الشبكة مسجلة لدى وزارة الثقافة و الاعلام


المواضيع التي تطرح في الشبكة على مسؤولية كتابها و نخلي مسؤوليتنا عن اي طرح مخالف من الاعضاء فهو يمثل رأي صاحبه . و نرجوا التواصل مع الادارة لحذف اي موضوع مخالف او فيه اساءة بأي شكل كان و ايقاف عضوية كاتبه . و لكثرة المواضيع تحصل احيانا تجاوزات قد لا تلاحظها الادارة . لذا وجب التنويه

Google


خدمات مقدمة من الشبكة لاعضائها
عدد الضغطات : 2,796 مركز جوال قبيلة الحويطات  للمناسبات الاجتماعية - سجل رقمك لتصلك اخبار القبيلة على جوالك
عدد الضغطات : 6,881 مركز ايميلات قبيلة الحويطات  admin@alhowaitat.net سجل لتحصل على ايميلك باسم القبيلة
عدد الضغطات : 5,275 مركز رفع الصور و الملفات الخاص بشبكة الحويطات
عدد الضغطات : 8,360 تابعوا قناة شبكة قبائل الحويطات على اليوتيوب
عدد الضغطات : 1,940
المنصة المتخصصة لتقنية المعلومات - براقما - اضغط على الصورة
عدد الضغطات : 508 عدد الضغطات : 498

الإهداءات

العودة   الشبكة العامة لقبائل الحويطات - المنبر الاعلامي و المرجع الرسمي المعتمد > "" المنتديات الاسلامية "" > منتدى الإســـلام والعلم والإيـمــان

منتدى الإســـلام والعلم والإيـمــان خاص بالمواضيع الاسلامية و الفتاوى الشرعية و الاحاديث النبوية الشريفة و كل ما يخص المسلم في امور دينه

ملاحظة: يمنع النسخ لغير اعضاء الشبكة العامة لقبائل الحويطات

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 14-11-06, 02:56 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
النخبة
الرتبة:

 

البيانات
التسجيل: Nov 2006
العضوية: 91
المشاركات: 4,360 [+]
بمعدل : 0.92 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 595
نقاط التقييم: 10
ريتاج is on a distinguished road

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
ريتاج غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
اخر مواضيعي

المنتدى : منتدى الإســـلام والعلم والإيـمــان
Arrow حكمة تحريم الإسلام للربــا

حكمة تحريم الإسلام للربــا


قال تَعَالَى ( الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)[سورة البقرة : 275].

و عَنْ جَابِرٍ قَالَ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ وَقَالَ هُمْ سَوَاءٌ[رواه مسلم : 2995]

تعريفه : الربا في اللغة : الزيادة ، و المقصود به هنا : الزيادة على رأس المال .

حكمه :و هو محرم في جمع الأديان السماوية ، و محظور في اليهودية و المسيحية و الإسلام جاء في العهد القديم : ( إذا أقرضت مالاً لأحد من أبناء شعبي ، فلا تقف منه موقف الدائن . لا تطلب منه ربحاً لمالك ) . [آية 25 ، فصل ا22 ، سفر الخروج] .

و في كتاب العهد الجديد : ( إذا أقرضتم لمن تنتظرون منه المكافأة ، فأي فضل يعرف لكم ؟

و لكن افعلوا الخيرات ، و أقرضوا غير منتظرين عائدتها . و إذن يكون ثوابكم جزيلاً ) .[ آية 34 وآية 35 من الفصل 6 من إنجيل لوقا ].

و اتفقت كلمة رجال الكنيسة على تحريم الربا تحريماً قاطعاً .





مضار الربا على الاقتصاد و المجتمع و الفرد



الآثار النفسية و الخلقية

أنزل الله دينه ليقيم العباد على منهج العبودية الحقة ، التي تعرج بهم إلى مدارج الكمال ، و تسمو بهم إلى المراتب العليا، و بذلك يتخلصون من العبودية ، ليقصروا أنفسهم على عبادة رب الخلائق ، و يتخلصون بذلك من الفساد الذي يخالط النفوس في تطلعاتها و منطلقاتها .

إن الإسلام يريد أن يطهر العباد في نفوسهم الخافية المستورة ، و في أعمالهم المنظورة ، و تشريعات الإسلام تعمل في هذين المجالين ، و هذا الذي نشير إلى أن الإسلام يريد بنا هو الذي سماه القرآن التزكية و التطهير قال تعالى : " خذ من أموالهم صدقة تطهرهم و تزكيهم بها " [سورة التوبة] .

وقد أقسم الرب تبارك و تعالى في سورة الشمس أقساماً سبعة على أن المفلح من زكا نفسه ، و الخائب من دساها ، ( قد أفلح من زكاها . و قد خاب من دساها ) [سورة الشمس ].

و الربا واحد من الأعمال التي تعمق في الإنسان الانحراف عن المنهج السوي ، ذلك أن المرابي يستعبده المال ، و يعشي ناظريه بريقه ، فهو يسعى للحصول عليه بكل سبيل ، وفي سبيل تحقيق المرابي لهدفه يدوس القيم ، و يتجاوز الحدود ، و يعتدي على الحرمات ، إن الربا ينبت في النفس الإنسانية الجشع ، كما ينبت الحرص و البخل ، و هما مرضان ما أعتورا نفساً إلا أفسدا صاحبها ، و مع الجشع و البخل تجد الجبن و الكسل ، فالمرابي جبان يكره الإقدام ، و لذلك يقول المرابون و الذين ينظرون لهم : إن الانتظار هو صنعة المرابي ، فهو يعطي ماله لمن يستثمره ، ثم يجلس ينتظر إنتاجه لينال حظاً معلوماً بدل انتظاره ، و هو كسول متبلد لا يقوم بعمل منتج نافع ، بل تراه يريد من الآخرين أن يعملوا ، ثم هو يحصل على ثمرة جهودهم ، ولعل الآية القرآنية تشير إلى هذا المعنى قال تعالى : ( و ما ءاتيتم من ربا ليربوا في أموال الناس فلا يربوا عند الله ) [سورة الروم : 39 ] ، فالآية تشير إلى أن المرابي يعطي ماله للآخرين كي ينمو من خلالها .

