الشبكة مسجلة لدى وزارة الثقافة و الاعلام



Google


شبكة الحويطات 11 عاماً من العطاء
عدد الضغطات : 0 عدد الضغطات : 0 عدد الضغطات : 0
شخصيات و رموز في رحمة الله
صورة مرسومة للشيخ / عليان بن رفيع ابو طقيقة يرحمه الله - السعودية
عدد الضغطات : 9,215 الشيخ احمد بن محمد ابو طقيقة يرحمه الله - المملكة العربية السعودية
عدد الضغطات : 2,420 الشيخ ضاحي بن سليمان ابو طقيقه يرحمه الله - المملكة العربية السعودية
عدد الضغطات : 2,060 الشيخ عواد بن راشد الجوهري يرحمه الله - المملكة العربية السعودية
عدد الضغطات : 53 المرحوم الشيخ / عودة حسن النجادات يرحمه الله - الاردن
عدد الضغطات : 615 سعادة اللواء / عيادة بن نصر الله الحويطي يرحمه الله - المملكة العربية السعودية
عدد الضغطات : 4,149 الشيخ محمد بن عودة ابو تايه يرحمه الله - الاردن
عدد الضغطات : 2,405 الشيخ محمود بن محمد بن عيد ابو طقيقه يرحمه الله - مصر
عدد الضغطات : 0 معالي الفريق الركن / مشهور حديثة الجازي يرحمه الله - الاردن - قائد معركة الكرامة التاريخية و قائد ال
عدد الضغطات : 5,495 الاستاذ / سلامة عباس الفحيماني يرحمه الله - السعودية
عدد الضغطات : 1,520
المرحوم باذن الله صالح بن سويلم الفحيماني الحويطي - السعودية
عدد الضغطات : 1,867 الشيخ / محمد بن دحيلان ابو تايه يرحمه الله - الاردن
عدد الضغطات : 0 معالي الدكتور عبد الله هارون الجازي يرحمه الله - الاردن
عدد الضغطات : 0 سعادة العميد / ابراهيم سمران الحويطي يرحمه الله  - المملكة العربية السعودية
عدد الضغطات : 1,593 سعادة اللواء الركن / كاسب صفوق الجازي يرحمه الله -  الاردن
عدد الضغطات : 0 المرحوم باذن الله / سليمان بن حسن بن عزام الحويطي - المملكة العربية السعودية
عدد الضغطات : 1,054 الشيخ / عون ابو طقيقه يرحمه الله - مصر
عدد الضغطات : 0 الشيخ / سليم بن فريج بن عمرية يرحمه الله - شيخ عشيرة الجرافين من الحويطات - السعودية
عدد الضغطات : 0 الشيخ / عيد بن مرشد الرقابي يرحمه الله / شيخ عشيرة الرقابية -السعودية
عدد الضغطات : 0 الشيخ / محمد فرج الدبر يرحمه الله - شيخ عشيرة الدبور المملكة العربية السعودية
عدد الضغطات : 1,676
خدمات مقدمة من الشبكة لاعضائها
عدد الضغطات : 0 عدد الضغطات : 1,873 مركز جوال قبيلة الحويطات  للمناسبات الاجتماعية - سجل رقمك لتصلك اخبار القبيلة على جوالك
عدد الضغطات : 6,130 مركز ايميلات قبيلة الحويطات  admin@alhowaitat.net سجل لتحصل على ايميلك باسم القبيلة
عدد الضغطات : 4,573 تابعوا قناة شبكة قبائل الحويطات على اليوتيوب
عدد الضغطات : 1,172 مركز رفع الصور و الملفات الخاص بشبكة الحويطات
عدد الضغطات : 7,361 تابعونا على فيس بوك
عدد الضغطات : 1,198

الإهداءات

العودة   الشبكة العامة لقبائل الحويطات - المنبر الاعلامي و الموقع الرسمي للقبيلة > "" المنتديات الاسلامية "" > منتدى الإســـلام والعلم والإيـمــان

منتدى الإســـلام والعلم والإيـمــان خاص بالمواضيع الاسلامية و الفتاوى الشرعية و الاحاديث النبوية الشريفة و كل ما يخص المسلم في امور دينه

ملاحظة: يمنع النسخ لغير اعضاء الشبكة العامة لقبائل الحويطات

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 22-12-10, 04:38 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية محمود الشخيبى

 

البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 9474
المشاركات: 77 [+]
بمعدل : 0.03 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 99
نقاط التقييم: 10
محمود الشخيبى is on a distinguished road

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
محمود الشخيبى غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
اخر مواضيعي

المنتدى : منتدى الإســـلام والعلم والإيـمــان
افتراضي ان الحكم الا لله

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فلقد أنزل الله لنا شريعة مباركة هي خير الشرائع وأكملها، تقيم العباد على منهج العبودية الحقة لله رب العالمين، وجعلها الله خاتمة الشرائع صالحة لتحكم المجتمع الإسلامي مهما اتسع وامتد {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: 3].

