إن الحياء خلق رفيع لا يكون إلا عند من عَزَّ عنصره ، ونَبُل خلقه ، وكَرُم أصله .
وهو خلق الإسلام ؛ لقول سيِّد الأنام عليه الصلاة والسلام : (( إنَّ لكل دين خلقاً ، وخلق الإسلام الحياء ))
إن الفتاة حديقة وحياؤها *** كالماء موقوف عليه بقاؤها
كيف لا يكون كذلك وهو خير كله:
فعن عمران بن حصين رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ((الحياء لا يأتي إلا بخير ))
كيف لا يكون كذلك وهو من دلائل الإيمان:
فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ((الإيمان بضع وسبعون شعبة ، أفضلها قول لا إله إلا الله ، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ، والحياء شعبة من الإيمان))
وعن ابن عمر رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم مرَّ على رجل من الأنصار وهو يعظ أخاه في الحياء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "دعه فإن الحياء من الإيمان"
فكلما ازداد إيمان المرء زاد حياؤه.
كيف لا يكون كذلك وهو يدعو للاستقامة، وترك المعاصي والبذاءة والفحش:
وهل أدل على ذلك من قول نبينا صلى الله عليه وسلم : ((إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فافعل ما شئت))
كيف لا يكون كذلك وهو خلق الملائكة والأنبياء:
قال النبي صلى الله عليه وسلم في عثمان رضي الله عنه ((ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة))
دليل على اتصاف الملائكة به ،
قال صلى الله عليه وسلم :"أربع من سنن المرسلين : الحياء ، والتعطر ، والسواك ، والنكاح"
وإن جعلت الفتاة دين الإسلام نهجها كان الحياء تاجها.
لعلنا نتمعن في حياء النساء في صدر الإسلام ونقارنه بما عليه نساؤنا اليوم:
سيدة نساء العالمين فاطمة رضي الله عنها حين قالت لأسماء بنت عميس :
يا أسماء إني لاستحى أن أخرج غداً على الرجال ويظهر من خلال هذا النعش جسمي !
قالت أسماء : أولا نصنع لك شيئاً رأيته في الحبشة؟ فصنعت لها النعش المغطى من جوانبه بما يشبه الصندوق،
ثم طرحت عليه ثوباً فكان لا يصف الجسم، فلما رأته فاطمة فرحت به وقالت لأسماء:
ما أحسن هذا وأجمله، سترك الله كما سترتني!
تستحي لأمر سيحدث بعد وفاتها!!
ذهبت أم كلثوم بنت جعفر بن أبي طالب رضي الله عنها وهي ابنة خمس سنين
في حاجة إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وكان ثوبها يجر وراءها شبرا أو يزيد
فأراد عمر أن يمازحها فرفع ثوبها حتى بدت قدماها فقالت:
مه ""يعنى دعه واتركه"" أما إنك لو لم تكن أمير المؤمنين لضربت وجهك .
رحمك الله يا أم كلثوم أين أنت من بنات ونساء المسلمين اليوم . .
وقد خلَّد القرآن الكريم ذكر امرأة من أهل هذا الخلق
قال تعالى:{ فَجَاءتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاء قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا}
فالمرأة الحيية إذا سارت بين الرجال كانت مشيتها في حياء بلا تكسر أو إغواء،
وعندما تخاطب الرجل يكون ذلك بعبارات قصيرة واضحة،
فمع الحياء الإبانة والدقة والوضوح، لا التلجلج والتعثر والربكة، من إيحاء الفطرة النظيفة السليمة المستقيمة، فالفتاة القويمة تستحي بفطرتها عند لقاء الرجال والحديث معهم، ولكنها لثقتها بطهارتها واستقامتها لا تضطرب الاضطراب الذي يطمع ويغري ويهيج، إنما تتحدث في وضوح بالقدر المطلوب ولا تزيد
ولكن ما بال الحياء اليوم؟؟؟!!!
لقد تلاعب به الغرب وجعله نقيصة، وبعض نسائنا تهاونت به وكأنه عنوان تخلف.
فأي جهل وحمق وظلم للنفس إذا تخليت عن حيائك وطاعتك لربك.
فلا والله ما في العيش خير *** ولا الدنيا إذا ذهب الحياء
يعيش المرء ما استحيا بخير *** ويبقى العود ما بقي اللحاء
ولك في رسول الله أسوة حسنة حيث وصف لنا أبو سيعد الخدري الرسول صلى الله عليه وسلم فقال:
[[كان النبي صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العذارء في خدرها]] متفق عليه
أليس حريًا بك أن تكوني في حياء الرسول صلى الله عليه وسلم وهو رجل وأنت امرأة؟
إضاءة:
قالت: متى تزداد المرأة جمالاً في عينيك؟
قلت: تزداد المرأة جمالاً في عيني عندما تزداد وجنتيها احمرارا.
قالت: ماذا احمرارا لم أفهم!؟
قلت: تزداد المرأة جمالاً في عيني عندما يزداد رأسها انخفاضا.
قالت: انخفاضاً!! ما بك يا بن محمد تكلم بوضوح أرجوك!
قلت: تزداد المرأة جمالاً في عيني كلما ازدادت حياءً.
قالت: حياءً!! أتعبث بي يا محمد
قلت: لا والله.. إنني وكثير من الرجال لا تعجبنا طرق وأشكال نساء اليوم.
فهذه الطرق أشبه ما تكون بالأصباغ التي تضعها المرأة على وجهها والتي تزول مع أول وضوء للصلاة!!
إن الحياء في المرأة هو الذي يشدني ويشد الكثيرين من الرجال الأسوياء.
ولتعلمي أن انجذاب الرجل للمرأة تحكمه علاقة طردية بحيائها. فكلما زاد حياء المرأة زاد انجذاب الرجل وإعجابه بها
***إعلاااااااان***
"فسوق المرأة الأمريكية" مقالة أو كتاب للكاتب الأمريكي المخضرم د.هنري مــــاكوو
أثار جدلا واسعا ، حيث أبدى الكاتب خلاله تقديرا غير محدود للحياء كصفة ملازمة للفتاه المسلمة
كما لم يخف احترامه للمرأة المسلمة التي تكرس حياتها لأسرتها وإعداد النشء وتربيتهم.
أما آن الأوان لنفخر بما لدينا من قيم ونتمسك بها؟؟؟