إن قلوب المرابين في بعض الأحيان تكون أقسى من الحجارة ( ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة و إن من الحجارة لما يتفجر منه الآنهار و إن منها لما يشقق فيخرج منه الماء و إن منها لما يهبط من خشية الله ) [سورة البقرة : 74].

لقد وصف القرآن الكريم آكل الربا بأنه كفار أثيم ، في قوله تعالى : ( يمحق الله الربا و يربي الصدقات و الله لا يحب كل كفار أثيم ) سورة البقرة : 276.

و كفار و أثيم صيغتان من صيغ المبالغة تدلان على أن المرابي كما يقول ابن كثير : " لا يرضى بما قسم الله له من الحلال ، و لا يكتفي بما شرع الله من الكسب المباح ، فهو يسعى في أكل أموال الناس بالباطل ، بأنواع المكاسب الخبيثة ، فهو جحود لما عليه من النعمة ، ظلوم أثيم يأكل أموال الناس بالباطل " [1].

الربا يحدث آثاراً خبيثة في نفس متعاطيه و تصرفاته و أعماله و هيئته ، و يرى بعض الأطباء أن الاضطراب الاقتصاد الذي يولد الجشع الذي لا تتوافر أسبابه الممكنة يسبب كثيراً من الأمراض التي تصيب القلب ، فيكون من مظاهرها ضغط الدم المستمر ، أو الذبحة الصدرية أو الجلطة الدموية ، أو النزيف في المخ ، أو الموت المفاجئ.

و لقد قرر عميد الطب الباطني في مصر الدكتور عبد العزيز إسماعيل في كتابه ( الإسلام و الطب الحديث ) أن الربا هو السبب في كثرة أمراض القلب [2].

تخبط المرابي :

وقد وصف القرآن الحال الذي يكون عليها المرابي بحال ( الذي يتخبطه الشيطان من المس) سورة البقرة : 275 . و التخبط في اللغة ـ كما يقول النووي ـ رحمه الله تعالى ـ الضرب على غير استواء ، يقال : خبط البعير إذا ضرب بأخفافه ، و يقال للرجل الذي يتصرف تصرفاً رديئاً و لا يهتدي فيه هو يخبط خبط عشواء ، و هي الناقة الضعيفة البصر [3].

ويرى ابن عطيه المفسر أن الآية تصف حالة المرابي الدائمة الاضطراب بسبب الجشع و الحرص اللذين يحركانه باستمرار إلى طلب الدنيا ، يقول : " و أما ألفاظ الآية فكانت تحتمل تشبيه حال القائم بحرص و جشع إلى تجارة الدنيا بقيام المجنون ، لأن الرغبة و الطمع يستفزانه حتى تضطرب أعضاؤه ، و هذا كما تقول لمسرع في مشيه يخلط في هيئة حركاته ، إما من فزع أو غيره قد جنَّ) [4].

و قد كان الرازي أكثر دقة عندما ركز على الجانب النفسي للمرابي و ما يحدثه الربا في أعماقه ، فالمرابي يتخبط في توجهاته فمرة يتبع الهوى و الشهوة ،و مرة يتبع الحق و ما يرشد إليه منطق العقل ، يقول الرازي في تفسير الآية " إنه مأخوذ : أي ( مسّ الشيطان ) من قوله تعالى : ( إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون ) سورة الأعراف : 201.

لأن الشيطان يدعو إلى طلب اللذات و الشهوات و الاشتغال بغير الله ، فهذا هو المراد بمس الشيطان ، و من كان كذلك كان في أمر الدنيا متخبطاً ، فتارة الشيطان يجره إلى النفس و الهوى و تارة الملك يجره إلى الدين و التقوى ، فحدثت هناك حركات مضطربة ، و أفعال مختلفة ، فهذا هو التخبط الحاصل بفعل الشيطان " [5].

و لكني أرى أن هذا التخبط الذي يصيب آكل الربا ليس مقصوراً على هذا الجانب الذي ذكره الرازي ، بل هو أوسع مما أشار إليه ، و هو ملازمة لحالته النفسية و اضطرابه في تصرفاته و أعماله .

و ما ذهب إليه ابن عطيه و الرازي لا يوافق عليه كثير من المفسرين ، فأكثر المفسرين يرون أن الآية تتحدث عن حال المرابي عندما يقوم من قبره ، و أن حاله يكون كالذي يتخبطه الشيطان من المس ، إلا أن النظرة المتأملة تهدينا إلى أن الحالة التي يبعث عليها المرابي مناسبة للحالة التي كان عليها في الحياة الدنيا ، فالجزاء من جنس العمل ، فلما كان المرابي في دنياه يخبط عشواء ، و يتصرف تصرفات خراقاء ، كان حاله في الآخرة على النمط نفسه ، جاء في تفسير القاسمي : " قال الحراليّ : في إطلاقه يريد : ( الذي يتخبطه الشيطان من المس ) إشعار بحالهم في الدنيا بخرق لا بعقل ، يقبل في محل الإدبار ، و يدبر في محل الإقبال " [6].

و قد عقب البقاعي على مقالة الحراليّ بقوله : " و هو مؤيد بالمشاهدة فإن لم نر و لم نسمع بآكل ربا ينطق بالحكمة ، و لا يشهر بفضيلة ، بل هم أدنى الناس و أدنسهم " [7].



انعكاسات الربا على المجتمعات الإنسانية :

لا يمكن أن أن تقوم المجتمعات الإنسانية ما لم يترابط الناس فيما بينهم بروابط الود و المحبة القائمة على التعاون و التراحم و التكافل ، و منبع الود و المحبة و التكافل و التعاون و التراحم و الأخوة بين أبناء الأمة الواحدة .