ونَعِمَ المسلمون في ظل هذه الشريعة المباركة عصورًا متتالية، وقد عصم الله الأمة الإسلامية بهذه الشريعة من أن تضل في مسارها، كما حفظ الله على الأمة الإسلامية دينها وعقيدتها، وعقولها، ونفوسها، وأعراضها، وأموالها بهذه الشريعة.

كما حفظ أيضًا بهذه الشريعة الضعفاء من ظلم الأقوياء، والمحكومين من استبداد الحكام، والفقراء من حيف الأغنياء، وأصبحنا بهذه الشريعة عندما استقمنا عليها خير أمة أخرجت للناس، وقادة لركب البشرية إلى الخير والرشاد، كما أصبحنا في موقع الصدارة نقف من البشر موقف المعلم من التلاميذ.

وقد حاول كثير من المسلمين حكامًا ومحكومين عبر القرون أن يتفلتوا من شريعتهم، ولكن كان في الأمة رجال يعيدونها إلى الرشد والصواب، ويقيمونها على أمر الله، وبقي المسلمون على مدار ثلاثة عشر قرنًا ليس لهم قانون يحكمهم غير القانون الإسلامي، وغير الشريعة الإسلامية، وإن وقع ثلم في تطبيق بعض الأحكام خاصة في مسائل الحكم ومسائل الأموال، إلا أن الخط العام كان التحاكم إلى شرع الله وحكمه.

وبقي الحال إلى ما قبل قرن من الزمان، فقد تنبه أعداؤنا إلى أن استمساك المسلمين بدينهم وشريعتهم هو سر قوتهم وسبب تماسكهم؛ فوضعوا مخططـًا يهدف إلى اغتيال عقيدة المسلمين من جانب، وإقصاء الشريعة الإسلامية من حياة المسلمين جانب آخر، ومنذ وقت طويل وأعداء الإسلام يفتلون لنا في الذروة والغارب؛ ليقصونا عن ديننا وعقيدتنا.


وقد شاهدنا كثيرًا من مخططات أعداء الإسلام التي وضعوها في الماضي وبذلوا جهودًا هائلة لتنفيذها، فوجدناهم قد بذلوا الكثير والكثير من أجل إقناع حكامنا وشبابنا ورجالنا ونسائنا بأن سبب تأخرنا وهزائمنا هو ديننا وشريعتنا، وأنه لا غنى لنا إن أردنا أن نتقدم ونتحضر من نبذ الشريعة، وعلينا إن أردنا العزة والكرامة أن نأخذ أنفسنا بما أخذ به الغرب نفسه من إقصاء الدين عن الحياة، وبذل أعداء الإسلام جهودًا متواصلة وكثيرة حتى غرس هذه الفكرة في نفوس أبناء المسلمين، وربي جيلاً في مختلف أنحاء العالم الإسلامي يعمل على هدم معاقل الإسلام، ويدمر حصونه وينسف الأسوار الحامية للإسلام وأهله، وأخذت القلاع تسقط واحدة واحدة، وكان المخدوعون من هذه الأمة يصفقون ويفرحون وهم يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي أعدائهم ظانين أنهم يبنون الأمجاد!

لقد انهارت الخلافة العثمانية في الربع الأول من القرن العشرين، وتمزقت البقية الباقية من الأمة الإسلامية؛ فأصبحت دولاً متفرقة اُحتلت أراضيها وديست كرامتها، ودُمر اقتصادها، وأفسد التعليم فيها، وأبعدت شريعتها عن الحكم، ومكن في الحكم للرجال الذين رضعوا ثقافة الغرب وتغذوا بلبانه، وأصبح حمى المسلمين مستباحًا لكل دخيل، ولكل منافق عليم اللسان، وجرت على أمتنا خطوب في مشارق العالم الإسلامي ومغاربه كنا فيها أضيع من الأيتام على موائد اللئام، وتداعت علينا الأمم كما تداعت الأكلة إلى قصعتها، وما كان ذلك من قلة، ولكننا كما قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- غثاء كغثاء السيل، وزرع في قلوبنا الوهن: حب الدنيا وكراهية الموت.


