الشبكة مسجلة لدى وزارة الثقافة و الاعلام


المواضيع التي تطرح في الشبكة على مسؤولية كتابها و نخلي مسؤوليتنا عن اي طرح مخالف من الاعضاء فهو يمثل رأي صاحبه . و نرجوا التواصل مع الادارة لحذف اي موضوع مخالف او فيه اساءة بأي شكل كان و ايقاف عضوية كاتبه . و لكثرة المواضيع تحصل احيانا تجاوزات قد لا تلاحظها الادارة . لذا وجب التنويه

Google


خدمات مقدمة من الشبكة لاعضائها
عدد الضغطات : 2,684 مركز جوال قبيلة الحويطات  للمناسبات الاجتماعية - سجل رقمك لتصلك اخبار القبيلة على جوالك
عدد الضغطات : 6,799 مركز ايميلات قبيلة الحويطات  admin@alhowaitat.net سجل لتحصل على ايميلك باسم القبيلة
عدد الضغطات : 5,179 مركز رفع الصور و الملفات الخاص بشبكة الحويطات
عدد الضغطات : 8,271 تابعوا قناة شبكة قبائل الحويطات على اليوتيوب
عدد الضغطات : 1,836
المنصة المتخصصة لتقنية المعلومات - براقما - اضغط على الصورة
عدد الضغطات : 423 عدد الضغطات : 405

الإهداءات

العودة   الشبكة العامة لقبائل الحويطات - المنبر الاعلامي و المرجع الرسمي المعتمد > "" المنتديات الثقافيـة والأدبية "" > منتدى القصص والروايات

منتدى القصص والروايات ساحة القصص الشعبية والروايات الأدبية

ملاحظة: يمنع النسخ لغير اعضاء الشبكة العامة لقبائل الحويطات

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 29-02-08, 07:42 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو مجلس الادارة
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية عبدالله الموسي

 

البيانات
التسجيل: Oct 2007
العضوية: 1323
المشاركات: 9,998 [+]
بمعدل : 2.31 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 1145
نقاط التقييم: 10
عبدالله الموسي is on a distinguished road

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عبدالله الموسي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
اخر مواضيعي

المنتدى : منتدى القصص والروايات
افتراضي عـــالـــم الأشـــبــاح

الأشباح


يكتبها: د. فهيد الحماد

اللي يعاني من ضعف بالنظر يظلل النص!


