الشبكة مسجلة لدى وزارة الثقافة و الاعلام


المواضيع التي تطرح في الشبكة على مسؤولية كتابها و نخلي مسؤوليتنا عن اي طرح مخالف من الاعضاء فهو يمثل رأي صاحبه . و نرجوا التواصل مع الادارة لحذف اي موضوع مخالف او فيه اساءة بأي شكل كان و ايقاف عضوية كاتبه . و لكثرة المواضيع تحصل احيانا تجاوزات قد لا تلاحظها الادارة . لذا وجب التنويه

Google



الإهداءات


ارشيف ما كتب عن قبيلة الحويطات المقالات و الكتب و الصحف و المقابلات و الاعلام

ملاحظة: يمنع النسخ لغير اعضاء الشبكة العامة لقبائل الحويطات

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 24-05-20, 03:16 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مدير الشبكة بالكويت
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية يعقوب العمراني

 

البيانات
التسجيل: Dec 2007
العضوية: 1634
المشاركات: 1,907 [+]
بمعدل : 0.42 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 50
نقاط التقييم: 10
يعقوب العمراني is on a distinguished road

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
يعقوب العمراني غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
اخر مواضيعي

المنتدى : ارشيف ما كتب عن قبيلة الحويطات
افتراضي ما كتبه المستشرقين عن الشيخ عوده بن حرب ابو تايه




ان كل حدث تاريخي يقف وراءه الانسان، بصنعه، بفعله، او يتفاعل معه، وهذا لا ينفي بالطبع ان كل حادثة في التاريخ لها ظروفها الموضوعية سواء على المستوى السياسي او العسكري، لكن التاريخ ليس معملا كيماويا تتفاعل فيه العناصر المختلفة من تلقاء ذاتها، فتنتج الحادثة التاريخية من هذا التفاعل التلقائي. لا، ففي التاريخ عامل خطير هو الانسان الذي يعي العوامل الموضوعية في الواقع، وبارادته الواعية الحرة يقرر ان يقدم على الفعل او يحجم عنه.


ان المفتاح الاساس لفهم شخصية (عودة) هو انه صاحب عقيدة يؤمن بها ايمانا راسخا، وذلك من خلال قوله: (في جسدي اثنان وعشرون جرحا، اعزها علي الجروح الاخيرة، لانها كانت من اجل عز العرب، ولن ابخل على امتي وقومي بما تبقى من سليم في جسدي – والله على ما اقول شهيد – الى يوم الدين).


كان (اخو عليا) يرى ان كل تضحية تهون في سبيل ادراك هذه الغاية النبيلة والعقيدة الحقة، عقيدة الحق للامة والخير للوطن والكرامة لابناء الامة والوطن.


في سلوكه الحياتي، كان الرجل الشجاع، الحريص على حمى وطنه وقومه، وكان حاتميا في كرمه ولو ادى الى فقره، وكان القاهر الظالم عند الضرورة، والمتسامح والبسيط والمتواضع مع الذين يمدون اياديهم اليه بالسلام، والكبير والمستكبر امام عدوه، كان في غزوه وحروبه يعتز بتقاليده البدوية الاصيلة، ترجمها قولا وفعلا، عندما قال للامير فيصل بن الحسين بعد تحرير العقبة: (ان ما يأتيني من الخدمة وانما هو خدمة لامتي … وآمل، بل ارى من الواجب، ان كل عربي بدويا كان او حضريا، عليه ان يحذو حذوي في خدمة امته ووطنه).


بهذا الموقف، استطاع (عودة) ان يوائم بين العقيدة والسلوك، بين المبادىء والواقع، بين الاخلاق والمصالح، وان يوفق بين طرفي التناقض، بالارتقاء الى مستوى القيم الخلقية، والمثل العليا.

حياته ونشأته :

هو أبو عناد عودة بن حرب أبو تايه الحويطي من الفريجات من بني علوان بن حويط. من قبيلة الحويطات العربية التي تسكن في المنطقة الممتدة من وسط الأردن إلى شمال الحجاز جنوبا ومن صحراء النفوذ الكبرى شرقا إلى سيناء والسويس غربا. ولد في منطقة ربما ما بين مرتفعات راس النقب وجبال الطبيق في سنة 1850م على الأرجح وهو من قبيلة الحويطات الحجازية ..

وهو الابن الرابع من بين خمسة أشقاء وأخت واحدة. وأخته هذه كان "ينتخي” بها، أي يفتخر بها والده حرب زعيم قبيلة ومقاتل شرس، تكفل عودة بتربية قاسية جعلته ما آل إليه.