وكان نتاج هذه الجولة إقصاء الشريعة في ديار الإسلام عن الحكم وإحلال القوانين الوضعية محل الشريعة الإسلامية، وكانت الثمار المرة التي يتجرعها العالم الإسلامي وهذا الضياع الذي نعيشه والذي يلف العالم الإسلامي بأسره؛ فتلاعب بنا أعداؤنا كما يتلاعب الصبيان بالكرة.

إن الفرقة والتشتت الذي أصابنا بعد زوال دولة الخلافة وإقصاء الشريعة أضعفت قوتنا وأذهبت ريحنا؛ فاستطال علينا أعداؤنا وزرعوا فينا الفرقة والبغضاء فأصبح بأسنا بيننا شديد، وتقاتلنا وتناحرنا، ودمر بضعنا بعضًا، وسفك بعضنا دم بعض، وأعداؤنا علينا يتفرجون.

وجاءت القوانين الغربية؛ لتمكن للفساد والإفساد في ديار المسلمين، لقد أفسحت هذه القوانين المجال للجريمة كي تطل برأسها وتضرب بجذورها إلى الأرض؛ فانتشرت الفواحش، وانتشر شر الخمر والمخدرات وجرائم الزنا وهتك العرض؛ لأنها لمجتمعات غير إسلامية تتسم بالانحلال وتمجيد الفاحشة والولوغ في الرذيلة.


إن القوانين الوضعية أذنت للمنافقين وأصحاب النفوس المريضة أن ينشروا الفاحشة في ديار المسلمين، وقد بلغ الأمر بأصحاب هذه النفوس أن ينزلوا في بعض البلاد إلى الأسواق؛ لينزعوا بالقوة الحجاب من فوق رؤوس المحجبات، كما بلغ الأمر بالقوى السياسية الحاكمة في بعض البلاد الإسلامية إلى منع المحجبات من دخول المدارس والجامعات، وغير ذلك الكثير والكثير من صور الفساد والإفساد في الأرض التي تخالف شريعة الله.

شريعة الله هي المنهج الحق الذي يصون الإنسانية من الزيغ ويجنبها مزالق الشر ونوازع الهوى؛ شفاء الصدور وحياة النفوس، ومعين العقول {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ * قُلْ بِفَضْلِ اللَّـهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ} [سورة يونس: 57-58].

لذلك فإن هذا الدين بأصوله ومبادئه وفَّى ويفي بحاجات البشرية في كل عصر ومصر، انتشر في أنحاء الدنيا، ودخل تحت سلطانه أجناس البشر، فوسع بمبادئه وقواعده كل ما امتد إليه نفوذه من المعمورة، وعالج كافة المشكلات على اختلاف البيئات، وما عجز في يوم من الأيام عن أن يقدم لكل سؤال جوابًا، ولكل واقعة فتوى، ولكل قضية حكمًا، ومدونات الفقه والفتاوى برهان للمتشككين، وكيف لا يكون ذلك وهذه الشريعة كما قال الحافظ ابن القيم -رحمه الله-: "مبناها على الحكم ومصالح العباد في المعاش والمعاد، عدل كلها، رحمة كلها، ومصالح كلها، وحكمة كلها، فكل مسألة خرجت عن العدل إلى الجور وعن الرحمة إلى ضدها، وعن المصلحة إلى المفسدة، وعن الحكمة إلى العبث فليست من الشريعة".


فلقد كانت هذه الشريعة أساس الحكم والقضاء والفتيا في العالم الإسلامي كله أكثر من ثلاثة عشر قرنًا، انضوت تحت لوائها أعراق شتى، وامتزجت بها بيئات متعددة؛ فما ضاقت ذرعًا بجديد، ولا قعدت عن الوفاء بمطلوب.

إن من مقتضيات الإيمان الإقرار بحق التشريع لله وحده، فالحكم لله وحده: {إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ أَمَرَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ} [يوسف: 40]، فالحكم لله، والعبادة لله، ولا يجوز منازعة الله في حكمه، ولا يجوز صرف شيء من ذلك لغير الله. والتولي والإعراض عن تحكيم شرع الله من مسالك المنافقين والظالمين {وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّـهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ ﴿٤٨﴾ وَإِن يَكُن لَّهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ * أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ اللَّـهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ ۚ بَلْ أُولَـٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [سورة النور: 48-50].