خرجت من البيت فلقيت جدّتي.. كعادتها في الشتاء.. فرشت البساط وأمامها إبريق الشاهي والدلّة وصحن التمر.. وهاذا المكان نسمّيه المشراق.. لأن الناس يستمتعون فيه بالشمس في الشتاء خاصة.. تقع فيه الشمس من شروقها حتى مغيبها.. في الصباح يكون البساط تحت الجدار الغربي.. وفي العصر يكون البساط تحت الجدار الشرقي.. هاذا المكان عبارة عن أرض فسيحة.. تفتح عليها أربعة بيوت.. بما فيها بيتنا.. ويخرج منها شارع أو زقاق صغير يرتبط بالشارع الكبير.. وهي بعيدة قليلا عن السيارات ولا يستخدمها إلا أهل البيوت الأربعة بما فيها بيتنا.. وهذه الأرض الفسيحة.. اللي تفتح عليها أبوابنا.. من ناحية الشمال مرتبطة بالنخيل والبئر ..
خرجت فوجدت جدّتي.. رحمها الله.. جالسة.. قلت لها : صباح الخيرات يا جدّتي.. فلم أسمع جوابا.. وقبل أن أحبّ رأسها.. قالت لي : رح وراك.. ارجع لبيتك.. أنا من الأشباح يا وليدي.. اتركني.. فشعرت بضيقة صدر.. ورجعت للبيت.. لبست شماغي وخرجت.. مشيت في شارعنا.. شارعنا يمتد من الشرق إلى الغرب.. يبدأ من ناحية الشرق من تحت أقدام جبل الموقدة.. الجبل اللي كان يوقد منه حاتم الطائي ناره.. وينتهي في وسط السوق.. تقريبا ألف متر.. رأيت فيه أبو حمزة.. رحمة الله عليه.. لابس بشته فوق رأسه.. هاذي طريقته في لبس البشت.. ومعه عكّازه.. ناديته : أبو حمزة.. أبو حمزة.. لم يلتفت إلي.. ولمّا صرت بجواره.. قال لي من غير أن يلتفت : أنا من الأشباح يا وليدي.. رح وراك.. واتركني..
تركته ووقفت.. فرأيت أبو عودة وأبو حمود وأبو كريّم قادمين.. يمشون في أسفل الشارع.. متوجهين للسوق.. وهم يمشون بنوع من الدلع.. يتمخطرون في مشيتهم.. ويلبسون بشوتهم بطريقة خاصة بهم تدل على عجرفة.. ويتعلّكون.. يمشون بخطى بطيئة.. لأنهم دلع.. ولأنهم فاضين.. ما عندهم شغل.. فانحدرت عليهم أريد أسلّم عليهم.. لكنهم لم يربعوا لي.. ولا بطرف عين.. وكأنهم ما شافوني ولا رأوني.. فناديتهم.. فقالوا لي.. الله يرحمهم.. بدلع وهم يتعلّكون و ينفخون بطيناتهم.. مع إنهم نحيفون ولا لهم كريشات : حنّا أشباح.. دوّر غيرنا.. وضحكوا ضحكة الدلع ..
كان على الشارع مسافات من البيوت.. ومسافات من النخيل.. وكان الناس يمشون فيه.. خاصة بين الساعة السادسة والساعة السابعة.. بعضهم يمشي وحده.. وبعضهم يمشون اثنين أو ثلاثة.. في هذا الوقت الشارع يمتلئ بالمشاة اللي رايحين للسوق.. وفيه ماشيات.. من بعض النساء.. وكان الجميع يلبسون البشوت.. حتى النساء.. لا أحد يروح للسوق بدون بشت.. سواء كان رجلا أو امرأة.. صغيرا أو كبيرا.. أذكر أن أهلي.. وكان عمري في العاشرة.. طلبوا مني أن أذهب للسوق وأشتري ديكا.. عندنا مجموعة من الدجاج وديك واحد.. ويبدو أنه تعرّض للاختطاف من بعض الحصاني.. الثعالب.. في إحدى الليالي.. ولأننا لن نحصل على البيض بدون ديك.. فقد طلبوا منّي أهلي أن أذهب للسوق لشراء الديك الشهم.. فألبسوني البشت والعقال.. وأخبرتهم أني مش ممكن أروح للسوق ماشيا.. لازم أروح على الحمار.. كان عندنا حصان.. وعندنا حمار.. طبعا لا يمكن أن أطلب الحصان.. لأن الحصان يستلزم أن ألبس الخوذة والدرع وآخذ الرمح وأمتشق السيف.. وهاذه شغلة.. خاصة وأنا رايح إلى سوق الدجاج لأشتري ديكا.. فلذلك طلبت الحمار.. وبعد مفاوضات وافقوا أهلي.. على شرط أن أنتبه للحمار.. وآخذ بالي منه.. فوافقت.. فامتطيت صهوة الحمار.. وانطلقت مودّعا بحفاوة.. ولمّا دخلت السوق.. ورأى حماري بعض الحمير المربوطة.. قمز ونفص.. وصار يقامز وينافص حتى رماني على الأرض وأنا ملفوف بالبشت.. وانطلق إلى الحمير.. فذهبت إلى سوق الدجاج.. ووجدت الديك المطلوب.. سعره مناسب جدا.. يقول صاحبه.. بما معناه : لو تبي ألف بيضة في اليوم.. المهم يكون عنده دجاج.. ولمّا سألته.. بما معناه : ليش ودّه يبيعه.. قال لي.. بما معناه : إن الوالدة.. والدة صاحب الديك.. طفشانة منه لأن صوته.. لمّا يؤذّن.. فيه بحّة.. وصوته خفيض.. على عكس ديوك جيراننا.. أصواتها يسمعها اللي في الصين.. طبعا لا يهمني هذا العيب.. مادام إن الديك نشيط وشباب.. ويمكن أن يسعد الدجاج.. وضعه لي في كرتون.. وركبت حماري.. واحتضنته.. وانحدرت مع الشارع.. تاركا خلفي ضوضاء الباعة ولجّتهم.. وكأني في قارب في وسط النهر..