يذكر عن صفاته الشخصية ما قاله تي أس لورنس .. منتصب كالرمح، ضامر البدن، قوي، خفيف الحركة،…، جبهته عريضة واطئة وأنف حاد مرتفع أقنى.. كريم لا يجارى حتى الحق به كرمه الفقر.

عرف عنه كرمه وكان يستقبل الناس في بيت الشعر خاصته الضخم والذي ينتصب بطول سبعة أعمدة، أو كما يقال في مصطلح البادية بيت "مسوبع”.

نشأ الشيخ عودة أبو تايه مثل كل أبناء البادية ابتدأ برعاية الأغنام ثم برعاية الإبل ، ثم توفي والده حرب وهو في سن الرابعة عشر وتولى زعامة القبيلة فقد تولى زعامة القبيلة في سن مبكرة لأن أخاه الكبير محمد الذي كان هو الشيخ لفترة قصيرة قُتل في أحد المعارك مما أدى إلى أن يتولى عودة الزعامة وهو في سن الرابعة عشر فالشيخ عودة أثبت نبوغا وقدرة على القيادة وبرزت صفاته الشخصية القيادية في سن مبكر ، ولكن كان يناصب الدولة العثمانية العداء منذ الصغر وعلى مدار الأيام وباستمرار دون أي تردد فعندما جاءت الثورة العربية الكبرى بقيادة الهاشميين كانت فرصة مواتية له ليس فقط للإنتقام ولكن ليتصرف بعقيدته وما عرف عنه من مناكفة للدولة العثمانية لأنها ظالمة وكانت إدارتها فاسدة وكانت تسعى لتجهيل الناس وكان هو ضد هذا الوضع بالكامل وكان ينتظر الفرصة وكانت الثورة العربية الكبرى وكان من أوائل من انتظم تحت لواء الثورة العربية الكبرى وساهم في أعمالها.

وقد اشتهر بشخصية مميزة مثل الشجاعة والفروسية والحرب. وكان مقاتلا عنيدا وشرسا. هذا الشيء الذي اكسبه زعامة قومه عشيرة التوايهة وقبيلة الحويطات اجمع واخذ لقب "عقيد القوم” اي الرجل الذي عقد جمبع رجال الحويطات بانه كفؤ على القيادة. وهو لم يكن شيخ قبيلة الحويطات بل شيخة الحويطات تكون في عشيرة بن جازي. ويروى انه قد أصيب بالكثير من الجروح والاصابات في حروبه وغزواته. قبل أنضمامه هو وجماعته من الحويطات للثورى العربية الكبرى، كان يوجه طاقات جماعته في الغزو القبلي التي كانت النظام الذي يحكم الصحراء. فوصل بفرسانه إلى معظم أطراف الجزيرة ونجد وغزا الجيش البريطاني في العراق ووصل إلى حلب.

أوصافه :


يتمتع الشيخ عودة بجسم قوي، قيل انه يشبه اجسام المحاربين القدامى، وظل قويا ورشيقا حتى مرضه، ويمتلك قواما منتصبا كالرمح، لم يتغير هيكل جسده ابدا، بالرغم من تقدم سنه، وكثرة الجراح في جسده، وبقي عموده الفقري مستقيما لم تحنه عمليات الكي، التي كانت يستعملها للتشافي من طعنات السيوف او لاخراج الرصاصات من ظهره، فليس بين اعضائه عضو سليم من جرح رصاصة، فلا غرابة في ذلك فقد اشترك في 27 واقعة خلال معارك الثورة العربية الكبرى.


شعره يميل الى السواد اكثر منه الى الشيب الابيض، وكان يستعمل اسنانه كثيرا في حياته العملية، وقيل كان يفك حبال المضارب بأسنانه، ويعدل السيف او الخناجر في اضراسه، طويل القامة، ضامر البدن، قوي الجسم، خفيف الحركة، نشاطه يشبه نشاط الفتيان والشباب، واسع العينين، حاد النظر، وجهه شاحب متجعد، وجبهته عريضة، وذقنه مدبب، وشارباه عريضان، ويتمتع بصوت جميل وحنون، له نغمة موسيقية عذبة في الغناء والعتابا والهيجنا، وجوهري جذاب عند الحديث والخطابة.


