الشبكة مسجلة لدى وزارة الثقافة و الاعلام


Google



منتدى الإســـلام والعلم والإيـمــان خاص بالمواضيع الاسلامية و الفتاوى الشرعية و الاحاديث النبوية الشريفة و كل ما يخص المسلم في امور دينه

 
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 14-02-10, 04:06 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مجلس الادارة
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية الدرة

 

البيانات
التسجيل: Jun 2009
العضوية: 7250
المشاركات: 5,394 [+]
بمعدل : 0.91 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 757
نقاط التقييم: 208
الدرة has a spectacular aura about الدرة has a spectacular aura about الدرة has a spectacular aura about

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
الدرة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
اخر مواضيعي
 


المنتدى : منتدى الإســـلام والعلم والإيـمــان
افتراضي قال بلى ولكن ليطمئن قلبي...



{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِـي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَـكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَاعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }
صدق الله العظيم سورة البقرة260

من أوجه الإعجاز العلمي والتاريخي في الآية الكريمة :


ومن معاني ذلك أن أبا الأنبياء إبراهيم ـ عليه السلام ـ سأل الله ـ تعالي ـ أن يبصره بكيفية إحيائه الموتي‏,‏ وسؤاله هذا ليس من قبيل الشك‏,‏ فالسبب في سؤال نبي الله وعبده إبراهيم ـ عليه السلام ـ هو حبه العميق للانتقال بنفسه من مرحلة علم اليقين إلي مرحلة عين اليقين بالرؤية المباشرة‏,‏ خاصة أنه قد وصف ربه في جداله مع الملك الكافر مدعي الربوبية قبل ذلك بآيتين‏(‏ في الآية رقم‏258)‏ من السورة نفسها قائلا‏:‏

ربي الذي يحيي ويميت‏...‏ فأراد أن يري عملية الإحياء من الموت رأي العين‏,‏ وأن يري طلاقة القدرة الإلهية بعينيه‏,‏ ويلمسها بيديه حتي يستطيع الدفاع عنها بأقوي ما يملك من الحجة البالغة والمنطق الذي لا يرد‏,‏ رغم إيمانه العميق وتسليمه الكامل بأن الله ـ تعالي ـ علي كل شيء قدير‏.‏

فسأله الحق ـ تبارك وتعالي ـ قائلا‏:‏ أولم تؤمن فرد علي الفور‏:‏ قال بلي ولكن ليطمئن قلبي‏.‏

فأمره الله ـ تعالي ـ بأن يأخذ أربعة من الطير فيقربهن منه‏,‏ ويميلهن إليه حتي يتعرف عليهن‏,‏ وعلي مميزات كل طائر منهن فلا يخطئه إذا عاد إليه‏,‏ ثم أمره الله ـ تعالي ـ أن يذبح هذه الطيور الأربع‏,‏ وأن يقطع أجسادهن‏,‏ ويفرق تلك القطع علي قمم الجبال المحيطة به‏,‏ ثم يدعوهن فتتجمع قطع أجسادهن الممزقة مرة أخري‏,‏ وترتد إليهن الحياة‏,‏ ويعدن إلي نبي الله إبراهيم‏,‏ وقد تحقق ذلك بالفعل‏,‏ فرأي نبي الله إبراهيم رأي العين كيف يحيي الله الموتي‏,‏ ورأي صورة من صور طلاقة القدرة الإلهية التي لا تحدها حدود‏,‏ ولا يقف أمامها عائق‏.‏

ومن الغريب أن نبي الله إبراهيم الذي تعرف على خالقه من خلال التأمل في بديع صنع الله في الكون هو الذي يسأل هذا السؤال‏,‏ وهو سؤال لم ينطلق من منطلق الشك كما أشرنا‏,‏ ولكنه تشوق المحب لربه‏,‏ المؤمن بطلاقة قدرته أن يري جانبا من هذه القدرة الإلهية يتحقق أمام عينيه‏.‏ وهذا الشوق إلي مزيد من التعرف علي قدرة الله البالغة يتحرك في قلوب وعقول الكثيرين من عباد الله الصالحين لا شكا في الأمر‏,‏ ولكن رغبة في المزيد من اليقين الحسي‏,‏ الذي يزيد العبد تعرفا علي شيء من صفات الله الخالق البارئ المصور‏,‏ حبا له وتقربا منه بمزيد الإيمان به عن طريق التعرف علي المزيد من طلاقة قدرته‏,‏ وهذا لا يشكك في استقرار الإيمان وثبوته‏,‏ ولا في تمام اليقين ورسوخه‏,‏ ولكنه بلوغ اليقين الحسي عند المؤمن الذي آمن بالغيب‏,‏ خاصة عند واحد من أولي العزم من الرسل‏,‏ عند خليل الرحمن‏,‏ وأبو جيل من الأنبياء الكرام الموصولين بالله ـ تعالي ـ‏,‏ وهل بعد إيمان الأنبياء إيمان؟ وهل إيمان أمثالهم يحتاج إلي برهان؟ ولكنه الشوق لمشاهدة طلاقة القدرة الإلهية المبدعة وهي تعمل المعجزات التي لا يقوي علي مثلها أحد من المخلوقين‏.‏