و الأفراد في المجتمعات ، أو القطاع من الأمة الذين لا تؤرقهم آلام إخوانهم و أوجاعهم و مصائبهم كالعضو الأشل ، الذي عدم فيه الإحساس ، و انقطعت روابطه بباقي الجسد ، و مثله كمثل الحمار الذي يدور بالرحى ، ذلك أن اهتماماته و تطلعاته و غاياته تدور حول أمر واحد هو مصالحه الذاتية ، فلا تراه لدموع الثكالى ، و لا لأنات الحزانى ، و لا لأوجاع اليتامى ، يرى البؤساء و الفقراء فلا يعرف من حالهم إلا أنهم صيد يجب أن تمتص البقية الباقية من دمائهم .

ألم يصل الحال بالمرابين قساوة القلوب إلى أن يستعبدوا في بعض أدواء التاريخ أولئك المعسرين الذين لم يستطيعوا أن يفوا بديونهم و ما ترتب عليها من ربا خبيث .

ألم يخرج أبو لهب العاص بن هشام إلى بدر ، لأن العاص مدين لأبي لهب ، ففرض عليه الخروج إلى المعركة بدلاً عنه .

كيف ينعم مجتمع إذا انبث في جنباته أكلة الربا الذين يقيمون المصائد و الحبائل لاستلاب المال بطريق الربا و غيره من الطرق !! و كيف يتآلف مجتمع يسود فيه النظام الربوي الذي يسحق القوي فيه الضعيف ..

كيف نتوقع أن يحب الذي نهبت أموالهم ، و سلبت خيراتهم ـ ناهبيهم و سالبيهم !! إن الذي يسود في مثل هذه المجتمعات هو الكراهية و الحقد و البغضاء ، فترى القلوب قد امتلأت بالضغينة ،و الألسنة ارتفعت بالدعاء على هؤلاء الأشقياء الذين سلبوهم أموالهم ، و كثيراً ما يتعدى الأمر ذلك عندما يقومون بثورات تعصف بالمرابين و أموالهم و ديارهم ، و تجرف في طريقها الأخضر و اليابس .

يقول المراغي رحمه الله تعالى : " الربا يؤدي إلى العداوة و البغضاء و المشاحنات و الخصومات ، إذ هو ينزع عاطفة التراحم من القلوب ، و يضيع المروءة ، و يذهب المعروف بين الناس ، و يحل القسوة محل الرحمة ، حتى إن الفقير ليموت جوعاً ، و لا يجد من يجود عليه ليسد رمقه ، و من جراء هذا منيت البلاد ذات الحضارة التي تعاملت بالربا بمشاكل اجتماعية ، فكثيراً ما تألب العمال و غيرهم على أصحاب الأموال ، و اضربوا عن العمل بين الفينة و الفنية ، و المرة بعد المرة . و منذ فشا الربا في الديار المصرية ضعفت فيها عاطفة التعاون و التراحم ، و أصبح المرء لا يثق بأقرب الناس إليه ، و لا يقرض إلا بمستند و شهود ، بعد أن كان المقرض يستوثق من المقترض ـ و لو أجنبياً ـ بألا يحدث أحداً بأنه اقترض منه، وما كان المقرض في حاجة في وصول حقه إليه إلى مطالبة ، بلا محاكم ومقاضاة " [8].

و لقد بلغت خسة الطبع و فساد الخلق بالمرابين اليهود إلى أن يتآمروا على المجتمعات التي فتحت أبوابها لهم ، بل على العالم بأسره ، و يوقدون نيران الحروب ، و يسعون في الفساد ، و قد نبأنا القرآن خبرهم ، و كشف لنا جرمهم عندما قال : ( كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله و يسعون في الأرض فساداً و الله لا يحب الفساد ) [9].

و قد نبه كثير من الكتاب المحققين إلى أن أباطرة المال اليهود هم الذين كانوا وراء إشعال نيران الحروب في القرن الماضي ، كما أنهم هم الذين أوقدوا نيران الحربين العظميين في القرن . لقد سالت الدماء أنهاراً ، أهدرت ملايين من الدنانير ، كل ذلك ليربو المال اليهود ، و تعظم سيطرة اليهود في العالم .





الخلل الذي يصيب المجتمع بسبب اختلال توزيع الثروة فيه :



إذا أصبح المال دولة بين الأغنياء ، شقي أغنياؤ ذلك المجتمع و فقراؤه ، و الربا يركز المال في أيدي فئة قليلة من أفراد المجتمع الواحد ،و يحرم منه المجموع الكثير ، و هذا خلل في توزيع المال ، يقول الدكتور ( شاخت ) الألماني ، مدير بنك الرايخ الألماني سابقاً في محاضرة ألقاها في سوريا في عام 1953 : " إنه بعملية رياضية ( غير متناهية ) يتضح أن جميع المال صائر إلى عدد قليل جداً من المرابين ، ذلك أن الدائن المرابي يربح دائمـاً في كل عمليـة ، بينما المدين معرض للربح و الخسارة ، و من ثم فإن المال كله في النهايـة لا بد بالحساب الرياضي أن يصير إلى الذي يربح دائماً [10].

و هو الذي يجعل اليهود يصرون على التعامل بالربا ، و نشره بين العباد ، كما يحرصون على تعليم أبنائهم هذه المهنة ، كي يسيطروا على المال و يحوزوه إلى خزائنهم .

و هذا الخلل الذي يحدثه الربا في المجتمعات الإنسانية ـ و هو خلل توزيع الثروة ـ داء يعجز علاجه الأطباء ، و قد اعترف رجال الاقتصاد الكبار في العالم الغربي ، و من هؤلاء ( شارل رست ) ، ورست هذا ـ كما يقول العالم الاقتصادي المسلم عيسى عبده ـ رحمه الله ـ حجة في تاريخ المذاهب الاقتصادية و صاحب مدرسة ليس لها نظير في العالم الغربي ، وقد اعترف ( رست ) بعجزه التام عن حل مشكلات العالم الذي يعيش فيه ، بعد أن بلغ قمة نضجه ، يقول (رست ) : " إنني و قد قاربت سن التقاعد ، أريد أن أوصي الجيل الأصغر مني سناً في هذا القضية : لقد أصبحنا الآن بعد هذه الجهود الطويلة في بلبلة مستمرة ، فكلنا يشقى بسبب توزيع الثروة ، و توزيع الدخل ، سواء منها ما كان جزئياً ، مثل قضية الفائدة و الربا ، أم ما كان مثل تفاوت الطبقات ، تعبنا في هذا و لم نصل إلى شيء " [11].