على الرغم من هذا الوضوح والجلاء إلا أن أعداء الإسلام أبوا إلا وضع العراقيل وتلفيق التهم، واختلاق الشبه حول الشريعة وشمولها وصلاحيتها، ولقد استطاع أعداء الإسلام أن يجعل ممن ينتسب إلى الإسلام من يحارب الشريعة ويقاوم تطبيقها بكل قوة؛ أما سمعوا قول الله: {ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّـهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ} [محمد: 9]؟!

فالله -سبحانه وتعالى- يريدنا أن نتخذه إلهًا وربًا وحاكمًا، ونرضى بذلك ونخضع لعظمته ونرضى بشريعته؛ لأنه خالقنا ورازقنا، ومحيينا ومميتنا وإليه مآبنا؛ فهو المستحق لأن يجعل حاكمًا، والله لا يرضى عنا حتى نقيم دولة الإسلام التي تسلم مقاليد الحكم إلى الذين يجعلون التشريع لله -تعالى- وتنبذ الطواغيت والظلمة الذين اعتدوا على سلطان الله ونازعوه في حكمه وقضاءه.


وقد قرر الإسلام بصورة واضحة هذه القضية فقال -تعالى-: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا}[النساء: 60].

فكل من ادعى الإيمان بالله فعليه أن يكفر بالطاغوت، فإن ادعى أنه مؤمن وهو يرضى بحكم الطاغوت فقد تناقض في دعواه.

والله لا يرضى أن يشاركه أحد في حكمه {وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا} [الكهف: 26]، وفي القراءة الأخرى: {وَلا تُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا}، أي لا تشرك أيها العبد مع الله غيره في حكمه، والقراءتان معناهما متلازم.


وقد جعل الله التحاكم إلى غير شرعه تحاكمًا إلى الجاهلية فقال -تعالى-: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ}[المائدة: 50]، وحكم على الذين لا يحكمون شرعه المنزل ودينه العظيم بالكفر والظلم والفسق، فقال -تعالى-: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ}[المائدة: 44]، {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ}[المائدة: 45]، {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}[المائدة: 47].

وهذه القضية -الحكم لله- عقيدة عند المسلمين، ولا يمكن تحقيق هذه العقيدة إذا بقيت مقاليد الحكم بأيدي الطواغيت {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: 65]، فلا يتحقق الإيمان إلا بإقامة شرع الله وتحكيمه في كل شؤون الحياة، فهذه عقيدة يجب على كل مسلم أن يعتقدها ويؤمن بها، ويعمل على تحقيقها في واقع نفسه وواقع أمته.

ولقد كثرت الأدلة من الكتاب والسنة لترسيخ وتوضيح هذه القضية، شأنها كشأن كل قضايا العقيدة، فقد قال الله -سبحانه وتعالى- أيضًا: {قُلْ إِنِّي عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَكَذَّبْتُم بِهِ ۚ مَا عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ ۚ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّـهِ ۖ يَقُصُّ الْحَقَّ ۖ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ}[الأنعام: 57]، وقال -تعالى-: {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّـهِ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ} [يوسف: 67].

وقال -تعالى-: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّـهِ ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّـهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} [الشورى: 10]، وقال -تعالى-: {ذَٰلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّـهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ ۖ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا ۚ فَالْحُكْمُ لِلَّـهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ} [غافر: 12]، وقال -تعالى-: {وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّـهِ إِلَـٰهًا آخَرَ ۘ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ۚ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [القصص: 88]، {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّـهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [المائدة: 50]، وقال -تعالى-: {ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّـهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ ۚ أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ} [الأنعام: 62]، وقال -تعالى-: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ۚ وَاللَّـهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ ۚ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ} [الرعد: 41].

وهذه الآيات تدل دلالة قاطعة أن الحكم لله وحده لا يشركه في ذلك أحد، سواء كان ملكًا مقربًا أو نبيًا أو رسولاً؛ فضلاً عن أن يكون فردًا أو طائفة من عموم الناس.

فكما يجب على المسلم اعتقاد أن الله له الخلق والرزق والإحياء والإماتة؛ فكذلك يجب عليه أن يعتقد أن الله له الأمر النهي والحكم والتشريع، وقال -سبحانه وتعالى- مقرعًا ومنكرًا على من جعل الله شركاء فيما يشرع للناس {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّـهُ}[الشورى: 21].