ومن مبررات هذا السؤال الذي سأله نبي الله إبراهيم لربه أن قضية البعث بعد الموت كانت عبر التاريخ‏,‏ وحتي اليوم‏,‏ وإلي أن يشاء الله‏,‏ هي حجة الكفار والمتشككين‏,‏ وذريعة الضالين الضائعين من بني الإنسان‏,‏ إما لكفرهم بالله ـ تعالي ـ أو لقياسهم الخاطئ علي الله بمعايير البشر‏,‏ والمنطق السوي يقول بتميز الخالق علي المخلوق بقدرات وصفات لا يمكن للمخلوق أن يتصورها‏,‏ لأنها فوق قدرات عقله وحسه‏,‏ ومن هنا كان من ركائز العقيدة الإسلامية تنزيه الله ـ سبحانه وتعالي ـ عن جميع صفات خلقه‏,‏ وعن كل وصف لا يليق بجلاله‏.‏

ومن هنا سخر القرآن الكريم من دعوي المتشككين في أمر البعث وأورد في الرد عليهم الشيء الكثير الذي نختار منه الآيات التالية‏:‏

(1)‏ وقالوا إن هي إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين‏(‏ الأنعام‏:29).‏

(2)‏ وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام وكان عرشه علي الماء ليبلوكم أيكم أحسن عملا ولئن قلت إنكم مبعوثون من بعد الموت ليقولن الذين كفروا إن هذا إلا سحر مبين (‏هود‏:7).

(3)‏ وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت بلي وعدا عليه حقا ولكن أكثر الناس لا يعلمون (‏النحل‏:38).‏

(4)‏ وقالوا أئذا كنا عظاما ورفاتا أئنا لمبعوثون خلقا جديدا‏(‏ الإسراء‏:49).‏

(5)‏ ذلك جزاؤهم بأنهم كفروا بآياتنا وقالوا أئذا كنا عظاما ورفاتا أئنا لمبعوثون خلقا جديدا‏(‏ الإسراء‏:98).‏

(6)‏ ثم إنكم يوم القيامة تبعثون‏(‏ المؤمنون‏:16).‏

(7)‏ إن هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما نحن بمبعوثين(‏ المؤمنون‏:37).‏

(8)‏ قالوا أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون‏(‏ المؤمنون‏:82).‏

(9)‏ أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون‏(‏ الصافات‏:16).‏

(10)‏ وكانوا يقولون أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون‏(‏ الواقعة‏:47).‏

(11)‏ زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلي وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك علي الله يسير‏(‏ التغابن‏:7).‏

(12)‏ وأنهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحدا‏(‏ الجن‏:7).‏

ومن هنا كان رجاء نبي الله إبراهيم من الله ـ تعالي ـ أن يريه طلاقة القدرة الإلهية في هذا الأمر الذي يشهد به الخلق كله إلا عصاة الإنس والجن‏.‏

وهكذا رأي نبي الله إبراهيم ـ عليه السلام ـ صورة من صور طلاقة القدرة الإلهية المبدعة في قضية الخلق أمرا واقعا بين يديه‏,‏ والحياة والموت يتكرر حدوثهما في كل لحظة من لحظات هذا الوجود‏,‏ ولا يري الناس من ذاك إلا آثاره البادية لهم‏,‏ فيؤمن من يؤمن‏,‏ ويكفر من يكفر‏,‏ ويبقي إيجاد الحياة من العدم وإفناؤها إلي العدم‏,‏ والقدرة علي إعادة بعثها من جديد واحدة من أعظم الشهادات علي طلاقة كل من الإرادة والقدرة الإلهية اللتين لا تحدهما حدود‏,‏ ولا يقف أمامهما عائق‏.‏

وإيراد مثل هذه الواقعة التاريخية في كتاب الله بصيغة علمية وأدبية رصينة لما يشهد لهذا الكتاب العزيز بأنه لا يمكن أن يكون صناعة بشرية‏,‏ بل هو كلام الله الخالق‏,‏ الذي أنزله بعلمه‏,‏ علي خاتم أنبيائه ورسله‏,‏ وحفظه بعهده الذي قطعه علي ذاته العلية‏,‏ في نفس لغة وحيه‏(‏ اللغة العربية‏),‏ وتعهد بهذا الحفظ تعهدا مطلقا‏,‏ وقد تحقق هذا الحفظ علي مدي زاد علي أربعة عشر قرنا من الزمان‏,‏ وسوف يظل القرآن الكريم محفوظا بحفظ الله ـ تعالي ـ إلي ما شاء الله‏,‏ حتي يبقي شاهدا علي الخلق أجمعين بأنه كلام رب العالمين‏..‏

فالحمد لله علي نعمة الإسلام‏,‏ والحمد لله علي نعمة القرآن‏,‏ والحمد لله علي بعثة خير الأنام سيدنا محمد بن عبدالله ـ صلي الله وسلم وبارك عليه وعلي آله وصحبه ومن تبع هداه ودعا بدعوته إلي يوم الدين.

‏‏ وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين‏.‏

من أسرار القرآن
‏بقلم‏:‏د‏.‏ زغلـول النجـار















عرض البوم صور الدرة   رد مع اقتباس
 

الكلمات الدلالية (Tags)
ليطمئن , ولكن , قلبي...


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:32 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

إنطلقت الشبكة في 2006/10/17 م - المملكة العربية السعودية - المؤسس / تيسير بن ابراهيم بن محمد ابو طقيقة - الموقع حاصل على شهادة SSL