بالله عليك ألم يصرح (رست ) بالنتيجة الحتمية التي يصير إليها كل معرض عن هدي السماء : لقد أصبحنا في بلبلة مستمرة .. ، كلنا يشقى بسبب توزيع الثروة .. تعبنا و لم نصل إلى شيء .. ، إنه الشقاء ، شقاء الحياة الدنيا ، و شقاء الآخرة أشد و أبقى قال تعالى : ( و من أعرض عن ذكري فإنّعن ذكري فإنّ له معشية ضنكا و نحشره يوم القيامة أعمى . قال رب لم حشرتني أعمى و قد كنت بصيراً . قال كذلك أتتك ءاياتنا فنسيتها و كذلك اليوم تنسى . و كذلك نجزي من أسرف و لم يؤمن بآيات ربه و لعذاب الآخرة أشد و أبقى ) [12].



تدمير الربا للمجتمعات :

الربا بما يحدثه في النفوس من أمراض ، و بما بوجده في الاقتصاد من بلايا ، و بما يصنعه من خلل ـ يصيب المجتمعات الإنسانية بالدمار .

و صاحب الموسوعة الاقتصادية يقرر أن :" الربا لعب دوراً هاماً في انهيار المجتمعات البدائية و ظهور الاقتصاديات القائمة على الرق ن فنظراً لأن القرض كان مضموناً بشخص المقترض نفسه إلى جانب ضمانات أخرى كانت النتيجة نزع ملكية صغار المزارعين ، و تحويل عدد منهم إلى رقيق ، مما أدى في النهاية إلى تركيز الملكية العقارية في أيدي قلائل " [13].

هذا ما فعله الربا في الماضي ، و قد استطاع الكتاب الذي عرفوا باطن الأمور أن يدركوا آثاره في تلك المجتمعات ، و لكن كثيراً من هؤلاء يظنون أن الفائدة الربوية اليوم لا تحدث في المجتمعات الإنسانية ما أحدثته في المجتمعات البدائية .

لقد حول المرابون في القديم البشر إلى عبيد يعملون في المزارع التي سرقوها من أولئك العبيد ، و لا يزال المرابون إلى اليوم يسعون إلى السيطرة على ثمار جهود البشر ، و سرقة عرقهم و أموالهم .

إن عصور الربا الفاحش لم تنته بعد ، فذلك و هم ، إن لائحة مقرضي المال الصادرة في بريطانيا في سنة 1927 تسمح للمرابين بفرض فائدة تبلغ 48 في المائة[14] ، هذه هي النسبة المقررة أما المتعامل بها فكانت أعلى من ذلك بكثير ، و ينقل لنا أنور قرشي بعض الأمور المذهلة التي كانت تجري في بريطانيا العظمى في الربع الأول من هذا القرن ن من تقرير أعدته لجنة مشتركة من مجلس اللوردات و مجلس العموم عن صكوك مقرضي المال في سنة 1925 ، و عن طريق تقصي أضرار إقراض المال في ( ليفربول ) في سنة 1924 .

لقد توصل أصحاب التقرير إلى أن بعض القروض كانت تصل نسبة الفائدة فيها إلى 250 في المائة و 260 و 400 و 433 في المائة ، بل بلغت النسبة في بعض الأحيان ، كما يقول التقرير إلى 866 و 1300 في المائة في السنة .

لم يكن ما تحدث عنه تقرير مجلس اللوردات و مجلس العموم في أعظم دولة آنذاك حالات فردية لقد قال ممثل اتحاد مقرضي المال للجنة المشتركة : " إن إقراض المال مهنة ضخمة ، و إني أقدم إليكم الأرقام ، هل يدهش سعادتكم أن تعرفوا أن هناك ما يزيد على 300 من مقرضي المال المسجلين في هذه البلاد " ، و تحدث التقرير عن وجود 1380 من هؤلاء المرابين في ( ليفربول و بركنهيد ) ، و بمقارنة عددهم بعدد السكان وجد أن كل 730 لهم مقرض مرابي [15].

و قد كانت الحال في أمريكيا في الربع الأول من هذا القرن ت كما يقول إقبال القرشي ـ لا تقل سواء عن حال بريطانيا ، وقد نقل وقائع و تقارير تدل على أن المرابين كانوا ينالون نسباً عالية تبلغ 20 في المائة ، و 40 في المائة و 100 في المائة ، و أكثر من هذا .[16]

أما في بلد متأخر كالهند مثلاً فيكفي أن نعلم أن فلاحي مقاطعة البنجاب كانوا يدفعون فوائد تعادل ضعف ريع الأرض كلها ، كما جاء في كتاب ( سير مالكو لم لوبال ، درالنج ) الموسوم بـ ( الكلاسيكي ) [17].

قد يقال إن الحال اليوم قد تغير ، و الفائدة أصبحت محددة ، و هي لا ترهق الأفراد و لا المؤسسات و لا الحكومات ، أقول هذا قصور في النظر و خطل في القول ، فإن فوائد البنوك الربوية و بيوتات المال في أوائل هذا القرن لم تكن تتعدى الثلاثة أو الأربعة أو الخمسة أو الستة أو السبعة في المائة على أكثر تقدير ، أما اليوم فإن الفائدة التي كانت تعلنها البنوك الربوية قد بلغت 18 ، أو 20 في المائة و هي اليوم 10 في المائة ، و 11 في المائة ، و 12 في المائة ، وقد بلغ الربا في بعض التعاملات في الكويت (800) في المائة فيما عرف بأزمة المناخ ، و يذكر المطلعون على تفاصيل الأزمة أن حجم الأموال التي سببت الأزمة بلغ ( 27) ملياراً منها ( 9) مليارات تراكمت بسبب الربا ، و الذين لا يأكلون الربت كانوا أبعد الناس عن التأثر بهذه الأزمة . و مما يدل على أن هذا البلاء لا يزال آخذاً بأنفاس الناس ، و لا يزال رابضاً على قلوبهم ، أن ما يسمى بدول العالم الثالث ، اليوم مثقلة بديون لا تستطيع صادراتها كلها أن تفي بسداد خدمة الدين الربوية .