وقد وصفه المؤرخ العربي (جورج انطونيوس) في كتابه (يقظة العرب ) بقوله : لم يكن عودة ابو تايه قائد قبيلة محاربة باسلة وحسب، بل كان ايضا كما وصفه الواصفون، قبيلة في رجل، مقدما في خيمة التشاور مثلما هو مقدم في ميدان القتال. وقلما كان يأنس الى المشورة، وقد دلت حياته المفعمة بالمخاطر والمغامرات انه كان في غنى عنها. اما في مظهره فإنه كان يذكر النظر بالنسر، انف اشفى كان قوسه ربع دائرة، ورأس مائل الى الخلف، وعينان كبيرتان ناعستان، ونظرة على المدى البعيد يرسلها في خيلاء .

سجاياه وصفاته :


الحديث عن صقر الصحراء العربية، الشيخ عودة يطول ويطول كثيرا، ولو قمنا بتعداد صفاته لاحتجنا الى اكثر من حلقتين، نذكر بعضها، ونوجز بالحديث عن صفة الكرم. ومن اهم صفاته:


الشدة والقسوة عند اللزوم، وقال في شدته وقسوته مع الاعداء الرحالة التشيكي (الويس موزيل) الشيء الكثير، وبالغ في بعضها.


التقيد بالتقاليد البدوية السائدة، وقد تحدث في هذا الجانب عن شخصيته المطران (بولس سلمان) في كتابه (خمسة اعوام في شرقي الاردن).


اجارة الملهوف ونجدة المستغيث، واكثر العارفين بهذه الميزة، هو الشيخ غضبان الرحال، شيخ عشيرة (سنجارة) من قبيلة شمر.


الكرم وغنى النفس. عرف بالكرم وبغنى النفس والمال، ووصفوا كرمه بكرم العربي حاتم الطائي، ويتجلى الكرم وغنى النفس عنده عندما يقترن بالتسامح والعفو عند المقدرة، ويكرم من يحاول تجاوزه والظن به قبل التعرف عليه، مثل ما عمل مع الكابتن البريطاني (شكسبير) ممثل الحكومة البريطانية في الخليج العربي، الذي قام برحلة عام 1914م من الخليج العربي الى الاردن عبر البوادي الاردنية الى مصر على ظهور الجمال، وكان برفقة مجموعة من فرسان عشيرة (العقيلات) وعندما وصل (شكسبير) الى (الجفر) اقدم الشيخ عودة على احتجازه وعامله كجاسوس اخترق حرمة إمارته، والعرف عند (عودة) اخذ الاذن والموافقة منه شخصيا لكل من يرغب بزيارة المنطقة المذكورة، وعندما اعتذر منه (شكسبير) قبل عذره وقبل اعتذاره، يقول (لورنس) في كتابه (الاعمدة السبعة) ان الشيخ عودة ابو تايه (طيب خاطر شكسبير، واعتذر له عن احتجازه، وقام بتكريمه، ثم سمح له بالسفر واعطاه نياقا توصله الى العقبة، وارسل معه بعض رجاله لحمايته..).


وروى الكاتب الصحفي الاميركي (لويل توماس) روايات كثيرة عن كرم عودة وقال في واحدة منها : ان (25) رجلا يستطيعون ان يصطفوا دفعة واحدة حول منسف عودة، والكرم عند عودة ليس في تقديم الطعام لضيوفه، بل كان يجود بكل شيء يشعر بأن الطرف الاخر بحاجة اليه وقارن (توماس ) كرم عودة بكرم الانجليزي (بروبن هود) وقال: (لم اجد كرما مثل كرم الشيخ عودة الا عند الانجليزي بروبن).


ووصفه الشاعر والمفكر) خير الدين الزركلي ( في كتابه (الاعلام) بأنه كان كريما حتى تجاوز حد السخاء. وقال عنه عبدالفتاح اليافي في كتابه )مذكرات قائد عربي ( ان عودة اتصف بكرم نادر المثال وقال لورنس: (وهو كريم لا يجارى، حتى ألحق به كرمه الفقر..).