لمّا رأيت أبو عودة وأبو حمود وأبو كريّم تركوني.. وقالوا لي إنهم أشباح.. بكل دلع.. ولمّا رأيت الآخرين يقولون لي إنهم أشباح.. رجعت للبيت ولبست وقرّرت أروح للسوق.. لبست البشت وأخذت المسواك والمسبحة وطلعت..
دخلت السوق.. وهو عبارة عن ساحة كبيرة تتكوّن من المسجد والدكاكين.. على اليسار باعة السكّر والشاهي والهيل والقهوة والرز وما إلى ذلك.. في الوسط الخضرة والفاكهة.. وأكثر الباعة من النساء.. وعلى اليمين باعة البرسيم والشعراء..
رحت عند أبو دعيج وهو أشهر باعة الرز والسكّر والهيل والقهوة.. عنده.. مثل العادة.. مجموعة من الرجال.. جالسين يسولفون.. فجلست معهم.. ولمّا سألته عن التمّن العراقي.. التفت إليّ وقال لي : حنّا أشباح.. وش تبي عندنا ؟.. قم.. رح.. لا تجلس معنا.. فقمت من عندهم وتركتهم وهم يضحكون مبسوطين.. رحت عند باعة البرسيم والشعراء.. توجهت مباشرة إلى أبو سلمون.. فهو أطيبهم.. وأكثرهم مرحا.. وأشهر باعة البرسيم في السوق.. وعنده يجتمع أشهر الشعراء.. جلست عندهم.. ولمّا سأل أحدهم عن قصيدة لم يكن يحفظها أحد من الموجودين.. فرحت أنا.. لأني أحفظها.. فقلت وأنا أتبسّم : هذي عندي.. سمعتها وحفظتها من جدّي رحمة الله عليه.. فالتفتوا إليّ.. وكشّروا.. وغضبوا.. وقالوا لي : وش جابك عندنا ؟.. حنّا أشباح.. قم.. اذلف.. لا تجلس معنا.. حنّا أشباح..
قمت ورحت عند أم صالح.. وهي أشهر البيّاعات والبيّاعين في السوق.. كان لسانها.. مع جمالها.. يصل إلى أقصى زوايا السوق.. لمّا كنت طفلا رأيتها غاضبة من جارها في الدكان.. أبو سالم.. تقول له : شل عنّي حاجاتك.. تراها تزحم حاجاتي.. كان دكان أبوسالم بجوار دكّانها.. فقال لها أبو سالم : ما ني شايلها.. الأرض أرض الله.. اقطعي واخسي.. فصاحت به وهي تحرّك يدها في الهواء : والله إن ما شلت حاجاتك وسطولك إني أقوم عليك وأبطش بك.. فقال لها وهو يضحك ويهزّ رأسه : أنا الكسبان ... ثم مسكته بشماغه مع حلقه وهزّته وهي تقول : ما تفوت عليك يالحصني ..
رحت لها وأنا أتذكّر سالفتها القديمة.. ولمّا جلست عندها وقلت لها : بالخير يا أم صالح.. التفتت عليّ وقالت : وش تبي ؟ أنا يا وليدي من الأشباح.. رح وراك..
رحت إلى سوق الصنّاع.. وهو سوق فيه الحدّادين والخرّازين وجميع الصنايعية.. وكان سوقا ممتلئا بالأصوات العالية.. لكن كلّ ما جلست عند مجموعة يطردوني.. بحجّة أنهم أشباح.. تركتهم ورحت لسوق الخير والبركة.. وهو سوق العطّارين وباعة الأقمشة.. سوق ضيّق ومسقوف.. رائحته زكيّة والناس اللي فيه هادين ومشخصين وآخر حلاوة.. وكان شيخهم أبو عبده.. اشهر بائع للعطور والطيب.. جلست عنده فطردني.. يقول إنه من الأشباح..
ما أدري ليش صاروا أشباح مع أنهم كانوا دايما رائعين.. حتى جدران بيوتنا.. اللي كنت وكنّا ندخل في شقوقها الأوراق صارت أشباح.. وقفت عند أحد الجدران.. وأردت أن أصعده أو أتسلقه حتى أرى ناس خلفه.. كنت أحبّهم.. فتفل الجدار في وجهي غبارا وقال لي : ابتعد عنّي ما احبّك وش تبي بي.. أنا من الأشباح..
مع أني طلعت عليه سنوات...















عرض البوم صور عبدالله الموسي   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

دعم فني
استضافة براقما


الساعة الآن 01:15 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.5.2 ©2010, Crawlability, Inc. TranZ By Almuhajir
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

Ramdan √ BY: ! Omani ! © 2012

إنطلقت الشبكة في 2006/10/17 م - المملكة العربية السعودية - المؤسس / تيسير بن ابراهيم بن محمد ابو طقيقة - الموقع حاصل على شهادة SSL

a.d - i.s.s.w

اختصار الروابط
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009