الآثار الاقتصادية للربا :

الربا آفة من الآفات إذا أصابت الاقتصاد فإنها تنتشر فيه انتشار السرطان في جسم الإنسان ، و كما عجز الأطباء عن علاج السرطان فإن المفكرين و رجال السياسة و الاقتصاد عجزوا عن علاج بلايا الربا ، و من العجيب أن بعض الناس ظنوا أن الربا يحدث خيراً للناس ، ومثلهم في ذلك مثل الذين يظنون أن التورم في بعض الأجسام الناشئ عن المرض صحة و عافية ، فليس كل تضخم في الجسد صلاحاً ، إن السرطان إنما هو تكاثر غير طبيعي لخلايا الجسد ، و هذا التكاثر ليس في مصلحة الإنسان ، بل هو مدمر لحياته ، وفاتك به .

و كذلك ما يولد الربا ليس صلاحاً للاقتصاد بل هو مدمر للاقتصار ، والمشكلة أن بلايا الربا لا تظهر مرة واحدة في كان المجتمع و كيان الاقتصاد ، يقول الرازي : " إن الربا و إن كان زيادة في الحال إلا أنه نقصان في الحقيقة "[18] ، و هذا مستفاد من النص القرآني : ( يمحق الله الربا ) [19]، فالمحق نقصان الشيء حالاً بعد حال ، و منه محاق نقصان الشيء حالاً بعد حال ، و منه محاق القمر يعني انتقاصه ليلة بعد أخرى ، فالذين يتعاملون بالربا يظنون أن فيه كسباً ، و الحقيقة التي أحبر بها العليم الخبير ، و التي كشف عنها واقع البشر الذي دمره سرطان الربا أن الربا ممحقة للكسب مدمر للاقتصاد ، ذلك أنه يصيبه بعلل خبيثة يعي الطبيب النطاسي دواؤها ، الربا ليس بركة و رخاء بل هو مرض عضال يذهب المال ويقلله ، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " إن الربا و إن كثر فإن فإنّعاقبته تصير إلى قل " أي قلة ، رواه ابن ماجه و أحمد و البيهقي في شعب الإيمان .

و علماؤنا الذين أبصروا الحقائق من خلال النصوص القرآنية و الحديثية أدركوا هذه الحقيقة ، وقد نقلنا قول الرازي الذي يقول فيه : " إن الربا و إن كان زيادة في الحال إلا إنه نقصان في الحقيقة ، و إن الصدقة و إن كانت نقصاناً الصورة فهي زيادة في الحقيقة " و يقول المراغي : " إن عاقبة الربا الخراب و الدمار ، فكثيراً ما رأينا ناساً ذهبت أموالهم ، و خربت بيوتهم بأكلهم الربا " [20]و يقول القاسمي : " المال الحاصل من الربا لا بركة له ، لأنه حاصل من مخالفة الحق ، فتكون عاقبته و خيمة " [21].

و الآفات الاقتصادية التي يجلبها الربا كثيرة ، و سنتناول في هذه الدراسة ما بدا لنا منها :



1 . تعطيل الطاقة البشرية :

الربا يعطل الطاقات البشرية المنتجة ، و يرغب في الكسل و إهمال العمل ، و الحياة الانسانية غنما ترقى و تتقدم إذا بذل الجيمع طاقاتهم الفكرية و البدنية في التنمية و الإعمار ، و المرابي الذي يجد المجال رحباً لإنماء ماله بالربا يسهل عليه الكسب الذي يؤمن له العيش ، فيألف الكسل ، ويمقت العمل ، و لا يشتغل بشي من الحرف و الصناعات الشاقة ، و ذلك يفضي إلى انقطاع منافع الخلق ، ومن المعلوم أن مصالح العالم لا تنتظم إلا بالتجارات و الحرف و العمارات " [22].

ثم إن تعطيل الربا للطاقات المنتجة لا يتوقف على تطيعل طاقة المرابي ، بل إن كثيراً من طاقات العمل و رجال الأعمال قد تقل أو تتوقف ، ذلك أن الربا يوقع العمال في مشكلات اقتصادية صعبة ، فالذين تصيبهم المصائب في البلاد الرأسمالية لا يجدون إلا المرابي الذي يقرضهم المال بفوائد عالية تعتصر ثمرة أتعابهم ، فإذا أحاطت هذه المشكلات بالعمال أثرت في إنتاجهم .

هذا جانب و جانب آخر أن الربا يسبب الركود الاقتصادي و البطالة و هذا يعطل الطاقات العاملة في المجتمعات الإنسانية .

2. تعطيل المال :

و كما يعطل الربا جزءاً من الطاقات البشرية الفاعلة ، كذلك يعطل الأموال عن الدوران و العمل ،والمال للمجتمع يعد بمثابة الدم الذي يجري في عروق الإنسان ، و بمثابة الماء الذي يسيل إلى البساتين و الحقول ، و توقف المال عن الدوران يصيب المجتمعات بأضرار فادحة ، مثله كمثل انسداد الشرايين ، أو الحواجز التي تقف في مجرى الماء .

و قد رهب الله تبارك و تعالى الذي يكنزون المال ، و تهددهم بالعذاب الأليم الموجع ( و الذين يكنزون الذهب و الفضة و لا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم . يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم و جنوبهم و ظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون ) [23].

و قد شرع الله من الأحكام ما يكفل استمرار تدفق المال إلى كل أفراد المجتمع ، بحيث لا يصبح المال دولة بين الأغنياء دون غيرهم ، ( كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم ) [24].

