وكلمة في ذيل القصة أشير فيها إلى مسئولية الأسرة في تربية الابن، ومسئولية المجتمع، ومسئولية الفرد نفسه، في التفكر والبحث عن الحقيقة والعمل بها.
ثم أشير إلى أهمية كتاب الله، هذا الكتاب العظيم الذي يطبع بالملايين، وتصدر التسجيلات الإسلامية مئات الأشرطة منه.. تريدون الخير في الدنيا عليكم به، تريدون الخير في الآخرة عليكم به.. فوالله الذي رفع السماوات بغير عَمَدٍ لا أجد في شخصي شيئاً أستحق به أن أصدّر في المجالس، أو أن يشار إليّ ببنان مسلم، أو أن يحبني شخص وهو لم يَرَني… إلا بفضل كتاب الله عليّ.. ما أهون هذا العبد الأسود على الناس لولا كتاب الله بين جنبيه.. وكلما تذكرت هذا لا أملك دمعة حَرَّى تسيل على مُقْلَتي فألجأ إلى الله داعياً أن يكون هذا القرآن أنيساً لي يوم أموت، وحين أوسَّد في التراب دفيناً، وحين أُبعث من قبري إلى العرض على ربي.
أرجوه -جلت قدرته- أن يقال لي: اقرأ وارق، ورتّل كما كنت تُرتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية كنت تقرؤها.
وأسأله -جلت قدرته- أن أكون مع السّفرَة الكرام البَررة، وأن يجعل حب الناس لي عنوان محبته، ورفعهم لي رفعة لدرجتي في الجنة إنه جواد كريم.
ثم اسمعوا ما قاله القحطاني رحمه الله في نونيته:
أنت الـذي أدنيتـني وحبوتــني
وهديـتني من حيـرة الخـــذلان
وزرعت لي بين القلـوب محبــةً
والعطـف منك برحمــة وحنـان
ونشـرت لي في العالمين محاسنــاً
وسترت عن أبصـارهم عصيـانـي
وجعلت ذكـري في البريـة شائعاً
حتـى جعلت جميعهـم إخـوانـي
والله لـو علمـوا قبيـح سريرتي
لأبـى السلام علي من يلقــانـي
ولأعـرضوا عنـي وملَوا صُحبتي
ولبـُؤت بعـد قرابــة بهــوانٍ
لكن سترت معايبـي ومثـالــي
وحَلِمـت عن سقطـي وعن طغياني
فلك المحامـد والمـدائح كلهــا
بخـواطري وجـوارحي ولســاني