قال الشنقيطي -رحمه الله-: "فقد سمى الله -تعالى- الذين يشرعون من الدين ما لم يأذن به شركاء".

وما دلت عليه الآيات القرآنية من كون الله هو الحَكَم وأن الحكم والتشريع له وحده قد دلت عليه أيضًا السنة الصحيحة؛ فعن شريح بن هانئ عن أبيه هانئ «أَنَّهُ لَمَّا وَفَدَ إِلَى رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- مَعَ قَوْمِهِ سَمِعَهُمْ يَكْنُونَهُ بِأَبِي الْحَكَمِ، فَدَعَاهُ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، فَقَالَ: "إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَكَمُ، وَإِلَيْهِ الْحُكْمُ، فَلِمَ تُكْنَى أَبَا الْحَكَمِ؟"، فَقَالَ: "إِنَّ قَوْمِي إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ أَتَوْنِي، فَحَكَمْتُ بَيْنَهُمْ فَرَضِيَ كِلاَ الْفَرِيقَيْنِ"، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "مَا أَحْسَنَ هَذَا، فَمَا لَكَ مِنَ الْوَلَدِ؟"، قَالَ: "لِي شُرَيْحٌ، وَمُسْلِمٌ، وَعَبْدُ اللهِ"، قَالَ: "فَمَنْ أَكْبَرُهُمْ؟"، قُلْتُ: "شُرَيْحٌ"، قَالَ: "فَأَنْتَ أَبُو شُرَيْحٍ"»[رواه أبو داود والنسائي، وصححه الألباني].















عرض البوم صور محمود الشخيبى   رد مع اقتباس
قديم 22-12-10, 04:44 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
أديبة و روائية
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية بحة الشوق

 

البيانات
التسجيل: Dec 2009
العضوية: 8969
المشاركات: 408 [+]
بمعدل : 0.15 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 142
نقاط التقييم: 88
بحة الشوق will become famous soon enough

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
بحة الشوق غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
اخر مواضيعي

كاتب الموضوع : محمود الشخيبى المنتدى : منتدى الإســـلام والعلم والإيـمــان
افتراضي رد: ان الحكم الا لله

جزاك الله خيراً أخي محمود..

والله يعطيك العافية..

لك أرق التحايا..















عرض البوم صور بحة الشوق   رد مع اقتباس
قديم 22-12-10, 06:42 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
أخت الصقر
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية زرقاء اليمامة

 

البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 9455
المشاركات: 3,312 [+]
بمعدل : 1.22 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 428
نقاط التقييم: 60
زرقاء اليمامة will become famous soon enough

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
زرقاء اليمامة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
اخر مواضيعي

كاتب الموضوع : محمود الشخيبى المنتدى : منتدى الإســـلام والعلم والإيـمــان
افتراضي رد: ان الحكم الا لله

شريعة الله هي المنهج الحق الذي يصون الإنسانية من الزيغ ويجنبها مزالق الشر ونوازع الهوى؛ شفاء الصدور وحياة النفوس، ومعين العقول {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ * قُلْ بِفَضْلِ اللَّـهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ} [سورة يونس: 57-58].

بارك الله فيك
الاخ محمود الشخيبى















عرض البوم صور زرقاء اليمامة   رد مع اقتباس
قديم 22-12-10, 07:17 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية محمود الشخيبى

 

البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 9474
المشاركات: 77 [+]
بمعدل : 0.03 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 99
نقاط التقييم: 10
محمود الشخيبى is on a distinguished road

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
محمود الشخيبى غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
اخر مواضيعي

كاتب الموضوع : محمود الشخيبى المنتدى : منتدى الإســـلام والعلم والإيـمــان
افتراضي رد: ان الحكم الا لله

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بحة الشوق مشاهدة المشاركة
جزاك الله خيراً أخي محمود..

والله يعطيك العافية..

لك أرق التحايا..
بارك الله فيكى وجزاكى خيرا















عرض البوم صور محمود الشخيبى   رد مع اقتباس
قديم 22-12-10, 07:19 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية محمود الشخيبى

 

البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 9474
المشاركات: 77 [+]
بمعدل : 0.03 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 99
نقاط التقييم: 10
محمود الشخيبى is on a distinguished road

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
محمود الشخيبى غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
اخر مواضيعي

كاتب الموضوع : محمود الشخيبى المنتدى : منتدى الإســـلام والعلم والإيـمــان
افتراضي رد: ان الحكم الا لله

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زرقاء اليمامة مشاهدة المشاركة
شريعة الله هي المنهج الحق الذي يصون الإنسانية من الزيغ ويجنبها مزالق الشر ونوازع الهوى؛ شفاء الصدور وحياة النفوس، ومعين العقول {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ * قُلْ بِفَضْلِ اللَّـهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ} [سورة يونس: 57-58].