و المرابي بجبنه و تطلعاته إلى الكسب الوفير لا يدفع ماله إلى المشروعات النافعة و الأعمال الاقتصادية إلا بمقدار يضمن عودة المال وافراً كثيراً ، وهو يحبسه إذا ما أحس بالخطر ، أو طمع في نيل نسبة أعلى من الفائدة في المستقبل ، عندما يقل المال في أيدي الناس يقع الناس في بلاء كبير .

ثم إن مقترضي المال بالربا لا يسهمون في الأعمال المختلفة إلا إذا ضمنوا نسبة من الربح أعلى من الربا المفروض على الدين .

3. التضخم :

" التضخم يقصد به وجود اتجاه صعودي في الأثمان بسبب وجود طلب زائد أو فائض بالنسبة إلى إمكانية التوسع في العروض " [25].

و التضخم له أسباب طبيعية و أسباب غير طبيعية ، ومن الأسباب غير الطبيعية الربا ، فالمرابي بما يفرضه من فائدة مرتفعة يجبر أصحاب السلع و الخدمات على رفع أثمان هذه السلع و الخدمات ، و لا شك أن التضخم يسيء إلى الناس كثيراً خاصة أصحاب الدخول النقدية الثابتة كالموظفين و العمال ، و من ثم تنخفض دخولهم الحقيقية ، و إذا اضطرت الحكومات إلى مواجهة الأمر برفع دخول الموظفين و العمال فالملاحظ أن تقرير الزيادة لا يتم بسرعة و في الوقت المناسب ، و لذلك يجب أن يعمل المفكرون و رجال السياسة و الاقتصاد على محاربة التضخم ، خاصة ذلك النوع الذي يسميه الاقتصاديون بالتضخم الجموح و الذي ترتفع فيه الأثمان ارتفاعاً غير طبيعي ، ومن أعظم الأسباب التي تؤدي إليه الربا ، فمنعه إنما هو علاج لمرض خطير .

4ـ الكساد و البطالة :

إذا ارتفعت أثمان الأشياء ارتفاعاً عالياً فإن الناس يكفون عن الإقبال على السلع و الخدمات المرتفعة الأثمان ، إما لعدم قدرتهم على دفع أثمانها ، أو لأنها ترهق ميزانيتهم ، و إذا امتنع الناس عن الشراء كسدت البضائع في المخازن و المتاجر ، و عند ذلك تقلل المصانع من الإنتاج ، وقد تتوقف عنه ، و لابد في هذه الحالة من أن تستغني المصانع و الشركات عن جزء من عمالها و موظفيها في حالة تخفيض إنتاجها ، أو تستغني عن جميع عمالها و موظفيها إذا توقفت عن الإنتاج ، وعندما يحس المرابون بما يصيب السوق من زعزعة يزيدون الطين بلة ، فيقبضون أيديهم ، و يسحبون أموالهم فعند ذلك تكون الهزات الاقتصادية .

الأمر عجيب ، لأن الأموال في المجتمع كثيرة ، ولكنها في خزائن المرابين ، والناس بحاجة إلى السلع ، ولكنهم لا يشترونها لعدم وجود المال بين أيدهم ، و العمال يحتاجون إلى عمل ، و لكن المصانع و الشركات تمتنع من تشغيلهم لحاجتها إلى المال من جانب و إلى تصريف بضاعتها من جانب ، إن الربا يحدث خللاً في دورة التجارة ، و الإسلام في سبيل إصلاح هذا الخلل حرم الربا ، و شرع تشريعات كثيرة تمنع تركز المال في أيدي طائفة من أفراد المجتمع .

و اليوم تعاني أمريكا زعيمة العالم الرأسمالي من أزمة بطالة مخيفة .

إن تكبيل الأمم بهذه القيود الرهيبة يجعلها تعمل يجعلها تعمل وتعمل و تعمل و لا تستفيد من عملها شيئاً ، كل عملها يذهب إلى خزن المرابين ، و عند ذلك لا يستطيع الأفراد الحصول على حاجياتهم ، ومع ذلك فإن الدولة تفرض المزيد من الضرائب ، و ترفع الأسعار لمواجهة العجز في مدفوعاتها ، فتقوم الثورات و تحصل الاضطرابات و تزهق الأرواح ، و ما يحدث في كثير من دول العالم ليس يسر .

و قد يصل الأمر إلى درجة تعجز الدولة عن السداد و عند ذلك تلغي الدولة ديونها كما حدث في كوبا في سنة 1961 ، و كوريا الشمالية في سنة 1974 ، و يقول ( ستيروارت جرينبوم ) أستاذ البنوك و التمويل بجامعة ( نورث و سترن ) : " تصور نفسك أحد الحكام الديكتاتوريين في أمريكا اللاتينية ، وقد غرقت في الديون ، فإذا ما وافقت على شروط صندوق النقد الدولي ، وخفضت مثلاً من حجم الواردات ، فسوف تواجه بمظاهرات الاحتجاج ،و حركات التمرد في الشوارع ، و إذا ما عجزت عن سداد الديون ، و توقفت عن الدفع فسوف تنبذ من المجتمع الدولي و من أسواق الإقراض العالمية ، وعندما توقن أن الحل الأول سيعلقك مشنوقاً على فرع شجرة ـ قطعاً ـ ستسلك الطريق الثاني : و هو التوقف عن السداد " [26].

5 ـ توجيه الاقتصاد وجهة منحرفة :

ومن بلايا الربا أنه يوجه الاقتصاد وجهة منحرفة ، فالمرابي يدفع لمن يعطيه ربحاً أكثر ، وآخذ القرض الربوي لا يوظف المال الذي اقترضه إلا في مجالات تعود عليه بربح أكثر مما فرضه عليه المرابي ، إذن القضية تكالب على تحصيل المال ، و في سبيل ذلك تتجاوز المشروعات النافعة التي تعود بالخير على المجتمع ، و يوظف المال في المشروعات الأكثر إدراراً للربح .