الاعتراف بالجميل كان عودة يعترف بالجميل ويرد الجميل لصاحبه بأكثر منه. وقيل: (كان يتذلل بكبرياء للذين يقدمون له معروفا او مساعدة او هدية، ويتمنى الاستعجال برد الجميل لاصحابه مهما كان مستواهم الاجتماعي او المادي حتى ولو كان الرد قد يودي بحياته او حياة اولاده) ، وقد ضحى بأكثر من ولد عزيز عليه وهو يرد الجميل للاخرين. وكان اذا حدّث صدق واذا وعد لم يخلف ابدا …

دوره في الثورة العربية الكبرى:

كانت قبيلة الحويطات في وقته باشد قوتها، الشيء الذي دفع الشريف الحسين بن علي بالاستعانة به وقبيلته في حربه ضد الاتراك العثمانيين التي لم يكن أبو تايه راضيا عنهم بعد تولي حزب الإتحاد والترقي الحكومة التركية وسيايته المعادية لغير الأتراك. وأيضا كان يطمح إلى التخلص من الأتراك وان يحكم العرب انفسهم ويكون الخليفة الشريف الحسين بن علي. وبعدانضمامه هو وقبيلته إلى الثورة العربية سنة 1916م كان رأس حربة في قواتها وقائد لقبيلته التي أبلت بلاء حسنا في تلك المعارك، وأهمها الاستيلاء على قلعة ومدينة العقبه وجنوب بلاد الشام ، الشيء الذي قلما يعزى إليهم في كتب التاريخ. "من مواقفه في الثورة العربية” قال عنه سليمان موسى انه أصبح مع بداية الحرب العالمية الأولى زعيماً من أكبر زعماء العرب في بادية الشام ومحاربا صنديدا حتى لا يكاد يخلو جزء من جسمه من أثر رصاصة أو ضربة بسيف. يذكر عن مواقفه العربية القومية الأصيلة أيضا أنه وعند قدومه إلى معسكر الأمير فيصل في منطقة الوجه، وعند تقديم الطعام قام بتكسير طقم أسنانه الذي صنعه الأتراك أمام دهشة الحضور قائلا لن آكل طعام الأمير قائد جيش الثورة بأسنان تركية، وبقي لا يأكل المنسف طعامه المفضل حتى فتحت العقبة، حيث صنع له طبيب مصري طقما جديدا. انضمامه هو أتباعها إلى الثورة كان من أهم أسباب انتصارها. ولقد إسنتد إلى القوة التقليدية لقبيلته في منطقة جنوب الأردن وشمال الحجاز. حتى أنه كان يخاطب قادة أعداءه الاتراك بصيغة الأمر كما في الرسالة التي كتبها إلى الحاكم التركي في منطقة الكرك، جنوب الأردن، والتي ذكرت جريدة الرأي الأردنية نصها كما يلي :

[من عوده أبو تايه إلى متصرف الكرك. بعد السلام، أنذرك بلزوم مغادرة بلاد العرب قبل نهاية شهر رمضان. البلاد بلادنا ونريد أن يحكمها أهلها. إذا لم تغادر البلاد فإني سأعتبرك عاصياً، وسأهجم عليك حتى يقضي الله بيننا]

وقد أهداه الشريف الحسين بن علي سيفاً بعد تحرير العقبة، ووصفه الأمير فيصل في رسالة للأمير زيد سنة 1918 م قائلاً عودة أبو تايه صديق من الروح، استشره في جميع الأمور ولا تخف عنه شيئا .

لم يكن راضيا عن نهاية الثورة العربيه التي قطفت ثمارها بريطانيا وفرنسا بعد أن قسما بلاد العرب، بل حتى أن إنشاء الدولة الأردنية لم يكن ما يصبو اليه إذ انهت بذلك الثقل القبلي للحويطات في المنطقة، فمثلا، يروي أحد المستشرقين انه لم يستطع المرور من فلسطين إلى الحجاز إلا ومعه كتاب من شيخ الحويطات يسمح له بذلك. ويدل هذا على النفوذ الذي كانت تتمتع به هذه القبيلة في ذلك الوقت.

وفاتــــه :

توفي أبو تايه بعد عملية أجريت له في القدس, وتوفي في 22 تموز سنة 1924م ودفن في منطقة رأس العين في عمان. وقد حدث ما تنبأ به الكولونيل لورنس إذ قال "انه عندما يموت فإن العصور الوسطى للصحراء تكون قد بلغت نهايتها”، إذ دخلت البلدان العربية في الجزيرة والشام بعد مماته بعصر التمدن.


جفرا نيوز















عرض البوم صور يعقوب العمراني   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:04 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.5.2 ©2010, Crawlability, Inc. TranZ By Almuhajir

إنطلقت الشبكة في 2006/10/17 م - المملكة العربية السعودية - المؤسس / تيسير بن ابراهيم بن محمد ابو طقيقة - الموقع حاصل على شهادة SSL

a.d - i.s.s.w

اختصار الروابط
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009