بارك الله فيك
الاخ محمود الشخيبى

شكرا لكى وبارك الله فيكى















عرض البوم صور محمود الشخيبى   رد مع اقتباس
قديم 28-12-10, 02:04 PM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
صالح السيد
الرتبة:

 

البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 10007
المشاركات: 269 [+]
بمعدل : 0.10 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 115
نقاط التقييم: 12
صالح السيد is on a distinguished road

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
صالح السيد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
اخر مواضيعي

كاتب الموضوع : محمود الشخيبى المنتدى : منتدى الإســـلام والعلم والإيـمــان
افتراضي رد: ان الحكم الا لله

بارك الله لك

وجزاك كل خير

مشكور أخى محمود

لك منى أجمل تحياتى

وتقبل مروري















عرض البوم صور صالح السيد   رد مع اقتباس
قديم 28-12-10, 04:04 PM   المشاركة رقم: 7
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
_
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية سجينة الحياه

 

البيانات
التسجيل: Nov 2009
العضوية: 8713
المشاركات: 350 [+]
بمعدل : 0.12 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 131
نقاط التقييم: 10
سجينة الحياه is on a distinguished road

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
سجينة الحياه غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
اخر مواضيعي

كاتب الموضوع : محمود الشخيبى المنتدى : منتدى الإســـلام والعلم والإيـمــان
افتراضي رد: ان الحكم الا لله

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة















عرض البوم صور سجينة الحياه   رد مع اقتباس
قديم 10-01-11, 09:37 PM   المشاركة رقم: 8
المعلومات
الكاتب:
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية محمود الشخيبى

 

البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 9474
المشاركات: 77 [+]
بمعدل : 0.03 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 99
نقاط التقييم: 10
محمود الشخيبى is on a distinguished road

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
محمود الشخيبى غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
اخر مواضيعي

كاتب الموضوع : محمود الشخيبى المنتدى : منتدى الإســـلام والعلم والإيـمــان
افتراضي رد: ان الحكم الا لله

كل الشكر والتقدير للمرور العطر















عرض البوم صور محمود الشخيبى   رد مع اقتباس
قديم 11-01-11, 12:14 AM   المشاركة رقم: 9
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية عربى الحويطى

 

البيانات
التسجيل: Jun 2008
العضوية: 4720
المشاركات: 13,949 [+]
بمعدل : 4.17 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 50
نقاط التقييم: 299
عربى الحويطى is a jewel in the rough عربى الحويطى is a jewel in the rough عربى الحويطى is a jewel in the rough

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عربى الحويطى غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
اخر مواضيعي

كاتب الموضوع : محمود الشخيبى المنتدى : منتدى الإســـلام والعلم والإيـمــان
افتراضي رد: ان الحكم الا لله

جزاك الله خيرا
وتقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال















عرض البوم صور عربى الحويطى   رد مع اقتباس
قديم 25-01-11, 02:08 PM   المشاركة رقم: 10
المعلومات
الكاتب:
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية محمود الشخيبى

 

البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 9474
المشاركات: 77 [+]
بمعدل : 0.03 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 99
نقاط التقييم: 10
محمود الشخيبى is on a distinguished road

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
محمود الشخيبى غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
اخر مواضيعي

كاتب الموضوع : محمود الشخيبى المنتدى : منتدى الإســـلام والعلم والإيـمــان
افتراضي رد: ان الحكم الا لله

الاخ عربى الحويطى
مرورك اسعدنى
دمت بود















عرض البوم صور محمود الشخيبى   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

دعم فني
استضافة توب لاين


الساعة الآن 01:29 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.5.2 ©2010, Crawlability, Inc. TranZ By Almuhajir
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

Ramdan √ BY: ! Omani ! © 2012

إنطلقت الشبكة في 2006/10/17 م - المملكة العربية السعودية - المؤسس / تيسير بن ابراهيم بن محمد ابو طقيقة - الموقع حاصل على شهادة SSL

a.d - i.s.s.w

اختصار الروابط
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009