6ـ تشجيعه على المغامرة و الإسراف :

الحصول على المال بالربا سهل ميسور ، ما دام المرابي يضمن عودة المال إليه ، ولذا فإن الذين ليس لهم تجربة ، وليس عندهم خبرة ـ يغريهم الطمع ، فيأخذون القروض بالربا ، ثم يدخلون في أعمال و مشروعات قد يكون محكوماً عليها بالفشل ، أو يدخلون في أعمال هي أقرب إلى المقامرة منها إلى الأعمال الصالحة ، ومتى كثر هذا النوع من الأعمال فإنه يضر باقتصاد الأمة ، والمرابي لا يمتنع من إمداد هؤلاء بالمال ، لأنه لا يشغل باله الطريقة التي يوظف المال بها ، و كل ما يشغله عودة المال برباه ، و قد أوجب علينا الإسلام منه السفيه من التصرف في ماله حفاظاً على ثروة الأمة من الضياع ( و لا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياماً ) [27]، ولا حظ قوله : ( أموالكم ) فقد جعل مال السفيه مالاً للأمة بها قوام أمرهم ، فالربا يسهل وضع الكثير من مال الأمة بين أيدي المغامرين و الجهلاء الذي قد يبددون هذه الأموال ، و يزداد الأمر سوءاً عندما يستولي المرابي على بيوتهم و مزارعهم و البقية الباقية من مصانعهم و متاجرهم .

و سهولة الإقراض بالربا تشجع على الإسراف و إنفاق المال فيما لا يفيد و لا يغني ، وقد ذكرت مجلة التايم الأمريكية في الدراسة التي قدمتها عن ديون العالم الثالث في مطلع هذا العالم أن دولة ( ليبريا) انغمست في الدين الربوي من أجل استضافة اجتماعات منظمة الوحدة الإفريقية .

كما ذكرت أن جمهورية ( إفريقيا الوسطى ) قامت بإنفاق خمسن مليون دولار أمريكي " نصف الميزانية السنوية لتلك الدولة تقريباً و ذلك في عام 1977" على حفل تتويج الإمبراطور بوكاسا .

يقول المراغي يسهل على المقترضين أخذ المال من غير بدل حاضر و يكرن لهم الشيطان إنفاقه في وجوه الكماليات التي كان يمكن الاستغناء عنها ، و يغريهم المزيد من استدانة ، و لا يزال يزداد ثقل الدين على كواهلهم حتى يستغرقون أموالهم ، فإذا حل الأجل لم يستطيعوا الوفاء و طلبوا تأجيل الدين ، و لا يزالون يماطلون و يؤجلون ، و الدين يزداد يوماً بعد يوم ، حتى يستولي الدائنون قسراً على كل ما يملكون فصبحوا فقراء معدمين ، و صدق الله ( يمحق الله الربا و يربي الصدقات ) سورة البقرة :276[28] .

7 ـ وضع مال المسلمين بين أيدي خصوم الإسلام :

من أخطر ما أصيب به المسلمون أنهم أودعوا الفائض من أموالهم في البنوك الربوية في دل الكفر ، و هذا الإيداع يجرد المسلمين من أدوات النشاط الإقتصادي ومن القوة القاهرة في المبادلات ، ثم يضعها في أيدي أباطرة المال اليهودي الذين أحكموا سيطرتهم على أسواق المال ، و هذه الفوائد الخبيثة التي يدفعها لنا المرابون هي ثمن التحكم في السيولة الدولية .

لكم تحياتي















عرض البوم صور ريتاج   رد مع اقتباس
قديم 14-11-06, 10:40 AM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
الرتبة:

 

البيانات
التسجيل: Nov 2006
العضوية: 134
المشاركات: 27 [+]
بمعدل : 0.01 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 10
أبو الهزبر التبوكي is on a distinguished road

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
أبو الهزبر التبوكي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
اخر مواضيعي

كاتب الموضوع : ريتاج المنتدى : منتدى الإســـلام والعلم والإيـمــان
افتراضي

بعض دول الكفار يسعون ليكون الربا في مصارفهم ( صفر بالمية ) ( بالعامية ما فيه ربا ) لأنهم علموا أن الربا سبب لإفلاسهم ....

والمسلمون الذين بين أيدهيم كتاب رب العالمين لم يزالوا في غيهم هائمون ...

نسأل الله السلامة والعافية ....

سلمت أناملك أختي على موضوعك المذكر خاصة في هذا الزمان ....

أخوك ....















عرض البوم صور أبو الهزبر التبوكي   رد مع اقتباس
قديم 14-11-06, 09:51 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
رئيس مجلس ادارة الشبكة
الرتبة:

 

البيانات
التسجيل: Oct 2006
العضوية: 9
المشاركات: 13,087 [+]
بمعدل : 2.76 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 50
نقاط التقييم: 500
الآتي الأخير is a glorious beacon of light الآتي الأخير is a glorious beacon of light الآتي الأخير is a glorious beacon of light الآتي الأخير is a glorious beacon of light الآتي الأخير is a glorious beacon of light الآتي الأخير is a glorious beacon of light

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
الآتي الأخير غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
اخر مواضيعي

كاتب الموضوع : ريتاج المنتدى : منتدى الإســـلام والعلم والإيـمــان
افتراضي

شكرا لهذا الموضوع اختي ريتاج















عرض البوم صور الآتي الأخير   رد مع اقتباس
قديم 14-11-06, 11:06 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مجلس الادارة
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية ابن الفخر

 

البيانات
التسجيل: Nov 2006
العضوية: 100
المشاركات: 4,171 [+]
بمعدل : 0.88 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 576
نقاط التقييم: 10
ابن الفخر is on a distinguished road

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
ابن الفخر غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
اخر مواضيعي

كاتب الموضوع : ريتاج المنتدى : منتدى الإســـلام والعلم والإيـمــان
افتراضي

الأخت الغاليه
ريتاج اشكرك على هذه الأيضاحات الهامه
لك تحياتي















عرض البوم صور ابن الفخر   رد مع اقتباس
قديم 16-11-06, 01:23 AM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
النخبة
الرتبة:

 

البيانات
التسجيل: Nov 2006
العضوية: 91
المشاركات: 4,360 [+]
بمعدل : 0.92 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 595
نقاط التقييم: 10
ريتاج is on a distinguished road

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
ريتاج غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
اخر مواضيعي

كاتب الموضوع : ريتاج المنتدى : منتدى الإســـلام والعلم والإيـمــان
افتراضي

اخي أبو الهزبر التبوكي
مشكوووووررررر مرورك
تحياتي















عرض البوم صور ريتاج   رد مع اقتباس
قديم 16-11-06, 01:25 AM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
النخبة
الرتبة:

 

البيانات
التسجيل: Nov 2006
العضوية: 91
المشاركات: 4,360 [+]
بمعدل : 0.92 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 595
نقاط التقييم: 10
ريتاج is on a distinguished road

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
ريتاج غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
اخر مواضيعي

كاتب الموضوع : ريتاج المنتدى : منتدى الإســـلام والعلم والإيـمــان
افتراضي

اخي الاتي الاخير
مرورك اسعدني
تحياتي















عرض البوم صور ريتاج   رد مع اقتباس
قديم 16-11-06, 01:27 AM   المشاركة رقم: 7
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
النخبة
الرتبة:

 

البيانات
التسجيل: Nov 2006
العضوية: 91
المشاركات: 4,360 [+]
بمعدل : 0.92 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 595
نقاط التقييم: 10
ريتاج is on a distinguished road

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
ريتاج غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
اخر مواضيعي

كاتب الموضوع : ريتاج المنتدى : منتدى الإســـلام والعلم والإيـمــان
افتراضي

اخي ابن الفخر و العز و الجود
مشكوررررررر مرورك
تحياتي
لشخصكم الكريم

ريتاج















عرض البوم صور ريتاج   رد مع اقتباس
قديم 16-11-06, 09:30 AM   المشاركة رقم: 8
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
رئيس مجلس ادارة الشبكة
الرتبة:

 

البيانات
التسجيل: Oct 2006
العضوية: 9
المشاركات: 13,087 [+]
بمعدل : 2.76 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 50
نقاط التقييم: 500
الآتي الأخير is a glorious beacon of light الآتي الأخير is a glorious beacon of light الآتي الأخير is a glorious beacon of light الآتي الأخير is a glorious beacon of light الآتي الأخير is a glorious beacon of light الآتي الأخير is a glorious beacon of light

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
الآتي الأخير غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
اخر مواضيعي

كاتب الموضوع : ريتاج المنتدى : منتدى الإســـلام والعلم والإيـمــان
افتراضي

شكرا لهذا الموضوع المفيد اختي ريتاج















عرض البوم صور الآتي الأخير   رد مع اقتباس
قديم 16-11-06, 08:37 PM   المشاركة رقم: 9
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
النخبة
الرتبة:

 

البيانات
التسجيل: Nov 2006
العضوية: 91
المشاركات: 4,360 [+]
بمعدل : 0.92 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 595
نقاط التقييم: 10
ريتاج is on a distinguished road

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
ريتاج غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
اخر مواضيعي

كاتب الموضوع : ريتاج المنتدى : منتدى الإســـلام والعلم والإيـمــان
افتراضي

مشكوووووووووور مرورك اخي الأتي الأخير















عرض البوم صور ريتاج   رد مع اقتباس
قديم 17-11-06, 12:50 AM   المشاركة رقم: 10
المعلومات
الكاتب:
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية السفير

 

البيانات
التسجيل: Oct 2006
العضوية: 55
المشاركات: 329 [+]
بمعدل : 0.07 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 192
نقاط التقييم: 10
السفير is on a distinguished road

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
السفير غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
اخر مواضيعي

كاتب الموضوع : ريتاج المنتدى : منتدى الإســـلام والعلم والإيـمــان
افتراضي

موضوع مفيد حقاً .. واتمنى من المجتمعات الان ان تعمل بما ورد في القران الكريم بتحريم الربا ...


تحياتي الخالصه















عرض البوم صور السفير   رد مع اقتباس
قديم 27-06-07, 03:28 PM   المشاركة رقم: 11
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
النخبة
الرتبة:

 

البيانات
التسجيل: Nov 2006
العضوية: 91
المشاركات: 4,360 [+]
بمعدل : 0.92 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 595
نقاط التقييم: 10
ريتاج is on a distinguished road

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
ريتاج غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
اخر مواضيعي

كاتب الموضوع : ريتاج المنتدى : منتدى الإســـلام والعلم والإيـمــان
افتراضي رد: حكمة تحريم الإسلام للربــا

شكرا لمرورك اخي السفير

لك تحياتي


ريتاج















عرض البوم صور ريتاج   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
لماذا ظلم الإسلام المرأة؟! الشهاب منتدى المواضيع الاجتماعية و الأسرية 18 15-10-09 03:44 AM
فيديو روعة روعة سيصيبك بالفرح والعجب والانبهار !! الذيباني منتدى الصوتيات و المرئيات 4 29-07-08 01:13 PM
صدمة للمسيئين ... سباق فى الغرب على اعتناق الاسلام !!! @اني خيرتك فختاري@ منتدى الإســـلام والعلم والإيـمــان 2 10-06-08 09:47 AM
هل في الإسلام بدعة حسنة ؟ صفاء منتدى الإســـلام والعلم والإيـمــان 10 17-04-08 03:02 AM
نظرة الإسلام للشعر صفاء منتدى الإســـلام والعلم والإيـمــان 1 20-11-07 03:55 AM

دعم فني
استضافة براقما


الساعة الآن 12:50 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.5.2 ©2010, Crawlability, Inc. TranZ By Almuhajir
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

Ramdan √ BY: ! Omani ! © 2012

إنطلقت الشبكة في 2006/10/17 م - المملكة العربية السعودية - المؤسس / تيسير بن ابراهيم بن محمد ابو طقيقة - الموقع حاصل على شهادة SSL

a.d - i.s.s.w

اختصار الروابط
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009