا سرى عَبَقا على الدنيــا يلــــــوحُ
صفت نفس العظيم فشف حتى كأن الكون مدرجه الفسيــــــــحُ
وأسرج من عزائمه دروبـــــا فأشرق في المدى فجرٌ صــريحُ
هو (الجبرين) حسبك من فخار وحسبك من سناً عذب يلــــــوحُ
*************
عزاءً أمة الإســـــلام في من له في السـابقات مدىً نجيـــــحُ
وجودي بالدموع على فقيـــد يلوح بذكـره وجــــــهٌ سمــــوحُ
عسى الجنات مثواه ليجزى بما أسدى نعيمــا لا يزيــــــــــحُ
شعر : د. حبيب بن معلا اللويحق
|
|
|
18-07-09, 02:08 AM
|
المشاركة رقم: 19
|
المعلومات |
الكاتب: |
|
اللقب: |
اعضاء الشرف |
الرتبة: |
|
البيانات |
التسجيل: |
Mar 2008 |
العضوية: |
4062 |
المشاركات: |
5,172 [+] |
بمعدل : |
0.81 يوميا |
اخر زياره : |
[+] |
معدل التقييم: |
731 |
نقاط التقييم: |
10 |
الإتصالات |
الحالة: |
|
وسائل الإتصال: |
اخر
مواضيعي |
|
|
|
كاتب الموضوع :
أبوسليم
المنتدى :
منتدى الإســـلام والعلم والإيـمــان
رد: من هو ابن جبرين ؟
رحم الله الشيخ واسكنه الفردوس الأعلى من الجنة
|
|
|
|