بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الركوع خضوع لله والسجود طلب العون منه:
الركوع يعني يا رب أنا خاضع لك لكنني ضعيف
السجود، يا رب أعني على طاعتك،
فالركوع خضوعوالسجود طلب العون من الله،
لذلك ورد في بعض الأحاديث:
ألا أنبئكم بمعنى لا حول ولا قوة إلا بالله، لا حول عن معصيته إلا به، ولا قوة على طاعته إلا به.
﴿ وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ الْجَاهِلِينَ ﴾( سورة يوسف )
﴿ وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ ﴾( سورة إبراهيم )
﴿ رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ(40) ﴾( سورة إبراهيم )
غاية العبادة أن تخضع، وأن تستعين على طاعة الله بالله
إذاً الركوع خضوع والسجود طلب العون من الله،
الركوع والسجود يقابل إياك نعبد وإياك نستعين، لذلك قيل جمع القرآن في الفاتحة
، وجمعت الفاتحة في إياك نعبد وإياك نستعين، لذلك الآية الكريمة
عبرت عن الصلاة بأبرز موقفين لك فيها:
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا (77) ﴾( سورة الحج)
الدين الإسلامي منهج كامل
لكن لئلا تتوهم أن الدين صلاة فقط، الدين منهج كامل، صدقوا ولا أبالغ قد يزيد
عن خمسمئة ألف بند، في فراشك، مع أهلك، مع أولادك، وأنت تغتسل
في منهج، وأنت تنام في طريقة، وأنت تأكل، وأنت تغضب، وأنت في الطريق
، وأنت في عملك، وأنت في دكانك، وأنت في متجرك، وأنت في عيادتك،
وأنت في مكتبك الهندسي، وأنت في السفر، وأنت في الصحة، وأنت في المرض،
وأنت في الغنى، وأنت في الفقر، يدور معك منهج الله في كل شؤون
حياتك، لذلك إياك نعبد وإياك نستعين:
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ (77) ﴾( سورة الحج)
طبقوا كل منهجه:
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (77) ﴾( سورة الحج)
سنكمل ان شاء الله في حلقة قادمة